141 عدد المشاهدات visibility
comment0 تعليقات
بواسطة ARAB REFORM INITIATIVE Admin - ١ مايو، ٢٠١٩

((القوانين السورية وحماية البيئة))

المحاميان: علي الرشيد وأحمد صوان 


((القوانين السورية وحماية البيئة))

--------------------------------------

آ-المقدمة 

  • تعريف البيئة:

(البيئة هي مجموعة النظم الطبيعية والاجتماعية والثقافية التي يعيش فيها الإنسان والكائنات الأخرى حيث يستمدون منها زادهم ويؤدون فيها نشاطهم، وتشتمل البيئة: الكائنات الحية وما يحيط بها من هواء وماء وتربة، وهي كل ما تخبرنا به حاسة السمع والبصر والشم واللمس والذوق من صنع الطبيعة). 

  • أهمية البحث 


تنامت مشاكل البيئية بسبب الحركة الصناعية المتسارعة، التي تسببت بتلوث لا حدود له واستغلال استنزافي ألحق أضراراً بالطبيعة، لتصبح (حماية البيئة) هي قضية العصر، ومحطّ اهتمام العالم نظرا للزيادة السكانية وتطور التقنيات المتسببة بزيادة الآثار التدميرية على البيئة، كالتلوث وانحسار الغابات وتعرية التربة. 

  • إشكالية البحث من خلال الإجابة عن السؤالين التاليين:

أ-لما كان القانون الدولي للبيئة يتضمن مجموعة المعاهدات و الاتفاقيات والأنظمة الدولية التي تعالج آثار النشاط البشري على البيئة، فما هو مركز التشريعات السورية بين منظومة القوانين الدولية؟

ب -القوانين المتتالية التي تصدرها الحكومة السورية تتميز بسهولة الإصدار واستحالة التطبيق، كيف يمكن ردم الهوة بين النظري والواقع العملي لتحقيق الحماية الفعالة للبيئة السورية؟

  • النهج المتّبع في البحث: المنهج الوصفي والاستقرائي.


الباب الأول

القانون الدولي للبيئة وأهم المعاهدات الدولية

الفصل الأول  

آ-حماية البيئة من التلوث

هناك ثلاثة أساليب لحماية البيئة هي:

أ‌-الوسائل القانونية: 

القانون يكفل الحماية المتميزة للبيئة، لأن السياسة العقابية تدعم الحماية البيئية، والقوانين تضع معايير فعالة مثل تقنين حصص الانبعاثات لكل منشأة، وتقنين المواصفات كتحديد نسبة الرصاص في البنزين، وإلزام المصانع بتركيب التجهيزات المقاومة للتلوث. 

ب‌-الوسائل التجارية والاقتصادية للحماية الدولية للبيئة:

من خلال توزيع أسواق حصص الانبعاثات، والحظر التجاري للمنتجات المستخرجة من نباتات أو حيوانات مهددة بالانقراض.

ت‌-وسيلة الجباية الخضراء:

وهي ضرائب تُفرض كتعويض عن الضرر الحاصل للغير بسبب التلوث وهي إحدى السياسات المستخدمة لإعادة التوازن بين المتسبب والمتضرر، من خلال وضع تسعيرة للتلوث بهدف الحد منه، ولأجل تأمين مصادر مالية يتم إنفاقها على معالجة النفايات. أساس هذه الوسيلة مبدأ شهير هو (المُلوِّث يدفع) فالشخص الذي يمارس نشاطاً ملوِّثا يغتنم أرباحا وبذات الوقت يتسبب بالضرر للغير، وعليه أن يساهم بنفقات معالجة التلوث.

تجربة الجزائر مع الجباية الخضراء: 

بدأتها بإصدار قانون عام 2002 من خلال الإجراءات التالية: جباية النفايات المنزلية، وضع رسم على أكياس البلاستيك، رسوم على النفايات الطبية، رسم على التلوث الجوي والمائي، رسم على تصريف المياه الملوثة من المصانع، رسم على النفايات الصناعية الصلبة، رسم على المبيدات الزراعية، رسم على الوقود، رسم على الصرف الصحي.

ب -مفهوم التلوث

-يعتبر التلوث من أهم المخاطر التي تؤرق العالم، فحماية البيئة هي الوقاية من مضار التلوث، لذلك ذهب البعض إلى القول إن التلوث هو مفتاح قانون حماية البيئة. 

تعريف التلوث: هو التغيرات غير المرغوب بها بما يحيط الانسان كناتج عن أنشطته مما يؤدي لتغيير في تركيب المكونات الكيميائية أو البيولوجية مما ينعكس على الإنسان والحياة.

مسببات التلوث: 

أ‌-أتربة العواصف.

ب‌-نواتج الصناعة الخطرة من المياه القذرة والغازات.

ت‌-فوضى استعمال المبيدات.

ث‌-مياه الصرف الصحي غير المعالجة.

ج‌-الضباب والضجيج الصناعي.

ح‌-استعمال وسائل النقل بشكل مفرط.

خ‌-التجارب النووية.

د‌-زيادة الفضلات المنزلية.

ذ‌-الحروب الكثيرة ويعتبر التلوث البيئي بالأسلحة أحد نواتجها. 

التلوث البيئي بالأسلحة

تستمر الألغام ومخلفات الحرب غير المنفجرة، مثل القنابل والقذائف والقنابل العنقودية، في القتل والتشويه حتى بعد نهاية النـزاعات. وتحمل هذه الآفة اسم: (التلوث الناجم عن السلاح) ان هذا التلوث يعتبر خطيراً على مجموعات البشر المتضررين حيث يمنعهم من الوصول لمصادر المياه والحطب ومن العمل الزراعي، ويعيق أعمال الإغاثة ويفاقم المشاكل الإنسانية.

الفصل الثاني

الاهتمام الدولي بالبيئة والتلوث

- بداية الاهتمام الدولي بالبيئة: بدأ تدهور البيئة مع بداية الثورة الصناعية، التي تسببت بالاستغلال المفرط للثروات الطبيعية، ومنذ اكتشاف الوقود واختراع الآلات والسيارات والكهرباء والطاقة الذرية، بدأ تخريب البيئة في كوكبنا. وبدأ العالم يستشعر خطورة الوضع وضرورة الحفاظ على التوازن البيئي، وبدأ المجتمع الدولي بعقد كثير من المؤتمرات الدولية، ومن أهمها مؤتمر ستوكهولم للبيئة 1972 وكذلك مؤتمر الأرض في ريودي جانيرو بالبرازيل سنة 1992. وبتوقيع الاتفاقيات والمعاهدات.

-أهم مخاطر البيئة بالعالم:

1-مشكلة التصحر: هي تحطيم القدرات البيولوجية للأرض والذي يؤدي لظهور مساحات قاحلة تسبب الإتلاف للأنظمة البيئية ويفقد خصوبة الأراضي ويؤدي لتدهور الغطاء النباتي وتقليص عدد الحيوانات والطيور.

2-تدهور السواحل: بسبب تراكم المواد الملوثة الناتجة عن عمليات تفريغ النفايات، ونهب الرمال.

3-خطر يهدد التنوع البيولوجي: من خلال انقراض أنواع من النباتات أو الحيوانات مما يؤدي لخسائر عديدة منها فقدان مصادر المعرفة العلمية، لأن معظم الابتكارات مستوحاة من العالم الحي النباتي والحيواني، وخسارة مصادر معتبرة من الأدوية التي تنقذ البشرية.

الفصل الثالث:

القانون الدولي البيئي 

أولاً -تعريفه: ((هو القانون الذي ينظم آليات للمحافظة على البيئة البشرية وخفض تلوثها، وإيقاف كل مسلك إنساني يؤثر على العوامل الطبيعية التي ورثها الإنسان على الأرض)) 

خصائص القانون الدولي للبيئة:

1-هو فرع حديث النشأة، من القانون الدولي العام، 

2 -ذو طابع مختلط (قانوني وفني وإداري) 

3-هو قانون تنظيمي يتضمن قواعد آمرة، لا يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفتها،

مبدأ الحيطة والحذر في القانون الدولي للبيئة:

هذا المبدأ يعني أنه عندما يثور الشك بأن نشاطاً أو منتجاً ما، قد يسبب أضراراً صحيّة أو بيئية جسيمةً، لا رجعة فيها، فيجب اتخاذ تدابير فورية لخفض أو وقف هذا النشاط، ومنع هذا المنتج، دون الحاجة لوجود الدليل القاطع على وجود الرابطة السببية بين النشاط أو المنتج، وبين العواقب الوخيمة. ظهر المبدأ سنة 1992 في نص التوصية /15/ من إعلان ريو" حين تكون هناك تهديدات بوقوع أضرار جسيمة لا رجعة فيها ’ مع افتقار العلم اليقيني الكامل بالضرر، فلا مبرر لتأجيل اعتماد تدابير فعالة لمنع التدهور البيئي " كما أن إعلان استوكهولم قد اعتمد هذا المبدأ في توصياته.

الفصل الرابع 

أهم الاتفاقيات الدولية:

ـ اتفاقية لندن 1954 والخاصة بمنع تلوث البحار بالنفط؛ وكذلك اتفاقية لندن لعام 1972 لمنع التلوث البحري الناجم عن إلقاء النفايات.

ـ اتفاقية باريس 1960 بشأن التجارب الذرية.

ـ اتفاقية بروكسل 1970 بشأن صيد وحماية الطيور؛ وكذلك اتفاقية الأحياء المهددة بالانقراض.

ـ اتفاقية باريس عام 1972 المبرمة في إطار منظمة (اليونسكو) بشأن حماية التراث الطبيعي والثقافي.

ـ اتفاقية اوسلو 1972 بشأن منع التلوث البحري وحظر إلقاء النفايات من الطائرات والسفن.

ـ الاعلان العالمي للبيئة في ستوكهولم سنة 1972 ويعتبر بمثابة اللبنة الاولى في صرح القانون الدولي للبيئة؛

ـ الميثاق العالمي للطبيعة سنة 1980.

ـ اتفاقيات الامم المتحدة لقانون البحار عام 1982.

ـ اتفاقية فيينا 1982 بشأن حماية طبقة الاوزون.

-اتفاقية حفظ انواع الحيوانات البرية المهاجرة.

-اتفاقية بازل حول النفايات الخطرة وعبور الحدود.

-اتفاقية الأمم المتحدة لتغيير المناخ مع بروتوكول كيوتو حول انبعاثات الغازات السامة.

-اتفاقية حظر استخدام وانتاج وتخزين الاسلحة الكيميائية.

-اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية لعام 1976.

-البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الذي يتضمن في المادتين /35/ و/55/ حماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة. هذا بما يخص النصوص، إنما ما تزال الشكوك تحيط بآليات التطبيق العملي لها.

الباب الثاني

حماية البيئة في سوريا


الفصل الأول

تعداد لأهم القوانين السورية المتعلقة بالبيئة ونطاق كل منها:

(أولاً)-قانون البيئة رقم /50/ لعام 2002: ويعتبر هذا القانون هو القانون الأساسي المعني بالبيئة في سوريا ويتضمن تشكيل وصلاحيات مجلس حماية البيئة.

(ثانياً)-قانون النظافة العامة رقم /49/ لعام 2004: ويتضمن أحكاماً خاصة بشؤون النظافة والنفايات البلدية والصناعية الوطنية والطبية والخطرة بهدف الحفاظ على الصحة، وتم البدء بتفعيل هذا القانون خلال عام 2010.

(ثالثاً)-المرسوم التشريعي رقم /57/ لعام 2004: ويقضي بإحداث ثلاث مدن صناعية كبرى في سوريا تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلالية وهي: المدينة الصناعية في الشيخ نجار-محافظة حلب. والمدينة الصناعية في حسيا – محافظة حمص. المدينة الصناعية في عدرا-ريف دمشق. ويقع على عاتق مجلس المدينة تحديد الإجراءات الواجب مراعاتها للمحافظة على البيئة من التلوث الناتج عن الصناعات المحدثة في كل من هذه المدن.

(رابعاً)- القانون رقم /31/ لعام 2005 الخاص بالتشريع المائي ويتضمن ضوابط وقواعد الطلب على المياه ، و ترشيد استخدامها ,والمحافظة  على المياه الجوفية ومنع استنزافها ووضع ضوابط للحفاظ عليها ’ورفع كفاءة شبكات الري العامة ومياه الشرب ثم المرسوم التشريعي رقم /90/ لعام 2005 و هو متكامل مع القانون 31 حيث يتم إحداث هيئة عامة للموارد المائية مهمتها إدارة وتنمية وحماية الموارد المائية في الأحواض المائية السورية كافة وتنفيذ السياسة المائيةالتي تحفظ التوازن البيئي و تحقق التنمية المستدامة للموارد المائية  .

(خامساً)-المرسوم التشريعي رقم /91/ لعام 2005: يتضمن أحكاماً خاصة بأحداث صندوق لتمويل المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث.

(سادساً)-المرسوم التشريعي رقم /25/ لعام 2007 الخاص بالحراج: الذي أتاح مشاركة السكان المحليين في الحفاظ على بيئتهم وحماية الغابات، وهو مكمل للقانون /7/ 1994 الخاص بإقامة المحميات تحقيقا للتوازن البيئي واعتبار المناطق المحمية جزءاً أساسياً من حماية المصادر الطبيعية في سوريا.

(سابعاً)-قانون حماية البادية رقم /62/ لعام 2006: يتضمن كثيراً من الأحكام التي تحمي البيئة وتطور البادية لجهة توزيع أراضي البادية إلى جمعيات تعاونية لتربية الأغنام، لاستزراع الأنواع المستساغة وتربية الأغنام بما يتناسب مع الحمولات الرعوية.

(ثامناً)-المرسوم التشريعي رقم /42/ لعام 2005: الذي يقضي بفرض حماية البيئة على جميع الآليات والسيارات بمختلف أصنافها،

(تاسعاً) – المرسوم التشريعي رقم /152/1970 لتنظيم الصيد البري وهو ينظم صيد الطيور والحيوانات البرية، ويحظر صيد بعض الكائنات مطلقاً أو خلال أوقات محددة.

(عاشراً)-قانون حماية البيئة البحرية رقم /9/ لعام 2006: تضمن الأحكام التي تنظم وتضبط عمل البواخر والمنشآت الصناعية والسياحية مستمدة من أحكام وقواعد الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية التي تهدف إلى حماية البيئة.

(حادي عشر) -المرسوم التشريعي رقم 154 لعام 1961 المتعلق بالمديرية العامة للموانئ: ويتعلق بجوانب سلامة البيئة البحرية بخصوص التحري عن الحطامات والمقذوفات البحرية وضبط مخالفات السفن.

(ثاني عشر) -قانون حماية الأحياء المائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 30 لعام 1964: يحدد التدابير لمنع الاضرار بالبيئة، ويهدف الى حماية الأحياء المائية من خلال تنظيم صيدها ويحظر الاضرار ببيوض الأحياء المائية، كما يحظر تسرب مخلفات المصانع والمواد الكيميائية في البيئة المائية.

(ثالث عشر) -قانون السير والمركبات رقم / 31 / لعام 2004 الذي حدد شروطاً معينة في المركبات، مثل الاحتراق الكامل في المحرك وتصريف غاز العادم وفق ضوابط بيئية محددة والالتزام باستخدام البنزين الخالي من الرصاص.

(رابع عشر) -قانون العقوبات العام رقم ١٤٨ لعام وتعديلاته ١٩٤٩، تضمن نصوصاً لحماية البيئة، حيث جرّم الأفعال الضارة بالبيئة مثل إضرام النار في البساتين والمزروعات والأبنية والمصانع، والتسبب في انتشار الأمراض السارية أو الجراثيم الخطرة.

(خامس عشر) -القانون رقم 10 لعام 1972: يهدف الى حماية المياه الاقليمية السورية من التلوث بالنفط ومخلفاته ومشتقاته أو بالزيوت الضارة الأخرى. والمسؤول عن التلوث محدد بالقانون وملزم بإزالة التلوث على نفقته الخاصة. 

(سادس عشر) -صدرت عدة مراسيم بالانضمام والمصادقة على كثير الاتفاقيات البيئية العالمية والإقليمية التي تعنى بقضايا البيئة

ويجدر بالذكر أن سوريا وقعت على بعض المعاهدات الدولية ومنها: اتفاقيات التنوع البيولوجي والأراضي الرطبة وحماية طبقة الأوزون وتغير المناخ ومكافحة التصحر، واتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود، واتفاقية برشلونة بشأن حماية البيئة البحرية بصيغتها المعدلة وعدد من البروتوكولات المتصلة بها، واتفاقية ما ربول لمنع التلوث من السفن، واتفاق حفظ حوتيّات البحر المتوسط والبحر الأسود والمنطقة الأطلسية المتاخمة، واتفاقية الاستعداد والتصدي للتلوث النفطي، واتفاقية منع التلوث البحري بالمخلفات والمواد الأخرى.

الفصل الثاني

واقع البيئة في سوريا وهل استطاعت القوانين حمايتها وتحسين واقعها. 

آ - ليس بالتشريعات وحدها تتم حماية البيئة، لأن كثرة التشريعات في أي مجال، ليس دليل عافية، فالقوانين السورية التي تبدو في ظاهرها حامية للبيئة ,لكنها عند تنفيذها تصطدم بعوائق الفساد والمحسوبيات ,فتبقى حبراً على ورق، وبالاطلاع على مجموعة قوانين البيئة السورية ومنها قانون البيئة السوري /50/ لعام2002 يتبين أنها حاولت اعتماد المعايير الدولية كافة، و بالمقارنة مع قوانين البيئة لعدد من الدول العربية، يبدو أن القانون السوري كان هو الأفضل بينها، حيث نصّ مثلاً على إنشاء شبكات الرصد البيئي، ووضع تصنيفاً فنيا لتحديد درجات خطورة النفايات , و هذا مما لم يردبالتشريعات المماثلة , ولكن بما أن إصدار القوانين لا يكفي , فإن الحل هو بإعادة الهيبة لهذه القوانين، معضلة سوريا اليوم أن كل الأنظمة فيها مخترقة، وكل قوانينها منتهكة لأنها أبعد ما تكون عن دولة القانون.

ب -لقد ازداد تدهور البيئة السورية بسبب من :(إزالة الغابات، الرعي الجائر، تآكل التربة والتصحر، تلوث مياه البحر) 

ج -ومع بداية الحرب سنة 2012ازدادت الأضرار على البيئة نتيجة القصف وقطع الأشجار وحرق الغابات المتعمد والخلل في قطاع النفط، الاستخدام الجائر لمخزون المياه الجوفية وتجاهل موضوع النفايات.

د-مشكلة النفايات الطبية الخطيرة حيث تحوي نسبة 5% نفايات اشعاعية و15% نفايات كيميائية دون أي خطة متكاملة للتحكم بالنفايات.

هـ -إهمال المحميات الطبيعية واعتبارها مزارع خاصة للمتنفذين.

و-النفايات الصناعية الخطرة والنفايات المنزلية الصلبة تُفرغ في مكبّات على أطراف المدن.

ز -الهيئات المهتمة بسلامة البيئة لا تتمتع بالشخصية القانونية المستقلة، كما أن تعدد الجهات المشرفة على حماية البيئة يؤدي الى تنازع الاختصاصات، وانعدام الدور الرقابي عليها.

ح‌-عدم فصل النفايات الطبية والصناعية الخطرة عن النفايات المنزلية مما يؤدي للتلوث المائي والهوائي وتلويث التربة.

ط-صناعة الفوسفات في منطقة تدمر لها أثر سلبي على البيئة في سوريا، وصخور الفوسفات تحوي مستوى إشعاعي عالٍ، كما أن صناعة الأسمدة الفوسفاتية تحتوي اليورانيوم، كما أن التخلص من نفايات المناجم والغبار الملوث سبّب كوارث صحية في المناطق المجاورة.

ي‌-تلوث الشواطئ البحرية، حيث تلقى فيه نفايات المناجم ونفايات التعدين والصرف الصحي وكثير من المواد الصلبة الخطرة ونفايات تكرير النفط.

الفصل الثالث مخرجات البحث 

رؤية الاصلاح لواقع البيئة من خلال المقترحات التالية:

1 – إحداث الهيئة الوطنية لحماية البيئة: على أن تكون تابعة للبرلمان، لكي تتمتع بالاستقلالية، وأن تمتد صلاحياتها للرقابة على السلطة التنفيذية بكل هيئاتها، وتكلف بتوزيع المهام المتعلقة بحماية البيئة على كل الجهات الادارية والمؤسسات الخاصة، للحد من تنازع الاختصاصات، ولتحقيق الرقابة اللاحقة وتحديد المسؤوليات.

2-إصدار قانون جديد لحماية البيئة يتسم بالحداثة، لجمع شتات الأحكام والقوانين البيئية السورية المتفرقة، في قانون واحد، منعاً للازدواجية والتداخل.

3-تطبيق سياسة الجباية الخضراء في سوريا على أوسع نطاق بحيث يشمل الأفراد والشركات والمنشآت الخاصة والحكومية ومنها البلديات’ إنفاذا للمبدأ العالمي:

(الملوث يقوم بالدفع). حيث يتحمل مسبب التلوث تكاليف هذا التلوث.

4 –أن يتضمن القانون (نظام الحماية البيئية الوقائي) لمراعاة الأثر الاحتمالي للإضرار بالبيئة لكل مشروع جديد يطلب ترخيصه. وفق قدرة تحمل البيئة المحلية لكميات التلوث المتوقعة من كل منشأة جديدة.

5-الاهتمام بمعالجة الآثار البيئية للنفايات بخصوص:( النفايات الكيميائية، النفايات الطبية، معالجتها، تدويرها، التخلص منها، أساليب الدفن).

6 -الاهتمام بالأثر البيئي لموضوع الصرف الصحي في سوريا وسبل معالجة هذا الملف المعقد.

7-إحداث هيئة الشرطة البيئية المختصة لإعطاء قانون البيئة قوة ردع جزائية تقوم بالتعقّب والتحقيق والضبط والإثبات.

8-تخصيص الموارد المالية الكافية لتفعيل نصوص قانون البيئة وفرض الرقابة عليها.

9-إعطاء دور لمنظمات المجتمع المدني المهتمة بالبيئة للمساهمة برصد التعديات على البيئة وللمساهمة بتفعيل القوانين، ومنحها حق التبليغ عن التعديات على البيئة.

10-النص في القانون البيئي على حظر اللجوء لحرق النفايات بأي شكل، ومنح إعفاءات ضريبية لمشاريع التدوير النظيف للنفايات.

11 – سن التشريعات التي تمنح المزايا والإعفاءات للمزارعين والشركات الزراعية التي تعتمد على الأسمدة العضوية. وفرض أعباء ضريبية على مستخدمي الأسمدة الكيماوية.

12-ان ينص القانون الجديد على تكليف الهيئة الوطنية لحماية البيئة. بمتابعة الأنظمة الانشائية بالمدن، لجهة التزامها بالحدود الدنيا من مساحات الحدائق والساحات والوجائب، وكذلك المنشآت التربوية والجامعات والمشافي للالتزام بقواعد البيئة الصحية السليمة. 

13-إن تزاحم التشريعات البيئية واختلاف المرجعيات وتنازع الاختصاصات يؤدي لضعف فعاليتها ,لأنها تحاول التجديد فتؤدي الى التشتيت , و عليه يجب حصر كل الاجراءات و الصلاحيات المتعلقة بحماية البيئة   بالهيئة الوطنية لحماية البيئة و  حجبها عن أية جهة حكومية أخرى 



مصادر ومراجع البحث.

1-      قانون البيئة السوري رقم /50/ لعام 2002-

2-      كتاب الانسان وتلوث البيئة. للدكتور محمد صابر.

3-      القوانين الوطنية للبيئة في كل من (البحرين – الكويت – مصر –الاردن – السعودية).

4-      مقال (دور الدولة في حماية البيئة) للدكتور كمال رزيق– جامعة البليدة.

5-      رسالة (مبادئ الحيطة والحذر في القانون الدولي للبيئة) نبراس عبد الأمير. إشراف د. عبد السلام هماش.


ARAB REFORM INITIATIVE Admin
"مبادرة الإصلاح العربي" مؤسسة بحثية رائدة للبحوث الفكرية المستقلة، تقوم، وبشراكة مع خبراء من المنطقة العربية وخارجها، باقتراح برامج واقعية ومنبثقة عن المنطقة من أجل السعي الى تحقيق تغيير ديمقراطي. تلتزم المبادرة في عملها مبادئ الحرية والتعددية والعدالة الاجتماعية. وهي تقوم بالأبحاث السياسية، وتحليل السياسات، وتقدم منبراً للأصوات المتميّزة. ننتج بحوث أصيلة يقدمها خبراء محليون، ونتشارك مع مؤسسات عربية ودولية لنشرها. نشجع الأفراد والمؤسسات على القيام بتطوير رؤيتهم الخاصة للحلول السياسية. نعبئ الأطراف المعنية لبناء تحالفات من أجل إنجاز التغيير. هدفنا أن تشهد المنطقة العربية صعود وتنمية مجتمعات ديمقراطية عصرية. تأسست "مبادرة الإصلاح العربي" عام 2005 ويشرف على عملها مجلس الأعضاء وهيئة تنفيذية.

تعليقات (0)
Sort by : Date | Likes