952 عدد المشاهدات visibility
comment0 تعليقات
بواسطة ARAB REFORM INITIATIVE Admin - ٣٠ مارس، ٢٠١٩

نقابة المحامين السوريين تعديل قانون المهنة خطوة الاصلاح الاولىالمحامي أحمد صوان

المقدمة

  • مدخل حول مهنة المحاماة 

المحاماة مهنة مستقلة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة، وهي مستقلة بذاتها عن كافة سلطات الدولة. وهي المكملة لدور القضاء، وهي التي تعزز حقوق الانسان حين تدافع عن حقه بالحياة، وتوفر له الحماية من الانتهاكات.

ولما كان لمهنة المحاماة هذا الشأن في تكريس العدالة وسيادة القانون في المجتمعات، فإن تنظيمها وممارستها وفق معايير الاستقلالية والضوابط المهنية، أمر يستوجب البحث والاهتمام حفاظاً على مكانتها.

  • النهج المتّبع بالبحث: هو الوصفي والاستقرائي.
  • المخطط المصغر للبحث: يتكون البحث من بابين يتفرع عن كل منهما عدد من الفصول: الباب الأول حول مهنة المحاماة البنية وأسس ممارسة المهنة ,ويشتمل لمحة عن تاريخ نقابة المحامين في سوريا, واستقلالية مهنة المحاماة, وعلاقة المحامين بالقضاة, وعلاقة المحامي بالموكل , وسر المهنة , وواقع ممارسة المهنة في سوريا , والمعايير الدولية لمهنة المحاماة.أما الباب الثاني فهو يتعلق بآليات وخطوات الإصلاح ويتفرع عنه أربع فصول هي إصلاح البنية القانونية, مدونات السلوك ومواثيق الشرف لتقاليد مهنة المحاماة, والتأهيل والتدريب المستمر للمحامين وأخيراً مخرجات البحث (التوصيات والمقترحات).

الباب الأول

مهنة المحاماة البنية وأسس

ممارسة المهنة 

الفصل الأول 

لمحة عن تاريخ نقابة المحامين في سوريا.

يعتبر صدور قانون وكلاء الدعاوى ((الأفوكاتية)) سنة 1892 هو البذرة الاولى لتنظيم المحاماة في سوريا، وفي فترة الانتداب الفرنسي صدر القرار /2117/ 1930تحت عنوان ((قانون المحاماة الجديد شروط مزاولة المحاماة)), ورغم وجود الاحتلال الفرنسي الا أن النقابة دافعت عن استقلالها بسلاح القلم، وبأدوات القانون السلمية ’ كالإضراب والامتناع عن المرافعة، وحيث أن فرنسا كانت تعتبر نفسها حامية القانون في العالم, فقد كانت تحترم ارادة المحامين وسيادة القانون، وبعد الاستقلال صدر المرسوم /51/ لعام 1952 ,وأحدث ثلاث نقابات في دمشق واللاذقية، وحلب. وكانت نقابة المحامين السورية سبّاقة في تكريس شعار استقلال المحاماة وعدم تغول أية سلطة عليها، الى أن بدأ الحدّ من هذه الاستقلالية منذ انقلاب آذار1963، وفي عام 1981 صدر القانون رقم /39/ باسم ((قانون تنظيم مهنة المحاماة)). وبقي سارياً حتى صدور آخر قانون لتنظيم مهنة المحاماة رقم 30 لعام 2010.

الفصل الثاني 

استقلالية المحاماة 

آ -مفهوم الاستقلالية

لا يمكن لأي تنظيم نقابي ممارسة دوره، ورعاية مصالح أعضائه، الا إذا كان يتمتع بالاستقلال ,بعيداً عن أية وصاية حزبية أو سياسية أو حكومية, ومهنة المحاماة أبعد ما تكون عن التبعية، إذ يستحيل على المحامي ممارسة مهنته ,وتقديم المساعدة القانونية لموكله تحت أي ضغط. 

ب – مبدأ النقابة سيدة جدولها: 

ويعني هذا المبدأ أن النقابة تملك السلطة الكاملة في قبول المحامين وقيدهم، وتنظيم نشاطهم، ومراقبة التزامهم بآداب المهنة وضوابطها، وسلطة المساءلة والشطب، وتنظيم جدول أعضائها دون أية وصاية.

أهمية هذا المبدأ:

يعتبر هذا المبدأ أبرز مظهر لاستقلالية النقابة, لأنها تتفرد بتنظيم جدولها سنويا، فتضيف إليه، وتشطب منه، من تشاء من الأعضاء، لا ينازعها في ذلك أية سلطة أخرى. رغم أن السلطة التنفيذية لا يروقها ذلك، فتحاول فرض وصايتها على النقابة إذ تنظر الى المحاماة بصفتها مرفقاً عاماً مناطه المصلحة العامة، أمّا النقابات فتعتبره شأناً خاصاً ,مناطه مصلحة أعضائها وحسب.

جدول نقابة المحامين في سوريا ومدى الالتزام بهذا المبدأ:

من أهم الانتقادات التي توجه للنظام الداخلي لنقابة المحامين في سوريا ,أنه رفع سن الانتساب للمهنة حتى 50 سنة ,رغم المطالبات بتخفيضه الى سن الأربعين, لقطع الطريق على كثير من المتقاعدين للانتساب للنقابة’ مما يسبب خللاً في جدولها ,ويُوجِد البطالة المقنعة في صفوف المحامين. كما أن سياسة الباب المفتوح للانضمام للنقابة للمتقاعدين من ضباط الشرطة والأمن والجيش والقضاة السابقين , والتساهل في شرط الشهادة المطلوبة لممارسة المحاماة , حيث قررت النقابة قبول انتساب خريجي الدراسات القانونية للتعليم المفتوح, علما أن هذه الكلية   تعاني قصوراً في مناهجها ولا تؤهل لممارسة المحاماة. 

كل هذه الأمور أطاحت بمبدأ سيادة النقابة على جدولها, ونظراً لوجود عدد كبير من المحامين لا يعملون بالمحاماة فعليّا , إنما يقدمون على الانتساب للاستفادة من الراتب التقاعدي والضمان الصحي و معونة الوفاة ,مما يؤدي لإرهاق الصناديق المالية للنقابة.

ان سيادة نقابة المحامين في سوريا على جدولها هي سيادة ناقصة, نظرا لتغول السلطة التنفيذية والتشريعية والسياسية والأمنية عليها، ومصادرة حرية قرارها، بسبب قانونها الذي كتب في وزارة العدل وصادقت عليه القيادة القطرية وأقره البرلمان، دون أي اعتبار لرأي النقابة.

الفصل الثالث 

علاقة المحامين بالقضاة 

المحامي والقاضي هما الركنان الأساسيان في تحقيق العدالة وسيادة القانون’ وفي معظم المحاكم لا يمكن للمحاكمات أن تنعقد الا بوجود محامٍ وذلك تحت طائلة البطلان ,في حين ينفرد المحامي في مهمة الدفاع المقدس عن الموكّل، انما مع التزامه بالقانون.

في هذه النقطة يتمايز دور المحامي عن دور القاضي , فالمحامي يحمل العبء المزدوج لأنه يحمل همّ موكله من طرف وهمّ العدالة و قداسة القانون من طرف آخر ,و يحرص على المصلحتين معاً , أما القاضي فهو منحاز لتحقيق العدالة و إنفاذ القانون و حسب ,من هنا نشأت الالتزامات المتبادلة بين الطرفين.

آ – واجبات المحامي

على المحامي أن يتخذ تجاه القضاء مسلك الاحترام بما يحفظ كرامة القاضي، وأن يرتقي بأدب الخطاب، ويتحاشى إثارة أية فوضى خلال الجلسات " دون انتقاص دوره بالدفاع عن موكله"، وأن يؤسس علاقته مع القضاء على أساس الزمالة والتعامل الرسمي, والابتعاد عن أي تعامل شخصي، وتحاشي أي نزاع معه، والحرص على حلّ أي خلاف بطريقة ودية, فإذا اضطر المحامي للشكوى فان عليه الحصول على الموافقة الخطية من النقابة.

ب – التزامات القاضي 

لا يجوز للقاضي أن يرفض حضور المحامي الى جانب موكله، ولا يجوز للقاضي فتح الجلسة بحضور المتداعين دون وجود محاميهم، وعلى القاضي أن يتيح للمحامي إبداء أقواله ,وأن يدون اعتراضاته على محضر الجلسة ,وأن يعطي وقتا معقولا للمرافعة ومناقشة الشهود " دون أن يتذرع بضيق الوقت.  ويبقى سلوك المحامي هو الذي يفرض على القاضي تقديره ,وإتاحة الفرصة له لأداء واجبه.

الفصل الرابع

علاقة المحامي بالموكل 

تنص قوانين المهنة وانظمتها الداخلية على ضوابط هذه العلاقة من خلال الحقوق والواجبات:

آ – حقوق المحامي على الموكل: 

المحامي حر في قبول الوكالة أو رفضها، باستثناء حالة المعونة القضائية عند الدفاع عن المحتـاجين, فهو ملزم بذلك. والمحامي حر في تحديد ومباشرة خطة دفاعه عن موكله. وللمحــامي الحــق فــي الأتعــاب المتفــق عليهــا, وفــي النفقــات التي تتطلبها الدعوى ,وله حق باتخاذ اجراءات لضمان حـقه فـي الاتعـاب، وله الحــق بالانســحاب مــن الــدعوى ’بشرط اختيار الوقـت المناسـب دون إلحـاق الضـرر بالموكـل.

ب -واجبات المحامي تجاه موكله:

هو ملزم بالدفاع عن موكله بكل أمانة، ومسؤول عن تجاوز حدود الوكالة أو التقصـير والإهمـال فـي واجباتـه، كما أنه ملزم بعــدم قبــول الوكالــة عــن خصــم موكلــه, أو قبــول وكالــة خصــمين فــي دعــوى واحــدة.

كما أنه ملزم بالمحافظــة علــى ســر موكلــه المهنــي وكــل مــا توصــل إلــى علمــه مــن معلومــات أبــداها لــه موكلــه أو عرفهــا بحكم علاقته بالدعوى، فالمحـامي مقيـد بسـر المهنـة والحفاظ على أسرار المـوكلين, وعلى المحامي واجب الامتناع عن إبداء المشورة والعون لخصم موكله, وعلى المحامي إعادة الأوراق لموكله وكل ما اؤتمن عليه من أموال ومستندات ’فـي الوقـت المتعـين عليـه إعادتهـا أو تسـليمها له.

الفصل الخامس

سر المهنة 

لما كانت مهنة المحاماة تتيح للمحامي الاطلاع على خصوصيات وأسرار موكليه ,ليتمكن من القيام بعمله، وحيث أن الموكل يعطي أسراره للمحامي بناء على اعتبارات الثقة حين اختاره ووكّله بقضيته، فإن إفشاء السر المهني يطيح بالركن الذي تقوم عليه مهنة المحاماة وهو " الثقة " , مما يلحق أفدح الضرر بالموكل وبالمحامي وبمهنة المحاماة. 

ان السر المهني ليس مجرد التزام أخلاقي من قبل المحامي، لكنه التزام قانوني تنص عليه قوانين ممارسة المهنة ,ويتضمنه القسم الذي يجب تأديته كشرط لممارسة المهنة.

الفصل السادس 

واقع ممارسة مهنة المحاماة في سوريا

من سمات ممارسة المهنة في سوريا مصادرة الاستقلالية ,بسبب تغول السلطة التنفيذية وتدخل كل من وزارة العدل، والأجهزة الأمنية ,وكذلك تدخل القيادة القطرية لحزب البعث بمؤتمرات النقابة وقراراتها. 

ومن مظاهر انتهاك كرامة المحامي وحريته: ما يتعرض له في المحاكم الاستثنائية. (محاكم قضايا الإرهاب مثلاً). هذه المحاكم التي تم إحداثها بالقانون رقم 22 لعام 2012 والذي ينص: لا تتقيد المحكمة بالأصول المنصوص عليها في التشريعات النافذة وذلك في جميع أدوار وإجراءات الملاحقة والمحاكمة. هذه المادة. تعفي المحكمة من التقيد بالأصول المنصوص عليها في كافة التشريعات النافذة، وتتيح ممارسة الانتهاكات بحق المحامي, حيث لا يُسمح له حتى برؤية ملف المتهم. ولا حضور محاكمة موكله ولا يُسمح للمحامي بالحديث مع المتهم ولا بتصوير أوراق القضية، فيصبح دور المحامين هامشيٌ أمام غياب الحد الأدنى من الحرية التي تمكّنهم من الدفاع عن المتهمين.

الفصل السابع

المعايير الدولية: 

أهم المرجعيات والمواثيق الدولية التي تناولت دور المحامي في خدمة العدالة وتنظيم نقابات المحامين:

- مقررات الكثير من المؤتمرات الدولية الخاصة بالعدالة ومكافحة الجريمة في العالم.

- المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في هافانا أيلول 1990

- معايير المحاكمات العادلة المعتمدة دوليا، تم جمعها في دليل المحاكمات العادلة الصادر عن منظمة العفو الدولية ’ ويتضمن دور المحامين في تحقيق عدالة المحاكمات.

الباب الثاني

آليات وخطوات الإصلاح

الفصل الأول

إصلاح البنية القانونية

يبدأ هذا الاصلاح بتعديل قانون ممارسة المهنة، والنظام الداخلي لنقابة المحامين.

ومن أهم الاصلاحات المطلوبة لاستعادة استقلالية النقابة: فك ارتباط عمل النقابة مع المكتب المختص في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي.

وكذلك إلغاء هيمنة السلطة التنفيذية (وزارة العدل) على النقابة مثل حق وزارة العدل بالتفتيش على نقابة المحامين وفروعها، واشتراط تصديق وزير العدل على النظام الداخلي والمالي ,والأنظمة المتعلقة بصناديق التعاون والإسعاف، والمكاتب التعاونية تحت طائلة عدم النفاذ. وكذلك حق وزير العدل بطلب الطعن بطريق النقض في قرارات مجلس النقابة.

الفصل الثاني

مدونات السلوك ومواثيق الشرف لتقاليد مهنة المحاماة

عبر تاريخ طويل ترسخت أدبيات المهنة وأعرافها ,حيث توافق عليها أرباب المهنة وتناقلوها مشافهة وتكرست من خلال تطبيقها.

إن من الضروري وضع مدونة سلوك تتضمن تقنين أعراف وقواعد السلوك المهني للمحاميين في سوريا، تضم تقاليد المهنة، كي لا تبقى هذه التقاليد مبعثرة في أدبيات وكتب الجيل السابق من المحامين، لأن من حق أجيال الشباب معرفة هذا التراث’ ليتمثّلوه فعلاً وقولاً. ويعتبر هذا الواجب من أولويات العمل النقابي في سوريا.

الفصل الثالث

3-     الإصلاح والتأهيل والتدريب المستمر للمحامين.

إن الدراسة الأكاديمية، والمعارف التي يتلقاها طالب كلية الحقوق، لا تجعل منه محامياً، لأن المناهج لا تتناول المعلومات العملية الكافية في أصول المرافعات، أو الخبرات المطلوبة في نطاق ممارسة مهنة المحاماة.

تعمد معظم النقابات في العالم الى وضع برامج للتدريب المستمر، يلتزم بها المحامي حتى بلوغه سن التقاعد. وهذا من الواجبات المنسيّة من قبل نقابة المحامين في سوريا، وهو أمر يجب أن يقنن في النظام الداخلي للنقابة نظراً لأهميته.

كما يعاني المحامون السوريون قصوراً وضحالةً كبيرة في المعلومات المتعلقة بحقوق الانسان، نظراً لإغفال هذه المواد في مناهج كليات الحقوق السورية, مما يوجب ترميم هذه الثغرة في ثقافتهم الحقوقية.

الفصل الرابع 

التوصيات والمقترحات

(أولا) مقترحات تعديل القانون رقم 30 لعام 2010 الخاص بتنظيم مهنة المحاماة:

1 – تعديل المادة 4 التي تشترط عمل النقابة بالتنسيق مع المكتب المختص في القيادة القطرية لحزب البعث العربي , بحيث تصبح: تعمل نقابة المحامين بالتعاون مع كل النقابات والهيئات الحقوقية بالعالم. 

2 -المادة 7 التي تنص على حق وزارة العدل بالتفتيش على نقابة المحامين وفروعها, يجب الغاء هذه المادة، وأن تناط مهمة الرقابة والتفتيش على نقابة المحامين بهيئة مستقلة منبثقة عن مجلس النقابة ,يتم انتخابها من أعضاء المؤتمر العام للنقابة 0

3 -المادة 9 وتنص على تحديد سن الانتساب حتى الخمسين من العمر التعديل المقترح التعديل الى سن الأربعين.

4-المادة 11 فقرة ب تنص على بقاء الاسم مسجلاً في جدول النقابة دون ممارسة المحاماة لمجموعة من ذوي المناصب، والمطلوب حذف البنود 1و 4و5و6 من الفقرة (ب) وحذف الفقرة ج من هذه المادة والفقرة د 0باعتبار هذه الاستثناءات إساءة لاستقلالية النقابة وتعطيل لسيادة النقابة على جدولها.

5 -المادة 34 التي تشترط عدم نفاذ النظام الداخلي والمالي ونظام التمرين وأنظمة معهد المحاماة والأنظمة المتعلقة بصناديق التعاون والإسعاف والمكاتب التعاونية والأنظمة المركزية الأخرى إلا بعد تصديقها من وزير العدل، يجب تعديلها بحيث تصبح: تعتبر هذه الأنظمة نافذة بمجرد التصديق عليها من المؤتمر العام للنقابة.

6 -المادة 102 فقرة ب -يجب الغاء حق وزير العدل بطلب الطعن بأمر خطي في قرارات مجلس النقابة.

7 – في المادة 103   يجب الغاء حق وزير العدل بطلب الطعن بطريق النقض   في قرارات مجلس النقابة المتضمنة إلغاء قرارات الهيئة العامة للفرع.

8 – المادة 107 وتنص على حق مجلس الوزراء حل المؤتمر العام ومجلس النقابة ومجالس الفروع في حالة انحراف أي من هذه المجالس أو الهيئات عن مهامها وأهدافها ويكون هذا القرار غير قابل لأي طريق من طرق المراجعة أو الطعن. يجب إلغاء هذه المادة الخطيرة على مبدأ استقلال النقابة.

9 – المادة 108 فقرة ب / وتنص على حق رئيس مجلس الوزراء في حال عدم دعوة المؤتمر العام أو الهيئة العامة ,خلال المدة المذكورة في الفقرة السابقة’ أن يسمي مجلس مؤقت للنقابة أو الفرع ,يمارس نفس اختصاصات المجلس الأصلي, كما يسمى مراقب لمؤسسة خزانة التقاعد ومعاون له. يجب إلغاء هذه المادة الخطيرة على مبدأ استقلال النقابة.

10-المادة 73 وتنص: يمتنع على المحامي قبول وكالة والاستمرار فيها عن شركة أو هيئة أو مؤسسة أو منظمة دولية أو أجنبية أو أي جهة اجنبية أخرى ,قبل الحصول على إذن من وزير الداخلية مهما كانت صفة التوكيل أو مدته ,تحت طائلة الشطب حكما’. وتعتبر عقود المشورة الخطية الدائمة او محددة المدة بمثابة التوكيل. يجب الغاء هذه المادة والاكتفاء بقيام المحامي بإعلام فرع النقابة المسجل بها بذلك.

11 – المادة 37 وتنص على عدم قانونية اجتماعات المؤتمر العام, إذا لم تتم دعوة ممثل عن المكتب المختص في القيادة القطرية وممثل عن وزارة العدل. كما تنص على عدم جواز الدعوة لاجتماعات المؤتمر العام الاستثنائية الا بعد الحصول على أذن مسبق من المكتب المختص في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي. يجب الغاء هاتين الفقرتين ,لأنها تمثل وصاية من حزب البعث ومن وزارة العدل، ومصادرة لقرار النقابة.

ثانياً -مقترحات لرفع شأن المهنة:

1 حظر الانتساب لنقابة المحامين لكل من: ضباط الشرطة والأمن والجيش بسبب التأثير السلبي على النقابة، باستغلال وضعهم الوظيفي السابق وايهام الموكلين بعلاقاتهم برجال السلطة بناء على مناصبهم السابقة. ونظرا للسجل المشبوه في مجال حقوق الانسان للكثير منهم.

2-تعديل القانون بإنشاء جدولين للنقابة: الجدول الأول (جدول المحامين غير الممارسين) ولا يستفيد هؤلاء من أية ميزة مالية أو من صناديق النقابة من تقاعد أو ضمان. والجدول الثاني: للمستفيدين من صناديق النقابة وهو جدول المحامين الممارسين, ويضم ثلاث فئات: المتمرنين – الأساتذة – محامي التمييز.

3-العمل على استصدار قانون بإلغاء وظيفة الكاتب بالعدل ,وتحويل كتاب العدل الحاليين الى رؤساء دواوين ينظمون سجلات الوثائق ويمنحون صوراً عنها. وذلك لإنهاء هيمنة وزارة العدل على مؤسسة الكاتب بالعدل.

4-نقل مهمة الكاتب بالعدل الى المحامين ,وإنشاء جدول مستقل للمحامين الموثقين، حيث يخضع المحامي للتدريب لمدة محددة ويخضع بعدها لاختبار يؤهله لنيل شهادة (المحامي الموثق). 

5 – الخطوة الأولى في رفع مستوى مهنة المحاماة هي افتتاح معهد أكاديمي لتأهيل المحامين تكون الدراسة فيه عملية ونظرية لمدة سنتين ,يمنح الخريج بعدها شهادة تعادل الماجستير, ومن الممكن أن تتضمن تخصصات (مدنية – جزائية – تجارية)

6-التوصية بإدراج مادتي حقوق الانسان ’ والقانون الدولي الإنساني , في مناهج كليات الحقوق السورية.

7 – مراعاة واقع المحامي المتمرن وتخصيص حد أدنى لتعويض معقول يقتطع من حصة زملائه الاساتذة لإعانته على المعيشة.

8-إحداث طابع المحامي، على غرار طابع اللصيقة القضائية، وتحديد فئاته وحالات استيفائه.

9-العمل على استصدار القانون بإلغاء ادارة قضايا الدولة، نظرا للضرر الجسيم الذي لحق بمهنة المحاماة بسبب إنشائها، لأنها صادرت آلاف فرص العمل للمحامين، وحوّلت محامي الدولة الموظف لدى وزارة العدل، الى مجرد موظف حكومي لا يعبأ بنتيجة عمله الروتيني سواء ربح الدعوى أو خسرها ’ وذلك لانعدام الحافز الذي يمتلكه المحامي. وتوزيع محامي الدولة الحاليين على المحاكم لرفد الجهاز القضائي.

10-إلغاء النص الذي يلزم المحامي بأداء (قَسَم المحاماة) عند البدء بممارسة المهنة أمام السلطة القضائية ,لأن فيه انتهاك لاستقلالية المهنة، وأن يكون أداء اليمين أمام نقيب المحامين’ وذلك للنأي بالنقابة عن شبهة الوصاية القضائية عليها.

11 – الغاء اختصاص محاكم الاستئناف المدنية بالنظر بالطعون الواقعة على الأحكام الصادرة عن مجالس فروع نقابات المحامين في قضايا الأتعاب، لأن هذا الأمر يعطي الانطباع بأن مجلس نقابة المحامين خاضع لوصاية القضاء.

12-منع أي متقاعد يتقاضى أي معاش تقاعدي من أية جهة، من الانتساب للنقابة.

                                                             


المراجع:

1 -المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين المعتمدة من مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في هافانا 27 آب/ 1990 /.

2 -قانون تنظيم مهنة ال محاماة30 في سورية رقم لعام 2010.

3 -قانون تنظيم مهنة المحاماة في سورية ـ رقم 39/1981.

4 -قانون المحاماة في سورية رقم / 14 /1972/.

5-كنوز المحامين للمحامي أسامة توفيق أبو الفضل، طبعة 2008.

6-النظام الداخلي لنقابة المحامين في سوريا، قرار المؤتمر العام رقم (4) لعام 1988.

7-دليل المحاكمات العادلة الصادر عن منظمة العفو الدولية.







ARAB REFORM INITIATIVE Admin
"مبادرة الإصلاح العربي" مؤسسة بحثية رائدة للبحوث الفكرية المستقلة، تقوم، وبشراكة مع خبراء من المنطقة العربية وخارجها، باقتراح برامج واقعية ومنبثقة عن المنطقة من أجل السعي الى تحقيق تغيير ديمقراطي. تلتزم المبادرة في عملها مبادئ الحرية والتعددية والعدالة الاجتماعية. وهي تقوم بالأبحاث السياسية، وتحليل السياسات، وتقدم منبراً للأصوات المتميّزة. ننتج بحوث أصيلة يقدمها خبراء محليون، ونتشارك مع مؤسسات عربية ودولية لنشرها. نشجع الأفراد والمؤسسات على القيام بتطوير رؤيتهم الخاصة للحلول السياسية. نعبئ الأطراف المعنية لبناء تحالفات من أجل إنجاز التغيير. هدفنا أن تشهد المنطقة العربية صعود وتنمية مجتمعات ديمقراطية عصرية. تأسست "مبادرة الإصلاح العربي" عام 2005 ويشرف على عملها مجلس الأعضاء وهيئة تنفيذية.

تعليقات (0)
Sort by : Date | Likes