228 عدد المشاهدات visibility
comment0 تعليقات
بواسطة ARAB REFORM INITIATIVE Admin - ٥ أبريل، ٢٠١٩

اكتساب الجنسية السورية للمولود من أم سورية


المحامي عبدالله معروف شنيعه


ملخص تنفيذي

مقدمة:

لاقى المجتمع السوري في السنوات الأخيرة مشكلة مهمة وكبيرة تتعلق بجنسية الأبناء المولودين لأمهات سوريات وآباء لا يحملون الجنسية السورية سواء كانوا عرباً أم أجانب . 

وبسبب أوضاع الحرب والوضع الاقتصادي والاجتماعي في سوريا اضطر الأهالي لتزويج بناتهم لأشخاص لا يحملون الجنسية السورية، فكثيراً ما يكون هذا الزواج غير جدي في نظر الزوج وغالباً ما تنتهي العلاقة الزوجية، حيث يهجر الزوج زوجته أو يتوفى عنها، ويترك معها بعض الأطفال الذين كانوا نتيجة لهذا الزواج، ويبقى الأولاد مع أمهم ويقيمون معها ولا يعرفوا لهم وطناً سوى سوريا.

محاور البحث:

  • تعريف الجنسية وأركانها:

      بأنها رابطة قانونية وسياسية بين فرد ودولة معينة، فيصبح الفرد بموجبها أحد السكان المكونين لها.

      وحين يقال عن شخص أنه سوري، يدل على انتماءه للسكان المكونين لسورية.

  • طرق اكتساب الجنسية:

      ويتم اكتساب هذه الصفة وفق ما يسمى الجنسية بموجب أحكام قانون الجنسية السوري النافذ.

  • الآثار المترتبة على عدم التجنس:

     بما أن أبناء السوريات المتزوجات من أجانب يعاملون معاملة الأجنبي من حيث الملكية والانتخاب والإقامة والتعليم 

     والزواج والصحة وغير ذلك ما يجعلهم غرباء في بلد ولدوا وعاشوا فيه.

  • المرجع القانوني:

       المنطق القانوني يرجح رابطة الدم على الانتماء للمكان، وهو ما يؤدي إلى تعسر واضح في إقرار هذا القانون،

     وعدم مجاراة التشريعات العربية والأوروبية.

   الذي يتطلب تعديل بعض مواد هذا القانون.

النتيجة: الاقتراحات القانونية لمعالجة هذا الموضوع أن  تمنح الأم السورية حق منح جنسيتها لابنها المولود في سوريا.

مقدمة:

لاقى المجتمع السوري في السنوات الأخيرة مشكلة مهمة وكبيرة تتعلق بجنسية الأبناء المولودين لأمهات سوريات وآباء لا يحملون الجنسية السورية سواءً كانوا عرباً أم أجانب.

وبسبب أوضاع الحرب والوضع الاقتصادي والاجتماعي في سوريا اضطر الأهالي لتزويج بناتهم لأشخاص لا يحملون الجنسية السورية، فكثيراً ما يكون هذا الزواج غير جدي في نظر الزوج وغالباً ما تنتهي العلاقة الزوجية، حيث يهجر الزوج زوجته أو يتوفى عنها، يترك معها بعض الأطفال الذين كانوا نتيجة لهذا الزواج، ويبقى الأولاد مع أمهم ويقيمون معها ولا يعرفوا لهم وطناً سوى سوريا.

وحيث أن قانون الجنسية السوري النافذ، لا يعتد بدور الأم السورية في نقل الجنسية لمولودها إلا في نطاق ضيق يكاد يقتصر على حالة حماية المولود من الوقوع في انعدام الجنسية.

إلا أن الدستور السوري لعام 2012 نص في الفقرة الثالثة من المادة 33

(2-المواطنة مبدأ أساسي ينطوي على حقوق وواجبات يتمتع بها كل مواطن ويمارسها وفق القانون.

  3-المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة).

والمواطن السوري هو الشخص المتمتع بالجنسية السورية، مما يعني أن قانون الجنسية يعارض الدستور في المساواة بين الرجل والمرأة في المواطنة بنقل الجنسية لأطفالهم. 

فالرابطة التي تربط هذا المولود لأم سورية الذي يعيش مع أمه في وطنها، لا تقل بحال عن الرابطة التي تربط الابن بمجتمع دولة الأب، فالأم هي التي تتولى تربية وتنشئة المولود في سنوات حياته الأولى من الناحية الوجدانية وخلالها يتحدد انتماؤه ومشاعره.

وبما أن من واجب الدولة حماية الأمومة والطفولة، لذلك فإن أدنى درجاتها أن نعطي للأم دوراً في نقل جنسيتها لمولودها وان يكتسب المولود جنسية أمه.

تعريف الجنسية وأركانها:

تعريفها: بأنها رابطة قانونية وسياسية بين فرد ودولة معينة، فيصبح الفرد بموجبها أحد السكان المكونين لها.

وحين يقال عن شخص أنه عربي سوري، يدل على انتماءه للسكان المكونين لسورية.

ومن خلال هذه الصلة يتم التبادل في الحقوق والواجبات ما بين الدولة والمواطنين، فعماد هذه الرابطة هو الولاء للدولة.

وعليه فإن رابطة الجنسية تقوم على ثلاثة أركان هي: الدولة ـ الفرد ـ رابطة قانونية وسياسية بين طرفيها الدولة والفرد.

1-الدولة: يحق للدولة وحدها حق إنشاء الجنسية، ويقصد بالدولة كطرف منشئ لرابطة الجنسية الوحدة السياسية التي تتمتع بصفة الدولة وفقاً لمبادئ القانون الدولي العام.

وبالتالي فإن الوحدات السياسية التي تتركب منها بعض الدول الاتحادية التي لا تملك حق إنشاء الجنسية بمعناه المحدد أعلاه، كالولايات المكونة للولايات المتحدة الأمريكية.

ولا يشترط في الدولة كطرف منشئ لرابطة الجنسية أن تكون تامة السيادة. فالدول الخاضعة لنظام الوصاية أو الانتداب أو المرتبطة سياسياً بغيرها من الدول بشكل ينقص من سيادتها فإنها تملك حق إنشاء جنسية خاصة بها.

2-الفرد: بما أن الجنسية رابطة قانونية وسياسية بين فرد ودولة معينة يصبح الفرد بموجبها أحد السكان المكونين لها، وعليه فإن الجنسية لا يمكن أن تناط إلا بالشخص الطبيعي أي الإنسان، لأن الأشخاص الطبيعيين يؤلفون وحدهم عنصر السكان أي الشعب في الدولة. 

3-رابطة قانونية وسياسية: تستمد الجنسية صفتها القانونية من كونها مستمدة من القانون تنشئها الدولة بالتشريع وتحدد شروط اكتسابها وفقدها، وتترتب عليها حقوق وواجبات متبادلة بين الدولة وكل فرد من رعاياها. فالفرد الذي يكتسب جنسية دولة ما يتمتع بحقوق خاصة في هذه الدولة كحق التملك وحقوق عامة كحق التصويت وتولي الوظائف وتقع عليه التزامات معينة كأداء الخدمة الإلزامية والإخلاص للدولة وبالمقابل يقع على عاتق الدولة الدفاع عنه وحماية نشاطه ومصالحه داخل البلاد وخارجها. 

طرق اكتساب الجنسية:

ويتم اكتساب هذه الصفة وفق ما يسمى الجنسية بموجب أحكام قانون الجنسية السوري النافذ.

حيث أخذ المشرع السوري في تحديد الجنسية الأصلية بحق الدم بصفة أساسية، وبحق الإقليم بصفة ثانوية، وبحق الدم والإقليم معاً في حالة واحدة.

1-حق الدم: يقصد بذلك حق الفرد الذي يولد من أب يتمتع بجنسية دولة ما. 

باكتساب جنسية هذه الدولة بمجرد ميلاده سواء أتمت هذه الولادة على إقليم هذه الدولة أم خارجه، والأصل في حق الدم هو النسب من الأب فمتى ثبت نسب الفرد من أبيه ثبت له أيضاً حق التمتع بجنسيته. 

نصت المادة الثالثة من المرسوم التشريعي /276/ لعام 1969 الفقرة /آ/ على ما يلي:"يعتبر عربياً سورياً حكماً: آ-من ولد في القطر أو في خارجه من والد عربي سوري". 

يتبين من هذا أن المشرع قد أخذ بحق الدم لجهة الأب، أي الميلاد لأب يتمتع بالجنسية السورية كأساس رئيس في ثبوت الجنسية السورية. 

وبموجب الفقرة /آ/ السابقة تثبت للفرد المولود لأب عربي سوري الجنسية العربية السورية بحكم القانون سواء أتمت ولادته داخل القطر أم خارجه وسواء أكانت الأم وطنية أم أجنبية أم عديمة الجنسية، وفق الشروط التالية: أن يكون الأب متمتعاً فعلاً بجنسية الجمهورية العربية السورية عند ولادة الطفل أو وقت الوفاة إذا توفي الأب قبل الميلاد. 

  • أن يثبت نسب المولود لأبيه وفقاً لأحكام النسب في القانون السوري، سواء أثبت النسب للمولود وقت الميلاد أم بعده. 

2-حق الإقليم: ويقصد به حق الفرد الذي يولد على إقليم دولة معينة باكتساب جنسيتها أياً كانت جنسية أبويه فالعبرة هنا 

   مكان الولادة لا نسب المولود أو أصله الأسري.

وهو يفترض تأثر الفرد بالوسط الاجتماعي الذي يولد ويعيش فيه بفعل توطن أسرة الفرد في هذا الوسط واندماجها به مما يولد شعوراً لديه بالارتباط والولاء نحو هذا الإقليم الذي ولد وترعرع فيه. 

لم يأخذ المشرع بحق الإقليم إلا بصفة ثانوية وبالنسبة إلى فئات معينة من الأشخاص حددتهم الفقرتان /ج-د/ من المادة الثالثة من المرسوم/276/ وهم: 

            "ج-من ولد في القطر من والدين مجهولين، أو مجهولي الجنسية أو لا جنسية لهما، ويعتبر

                 اللقيط مولوداً فيه، وفي المكان الذي عثر عليه ما لم يثبت العكس".   

"د-من ولد في القطر، ولم يحق له عند ولادته أن يكتسب بصلة البنوة جنسية أجنبية". 

وبموجب الفقرة (ج-د) يتبين: -المولود في سورية لأبوين مجهولين: ويقصد بهذا المولود الولد غير الشرعي المولود لأبوين غير معروفين من أم غير معروفة فعلاً وأب لم يثبت نسبه إليه قانوناً. 

          ويستلزم لاعتباره سورياً وفق هذه الفقرة: أن يولد في سوريا وليس خارجها. أن يولد لأبوين مجهولين غير معروفين: فإذا كان أحد أبويه معروفاً والآخر مجهولاً فلا تنطبق عليه الفقرة /ج/ وتعد الأم مجهولة إذا تعذر معرفتها بصورة واقعية. أما الأب يعد مجهولاً حتى ولو تم التعرف عليه طالما لم يثبت نسب الولد إليه. 

  • المولود في سوريا من والدين مجهولي الجنسية أو لا جنسية لهما: ويقصد بذلك الولد الشرعي لأبوين معروفين يتمتعان بجنسية ما ولكنها غير معلومة أما المولود لأبوين لا جنسية لهما فهو المولود الشرعي لأبوين معروفين ولكنهما لا يتمتعان بأية جنسية. 
  • المولود في سوريا ولم يحق له عند ولادته أن يكتسب بصلة البنوة جنسية أجنبية: وقد وضع المشرع هذه الفقرة رغبة منه في تفادي حالة انعدام الجنسية التي تنجم عادة عن وجود نقض أو قصور في تشريعات الدولة الناظمة للجنسية. 

3-حق الدم وحق الإقليم: نصت الفقرة /ب/ من المادة الثالثة من المرسوم: على أنه يعتبر عربياً سورياً حكماً:

"ب-من ولد في القطر من أم عربية سورية ولم تثبت نسبة إلى أبيه قانوناً".

فقرر المشرع في هذه الحالة ثبوت الجنسية السورية استناداً إلى حق الإقليم "الولادة في القطر" وحق الدم من ناحية الأم "الولادة من أم سورية". 


الآثار المترتبة على عدم التجنس:

بسبب أوضاع الحرب في سوريا، جرت حالات عديدة اضطرت بعض الأمهات السوريات بسبب ظروفهن للزواج من أشخاص غير سوريين منهم عرب ومنهم أجانب، وأنجبن منهم أطفالاً، إلا أن بعض الأزواج قد توفي أو فقد أو طلق أو انتقل إلى بلد ثالث وهجر زوجته السورية مع اطفالها في سورية مع اثبات نسبهم إليه. وعلى هذا تترتب الاثار التالية:

  • مشكلة وجود أطفال لأم سورية لا يتمتعون بالجنسية السورية ولدوا وعاشوا وترعرعوا في سورية، وبأنهم سوريون بالفطرة والتقاليد والواقع لكنهم محرومين من جميع الحقوق التي يتمتع بها المواطن السوري وهنا تبدأ رحلة الإحباط والمعاناة مع والدتهم، لأنهم سيعاملون معاملة الأجنبي من حيث الملكية والانتخاب والإقامة والتعليم والزواج والصحة وغير ذلك ما يجعلهم غرباء في بلد ولدوا وعاشوا فيه.

     خاصة أن هؤلاء الأبناء يريدون البقاء مع أمهم ويعيلوها وينوون الاستقرار في بلد أمهم، حيث أن الصلة الرحمية

لا تقل أهمية عن الرابطة العصبية وذلك على المستوى العربي عموماً والسوري خصوصاً.

     وبالتالي قد ينعكس ذلك على هؤلاء الأولاد والأم السورية من الناحية النفسية حينما تتولد لديهم مشاعر الحقد 

     والكراهية على هذا الوطن الذي يعيشون فيه لأنه حجب عنهم الجنسية السورية، ولم يعترف بانتمائهم إليه قانوناً في 

     حين لم يعرفوا وطناً سواه، فقد يصبحون معولاً هداماً في هذا الوطن الذي حرمهم من أهم حق للإنسان وهو حق 

     الفرد أن يكون له جنسية الوطن الذي ولد وعاش فيه. 

  • كما ظهرت مشكلة ثانية هي التمييز بين المرأة والرجل في مسألة نقل الجنسية للمولود، وذلك التمييز الذي يتعارض أولاً مع أحد المبادئ الدستورية وهو مبدأ عدم التمييز بين المواطنين بسبب الجنس.

     والمواطنة نسبة إلى الوطن وهو مولد الإنسان والبلد الذي هو فيه، ويتسع معنى المواطنة ليتمثل التعلق بالبلد

   والانتماء إلى تراثه التاريخي ولغته وعاداته.

    وبحسب كتاب لسان العرب لابن منظور (الوطن هو المنزل الذي تقيم فيه، وهو موطن الإنسان ومحله، ووطن

     بالمكان واوطن أقام، وأوطنه اتخذه وطنا).


    وبذلك أن تجنس المولود في وطنه سورية من أم سورية وأب أجنبي، لا يقل أهمية من إعطاء الجنسية للمولود لأب

   سوري، بل قد يكون انتماءه لوطنه سورية وولاء لها أكثر من الشخص الذي ولد خارج سورية من أب سوري.

  • ومن أهم الآثار على سبيل المثال من الحالات الواقعية السيدة فاطمة وهي سورية الجنسية من مدينة اللاذقية حيث أنها أرملة السيد حسن أبو زيد (مصري الجنسية) وقد أنجبت منه ولداً اسمه احمد أبو زيد تولد اللاذقية – سوريا وقد كان متفوقاً فيالمراحل الدراسية وحاز على الشهادة الجامعية من كلية الحقوق وحصل على المرتبة الأولى ولعدم حصوله على الجنسية السورية رغم انه مولود في سورية وعاش في سورية ودرس في المدارس السورية لم يتم قبوله كمعيد في الجامعة كونه مصري الجنسية، ولم يتم قبوله في دوائر الدولة السورية أو حتىانتسابه لنقابة المحامين لذات السبب وهو الآن يبحث عن اعمال حرة حتى يتمكن من أعالة نفسه والدته.

وهناك الكثير من الحالات والأمثلة لا يتسع البحث لأدراجها.

  • أما على الصعيد العربي قد تنبه المشرع المصري لهذه الحالة وتصدى لها حيث صدر في 14 تموز  2004،القانونرقم 154، معدلًا لأحكام كسب الجنسية المصرية الواردة بقانون الجنسية، ونصت المادة الأولى من قانون 2004 على أن يستبدل بنص المادة الثانية من قانون الجنسية نصًا جديدًا يقرر:» يكون مصريًا من ولد لأب مصري أو لأم مصرية. «


المرجع القانوني والاجتهاد القضائي:

  • مادة 1 -مرسوم تشريعي رقم (26) لعام 2007 -قانون الاحوال المدنية:

المواطنكل من يتمتع بالجنسية العربية السورية.

  • مادة 48 -مرسوم رقم (85) لعام 2012 دستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012:

          ينظم القانون الجنسية العربية السورية.

  • مادة 1 -مرسوم تشريعي رقم (276) لعام 1969 -قانون الجنسية:

          يقصد في احكام هذا المرسوم التشريعي بالكلمات والعبارات التالية الواردة في مختلف مواده المعاني المبينة

         ازاءها ما لم يرد نص على خلاف ذلك:

         و ـ العربي السوريالشخص المتمتع بالجنسية العربية السورية.

         ز ـ المواطن المغتربكل من ينتمي في الاصل الى بلد عربي إذا كان لا يقيم في دولة عربية ولا يحمل

             جنسية دولة عربية.

         ح ـ الاجنبيكل من لا يتمتع بجنسية الجمهورية العربية السورية او جنسية اي بلد عربي اخر.

  • مادة 3 -مرسوم تشريعي رقم276) لعام 1969 -قانون الجنسية:

          يعتبر عربيا سوريا حكما:

         أ ـ من ولد في القطر او خارجه من والد عربي سوري.

        ب ـ من ولد في القطر من ام عربية سورية ولم تثبت نسبته الى ابيه قانونا.

        جـ ـ من ولد في القطر من والدين مجهولين او مجهولي الجنسية او لا جنسية لهما ويعتبر اللقيط في القطر

           مولودا فيه وفي المكان الذي عثر عليه فيه ما لم يثبت العكس.

         د ـ من ولد في القطر ولم يحق له عند ولادته ان يكتسب بصلة البنوة جنسية اجنبية.

           ويسري حكم هذه المادة ولو كان الميلاد قبل تاريخ العمل بهذا المرسوم التشريعي.

  • قرار 1995/10 -أساس 844 -المحكمة الادارية العليا بمجلس الدولة – سورية-قاعدة 87 -مبادئ المحكمة الادارية العليا:

    التجريد من الجنسية تعتبر من اختصاص القضاء الاداري وفقا لاجتهاد محكمة التنازع على الاختصاص.

وعلى ذلك تواترت المراسيم التشريعية التي ترجح رابطة الدم على الانتماء للمكان، وهو ما يؤدي إلى تعسر

واضح في إقرار هذا القانون. 

وهذا واضح بالمادة 3 من المرسوم التشريعي رقم)276 (لعام 1969 -قانون الجنسية، الذي يتطلب تعديل بعض مواده بما توافق مع أوضاع أبناء السوريات وتنظيم شؤونهم.

النتيجة:

كما أوضحنا بأن الجنسية هي رابطة قانونية وسياسية بين فرد ودولة معينة، فيصبح الفرد بموجبها أحد السكان المكونين لها، والمواطنة تتمثل في التعلق بالبلد والانتماء إلى تراثه التاريخي ولغته وعاداته، وحين يقال عن شخص أنه سوري، يدل على انتماءه للسكان المكونين لسورية، فالمواطن السوري هو كل من يتمتع بالجنسية السورية.

ولاكتساب الجنسية السورية عدة طرق منها يكون برابطة الدم أو بحق الإقليم أو بحق الدم والاقليم.

إلا أن المشرع السوري اعطى الجنسية السورية للمولود من أب سوري عن طريق رابطة الدم ولم يعطي هذا الحق ذاته للمولود من أم سوري وأب أجنبي أو عربي، علماً أن الأجنبي كل من لا يتمتع بالجنسية السورية او جنسية اي بلد عربي اخر.

وبذلك فأن أبناء السوريات المتزوجات من أجانب يعاملون معاملة الأجنبي من حيث الملكية والانتخاب والإقامة والتعليم والزواج والصحة وغير ذلك ما يجعلهم غرباء في بلد ولدوا وعاشوا فيه.

فهذا يدل على اجحاف المشرع السوري بحق المرأة السورية بمساواتها مع الرجل من جهة نقل الجنسية السورية لأطفالها، مع أن مبادئ الدستور ساوت بين المواطنين بالحقوق والواجبات.

حيث من واجب الدولة حماية الأمومة والطفولة، لذلك فإن أدنى درجاتها أن تمنح الأم الحق في نقل جنسيتها لمولودها وان يكتسب المولود جنسية أمه، وخاصة إذا كان هؤلاء الأبناء يريدون البقاء مع أمهم ويعيلوها وينوون الاستقرار في بلد أمهم.حتى أن الدول التي لا تعطي المرأة حق منح جنسيتها أصبحت معدودة في العالم.

الاقتراحات القانونية: أضافة فقرة قانونية بالمادة رقم 3 مرسوم تشريعي رقم (276) لعام 1969 -قانون الجنسية:

يعتبر عربي سوري حكماً:

كل من ولد في القطر العربي السوري من ام عربية سورية وثبت قانونا نسبه الى أبيه سواء عربيا كان أم أجنبيا من الذين لا يحملون الجنسية السورية، مع توفر شرطين لذلك:

  1. أن تكون العلاقة الزوجية بين الأم السورية وذاك الأب قد انتهت بينهما سواء بوفاة الأب أو الطلاق أو الغياب بالطرق القانونية.
  2. واثبات إقامة المولود مع أمه السورية وعلى الإقليم السورية.



مراجع البحث

  1. كتاب لسان العرب لابن منظور، دار صادر بيروت. 1968، المجلد 13 ص 451.
  2. القانون الدولي الخاص "الجنسية" للدكتور فؤاد ديب – جامعة دمشق.
  3. المرسوم التشريعي رقم /276/ لعام 1969 قانون الجنسية. 
  4. مرسوم تشريعي رقم /26/ لعام 2007 -قانون الاحوال المدنية.
  5. مرسوم رقم /85/ لعام 2012 دستور الجمهورية العربية السورية.
  6. اجتهادات المحكمة الادارية العليا بمجلس الدولة.













ARAB REFORM INITIATIVE Admin
"مبادرة الإصلاح العربي" مؤسسة بحثية رائدة للبحوث الفكرية المستقلة، تقوم، وبشراكة مع خبراء من المنطقة العربية وخارجها، باقتراح برامج واقعية ومنبثقة عن المنطقة من أجل السعي الى تحقيق تغيير ديمقراطي. تلتزم المبادرة في عملها مبادئ الحرية والتعددية والعدالة الاجتماعية. وهي تقوم بالأبحاث السياسية، وتحليل السياسات، وتقدم منبراً للأصوات المتميّزة. ننتج بحوث أصيلة يقدمها خبراء محليون، ونتشارك مع مؤسسات عربية ودولية لنشرها. نشجع الأفراد والمؤسسات على القيام بتطوير رؤيتهم الخاصة للحلول السياسية. نعبئ الأطراف المعنية لبناء تحالفات من أجل إنجاز التغيير. هدفنا أن تشهد المنطقة العربية صعود وتنمية مجتمعات ديمقراطية عصرية. تأسست "مبادرة الإصلاح العربي" عام 2005 ويشرف على عملها مجلس الأعضاء وهيئة تنفيذية.

تعليقات (0)
Sort by : Date | Likes