262 عدد المشاهدات visibility
comment0 تعليقات
بواسطة ARAB REFORM INITIATIVE Admin - ١٩ ديسمبر، ٢٠١٨



الاعتراف بالوثائق الثبوتية في النزاعات المسلحة

دراسة مقارنة 

( إقليم كوسوفو- السودان – العراق)


 المحامي الأستاذ محمد الحربلية


أولاً – ملخص البحث :

يتناول هذا البحث مشكلة الحصول على الوثائق الثبوتية و التي عانى منها السوريون في ظل حالة النزاع  المسلّح الذي تعيشه البلاد منذ عام 2012 , و يبيّن الأسباب الواقعية التي أدت إلى تلك المشكلة , و ما نجم عن ذلك من آثار سلبية هددت الكيان القانوني لكثير من الناس , و استعراض لأهم التشريعات و الاتفاقيات التي تضمن حق كل إنسان في الحصول على الوثائق الثبوتية , كما يتحدّث البحث عن أهم المحاولات لاستصدار الوثائق الثبوتية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام و مدى الدور الذي قامت به المنظمات الدولية في هذا السياق للتخفيف من معاناة الناس . كما تم تقديم أمثلة عن بعض التجارب الدولية للاستفادة من امكانية تطبيقها بما يتلاءم مع الحالة السورية و من تلك التجارب : النزاع المسلح الذي وقع في اقليم كوسوفو  خلال الانفصال عن يوغسلافيا و النزاع المسلّح في السودان و الذي أعقبه انفصال الجنوب , والنزاع الدائر في العراق بعد استعادة المناطق من تنظيم الدولة . ثم ينتهي البحث إلى تقديم مجموعة من المقترحات و التوصيات التي يمكن أن تساهم في ايجاد الحلول لمشكلة الوثائق الثبوتية للسوريين . و قد استند البحث على المنهج الوصفي التحليلي, و المنهج المقارن من خلال دراسة بعض التجارب الدولية في هذا الجانب لمقارنتها بالواقع السوري ,اضافة لإجراء عدة مقابلات مع ذوي الاختصاص, و كذلك  توظيف الملاحظة و الخبرة الشخصية ضمن البحث .


ثانياً - المقدمة :

تعتبر الوثائق الثبوتية الوسيلة الأساسية لإيجاد مركز قانوني للإنسان فهي تمنحه اعترافاً بحقوقه و كيانه و اثباتاً لهويته و صفته كفرد يتمتع بالحماية , وتثور أهمية الحصول على الوثائق الثبوتية إبان النزاعات المسلحة حيث تضعف الحماية القانونية بشكلٍ كبير نتيجة انعدام الأمن و فقدان الوثائق أو تعذّر الحصول عليها مما يخلق احتياجا لها لا يقل أهمية عن الاحتياجات الإنسانية الأخرى كالغذاء و المأوى .

يمكن تعريف الوثائق الثبوتية: بأنها الأوراق اللازمة لإثبات هوية الشخص أو صفته أو ملكيته و التي ينشأ له من خلالها كيان أو مركز قانوني و يترتب عليها مجموعة من الحقوق الخاصة به , 

ومن أمثلة تلك الوثائق : البطاقة الشخصية و العائلية – القيود الفردية و العائلية– الوثائق الاكاديمية و الشهادات – وثائق السفر – وثائق الملكية- وثائق العدلية .

في سوريا عانى الناس كثيراً نتيجةً لصعوبة الحصول على الوثائق الثبوتية و خاصة للمقيمين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام بسبب توقّف الدوائر الحكومية عن العمل في تلك المناطق , و عدم وجود جهة قادرة على اصدار وثائق تحظى باعتراف قانوني , 

لقد دفع ذلك الواقع المتردي و شدة الحاجة للوثائق بالكثيرين لاتباع طرق عديدة في سبيل الحصول على احتياجاتهم من تلك الوثائق, فإما المخاطرة و الذهاب إلى مناطق النظام ,أو التعامل مع المتنفذين و السماسرة ودفع مبالغ مالية كبيرة مقابل الحصول على تلك الوثائق, أو حتى اللجوء إلى جهات تمنح وثائق مزوّرة. 

إن انعدام الوثائق الثبوتية يرتّب آثاراً خطيرة لعل من أبرزها انعدام الكيان قانوني عموماً للإنسان و بالتالي عدم الاعتراف له بالحقوق التي يحتاجها . ومن هنا كان لابد من البحث في تجارب بعض الدول التي مرت بنزاعات مسلحة و استلهام الحلول الملائمة للواقع السوري و التي تضمن حصول الناس على وثائق ثبوتية تحظى بالاعتراف القانوني و تضمن لهم الحقوق المختلفة .

ثالثاً- عرض لأسباب المشكلة و الآثار الناجمة عنها:

1 – عرض لأسباب مشكلة الوثائق الثبوتية :

مع بدء النزاع المسلح في البلاد عام 2012 توقّفت جميع الدوائر الحكومية عن العمل في المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام بسبب القصف و منع الموظفين من العمل و تعرّضهم للتهديد من جميع أطراف النزاع و لذلك فقد توقّفت عملية اصدار الوثائق الثبوتية بمختلف أنواعها في تلك المناطق ,    و من هنا بدأت معاناة الناس , حيث لا يستطيع الكثير منهم الحصول على ما يحتاجه من الوثائق اللازمة لهم و لأفراد أسرهم كتسجيل وقوعات الأحوال المدنية المختلفة و استصدار القيود و البطاقات الشخصية و العائلية و جوازات السفر . و قد اعتبرت الأمم المتحدة في تقريرها الصادر في شهر كانون أول عام 2016 عن سورية :أن 81% من المناطق التي شملها التقرير تعاني من فقدان الوثائق المدنية مما يفاقم من مخاطر الحماية و يمنع من الحصول على الخدمات و سبل العيش و يحد من حرية التنقل([1])

كان لا بد من وجود حكومة فعلية قادرة على استصدار وثائق تحظى بالاعتراف القانوني و هذا مالم يتحقق ,حيث لم تستطع أي جهة أن تحصل على اعتراف فعلي بحكم الواقع حتى ضمن مناطقها , لذلك كانت الوثائق التي تصدرها لا تساوي الحبر الذي كُتبت به . و مما زاد الواقع سوءاً تعدد المرجعيات والهيئات في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام و غياب التنسيق فيما بينها مما أوجد حالة من العشوائية في اصدار الوثائق لذلك لم يكن بالأمر المستغرب اصدار وثائق الأحوال المدنية من جهتين مختلفتين في مدينة حلب الشرقية قبل أن يستعيد النظام سيطرته عليها. 

كان الكثيرون يمتنعون عن استصدار وثائق من الهيئات التي تتبع للمعارضة لأن ذلك يعرّضهم للملاحقة الأمنية و لهذا السبب فقد أقدم كثيرٌ من الناس على اتلاف وثائقهم الممهورة بأختام هيئات عاملة في مناطق المعارضة أثناء خروجهم من مدينة حلب إلى مناطق سيطرة النظام عقب سيطرة الأخيرعلى الجزء الشرقي من المدينة([2]).

و من جهة أخرى فإن انعدام الثقة في وثائق هيئات المعارضة قد دفع بالكثيرين إلى التوجّه لمناطق سيطرة النظام للحصول على الوثائق اللازمة ,لكن كان لذلك مخاطر جمّة تمثّلت في الملاحقة الامنية و الاعتقال, و تجنّباً لتلك المخاطر كان لا بد من التعامل مع السماسرة و المتنفذين للحصول على تلك الوثائق مقابل دفع مقابل مالية كبيرة , بالرغم من ذلك لم تكن تلك الوثائق مضمونة فغالباً ما يلجأ السماسرة إلى تزوير وثائق على أنها صادرة عن الدوائر الرسمية , فلو أراد شخص مثلا تسجيل واقعة مدنية في السجل المدني عن طريق سمسار فإنه يحصل على وثيقة لا يعلم شيء عن مضمونها فقد تكون الوثيقة مزوّرة دون أن يتم تسجيل الواقعة لدى الدوائر المدنية المختصة([3]).

ضمن ظروف الفوضى و غياب المحاسبة و القانون يغدو أمراً طبيعياً انتشار ظاهرة تزوير الوثائق بمختلف صنوفها لدرجة أنها أصبحت تجارة رائجة إذ يمكن الحصول على مختلف صنوف البطاقات الشخصية و العائلية و جوزات السفر و الشهادات الاكاديمية من مختلف الدرجات و بمبالغ بسيطة , و هذا ما أضعف كثيراً من حجية الوثائق الرسمية الصادرة عن الدوائر الحكومية لدى النظام و جعل منها محل شك في الخارج .

يمكن القول أن عدم وجود سلطة فعلية تصدر وثائق ثبوتية تحظى بالاعتراف القانوني هو السبب الرئيسي لهذه المشكلة و ما تبعها من عواقب  أضعفت كثيرا من الحماية القانونية للمدنيين .

إن انتشار ظاهرة تزوير الأوراق من مختلف الأصناف علناً دون محاسبة قد أدى إلى تزايد انتشارها لدرجة أنها أصبحت من الجرائم المباحة دون اتخاذ أي إجراء للحد منها , مع أنها من الجرائم الخطيرة التي صنّفها قانون العقوبات ضمن الجرائم التي تخل بالثقة العامة و فرض لبعضها عقوبات جنائية الوصف . و لعل عدم قدرة الجهات التابعة للمعارضة على استصدار وثائق ثبوتية معترف بها دفع القضاء في تلك المناطق للتغاضي عن ملاحقة جرم تزوير الوثائق من قبيل التيسير على الناس([4]). و قد كان دور المنظمات الدولية محدوداً للغاية و لا يتماشى مع حجم المشكلة التي يعاني منها الناس في مجال المساعدة على تأمين الوثائق الثبوتية ,حيث اقتصر ذلك على الدور المحدود لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين و بعض المنظمات التي كانت تقوم بتقديم المشورة القانونية و جلسات التوعية القانونية للمدنيين في بعض المناطق([5]).

2- الآثار الناجمة عن عدم وجود وثائق ثبوتية :

لقد ترتب على هذا الواقع أضرار عديدة و ضياع حقوق الكثيرين و خاصة الفئات الضعيفة في المجتمع من نساء و أطفال و من تلك الأضرار :

  • عدم تسجيل الكثير من عقود الزواج مما اضطر بالكثيرين إلى اللجوء للزواج العرفي بسبب عدم القدرة على تسجيله في المحاكم, و قد نجم عن ذلك الزواج أبناء مكتومي القيد لأن تسجيل الزواج شرط أساسي لتسجيل الأبناء و الحصول على النسب و بالتالي لن يتمكن الزوج من الحصول على البطاقة العائلية , و اذا مات الزوج أو طلّق زوجته سيعرّض حقوق تلك الأسرة للضياع .
  • عدم تسجيل الكثير من الولادات قد حرم الكثير من الأطفال من حقوقهم الأساسية كالتعليم و الصحة و الغذاء و خاصة مع إطالة أمد النزاع الدائر في البلاد.
  • عدم تسجيل الوفيات قد أحدث خللا كبيراً في المراكز القانونية و خصوصاً في موضوع الميراث .
  • عدم تمكّن كثير من الخريجين من استخراج وثائقهم الدراسية وبالتالي عدم وجود مستند قانوني يثبت الدرجة العلمية التي حصلوا عليها مما تسبب في ضياع فرص عمل كثيرة مناسبة لهم و اضطر الكثير منهم لتأدية أعمال غير مناسبة([6]) .
  • بقي عدد كبير من الأطفال ممن بلغوا الخامسة عشرة دون بطاقات شخصية منذ بداية النزاع و حتى الآن و منهم من لجأ إلى الحصول على بطاقات شخصية مزوّرة.
  • عدم قدرة الكثير على استصدار جوازات سفر أو تجديد جوازاتهم مما اضطر البعض منهم إلى الخروج بطرق غير مشروعة و تعرّضهم لمخاطر كبيرة .
  • عدم وجود وثائق ثبوتية عموما يحد من حرية الوصول إلى أماكن أكثر أماناً و يحرم الكثير من الحصول على الخدمات و سبل العيش . 
  • عدم قدرة الكثيرين على استخراج مستندات الملكية و بالتالي تعرضّت ملكياتهم لخطر الضياع و تعطّلت الكثير من معاملات البيع و التصرّف .


رابعاً : القوانين الناظمة لحق الحصول على الأوراق الثبوتية :

إن الحصول على وثائق ثبوتية قانونية هو حق لكل شخص تعترف به جميع القوانين و الاتفاقيات الدولية و هذا الحق يحتاج إليه كل إنسان لإثبات كيانه ووجوده كي يحصل على الاعتراف القانوني و ينشأ له حقوق و تترتب عليه التزامات , لا فرق أن يكون الإنسان مقيماً في نفس البلد أو لاجئاً في بلد آخر و من تلك الاتفاقيات و القوانين :

  1. قانون الأحوال المدنية السوري رقم 26 لعام 2007 : و الذي ألزم المواطنين بتسجيل جميع الواقعات التي تطرأ على حالاتهم المدنية (م5)([7]).
  2. الإعلان العالمي لحقوق الانسان : و الذي أعطى لكل إنسان أينما وُجد الحق في أن يتم الاعتراف بشخصيته القانونية (م 6), حيث يطبّق هذا المبدأ دون تمييز من أي نوع سواءً في العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي كما لا يجوز التمييز على أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد الذي ينتمي إليه الشخص(م2)([8]).
  3. اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 و بروتكول عام 1967 الخاصين بوضع اللاجئين: تصدر الدول المتعاقدة بطاقة هوية شخصية لكل لاجئ موجود في اقليمها و لا يملك وثيقة سفر صالحة( م 27 ) .

كما تصدر الدول المتعاقدة للاجئين المقيمين بصورة نظامية في إقليمها وثائق سفر و خاصة لمن يتعذّر عليهم الحصول على وثيقة سفر من بلد اقامتهم النظامية و تحصل تلك الوثائق على اعتراف الدول المتعاقدة ( م 28 )([9]).

  1. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية : و الذي أوجب تسجيل كل طفل فور ولادته و اعطائه اسم يعرف به مع حق اكتساب الجنسية ( ف 2-3 م 24 )([10]) , كذلك من حق أي انسان أن يُعترف له بالشخصية القانونية (م16 )
  2. اتفاقية حقوق الطفل : و التي نصت على أن يُسجَل الطفل بعد ولادته فوراً ويكون له الحق منذ ولادته في اسم ,والحق في اكتساب جنسية، و الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما(م 7), كما نصت تلك الاتفاقية بأن تتعهّد الدول الأطراف باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته، واسمه، وصلاته العائلية، على النحو الذي يقره القانون، وإذا حرم أي طفل بطريقة غير شرعية من عناصر هويته، تقدم الدول الأطراف المساعدة والحماية المناسبتين من أجل الإسراع بإعادة إثبات هويته( م8 )([11])  .
  3. المبادئ التوجيهية بشأن التشريد الداخلي([12]): حيث جاء في المبدأ العشرين أنه يحق لكل انسان أن يُعترف بشخصه أمام القانون في كل مكان , و من أجل إعمال هذا الحق في حالة المشرّدين داخلياً تصدر السلطات المعنية لهم كل ما يلزم من الوثائق للتمتّع بحقوقهم القانونية و ممارستها و من ضمن هذه الوثائق: جوازات السفر و وثائق الهوية الشخصية و شهادات الميلاد و الزواج , و تيسّر السلطات مسألة اصدار وثائق جديدة أو الاستعاضة عن الوثائق المفقودة بسبب التشريد , كما نصت على أنه يحق للنساء و الرجال على قدم المساواة استخراج الوثائق اللازمة و اصدار تلك الوثائق بأسمائهم أن اا.
  4. الاتفاقية الأمريكية لحقوق الانسان([13]): و التي نصت بأنه لكل انسان الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية( م 3).

خامساً – محاولات اصدار وثائق ثبوتية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام :

حاولت الحكومة السورية المؤقتة منذ تشكيلها في آذار عام 2013 للحصول على الاعتراف الدولي , لكنها عجزت عن ذلك بسبب المشاكل و الانقسامات التي رافقت مسيرتها , كذلك  فقد كانت علاقتها بالائتلاف غير واضحة حيث بقي هذا الأخير مستحوذاً على المساعدات الدولية و يدير مؤسسات تتبع له في مجالات الصحة و التعليم و المجالس المحلية في الوقت الذي يفترض أن تدار تلك المؤسسات من الحكومة المؤقتة , و هذا ما اضعف من دورها في الداخل و بالتالي فشلت في الحصول على الدعم الشعبي اللازم ,و قد انعكس كل ذلك سلباً على أدائها حيث وجدت نفسها أمام تحدٍّ يتمثل في عدم حصولها على الاعتراف الدولي كحكومة فعلية و بالتالي بقيت وثائقها دون أي قيمة قانونية . 

و قد أثمرت تلك المحاولات عن اعتراف بعض الدول بالشهادة الثانوية الصادرة عن وزارة التربية و التعليم في الحكومة المؤقتة بعد معادلة تلك الشهادات, حيث يمكن للطلاب التسجيل في بعض الجامعات الأوربية مثل فرنسا و هولندا و السويد و تشيكيا و تركيا([14])

في ذات السياق, تعمل المجالس المحلية في المناطق الكبرى ضمن ريف حلب الشمالي كجرابلس و الباب و اعزاز على استصدار بطاقات شخصية لجميع المقيمين في تلك المناطق حيث تتميّز بأنها مرتبطة بمخدِّم واحد لا يسمح إلا بالحصول على بطاقة واحدة فقط , و من غير الممكن تزويرها لأنها مرتبطة ببصمة الكترونية و معالجة تمنع أي تزوير([15]). و لعل ذلك سيمنحها المصداقية و الاعتراف القانوني بقوتها الثبوتية و سيسهم في ضبط الحالة الأمنية ضمن المنطقة نتيجةً للحصول على البيانات الحقيقية لجميع السكان . 

سادساً - التجارب الدولية في مجال الاعتراف بالوثائق الثبوتية :
إن جميع البلدان التي شهدت نزاعات مسلّحة قد عانت من مشكلة اصدار الوثائق الثبوتية المعترف بها و قد حاولت السلطة الفعلية في تلك البلدان البحث عن حلول لتلك المشكلة بشتى الوسائل , ولكن تختلف درجة نجاحها من بلد لآخر  ,و يمكن الاستفادة من بعض تلك التجارب و تطبيقها بما يتلاءم مع الحالة السورية :

اقليم كوسوفو: ( التصديق على الوثائق من قبل بعثة الأمم المتحدة العاملة في كوسوفو منحها الاعتراف الدولي).

بعد نشوب النزاع المسلح في اقليم كوسوفو بين قوات يوغسلافيا الاتحادية و جيش تحرير كوسوفو بين عامي 1998 - 1999 , تم انشاء بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو([16]), تولّت تلك البعثة عدة مهام مدنية من أهمها تسجيل المقيمين في كوسوفو مع إعداد أساس قانوني للتسجيل ثم اصدار بطاقات هوية غير قابلة للتزوير لكل المسجلين , و قد تم أيضاً اصدار شهادات ميلاد و وفاة و زواج باسم بعثة الأمم المتحدة و لجميع البلديات و عددها تسع و عشرون بلدية([17]).

و كانت تقوم تلك البعثة على مدار سنوات عملها في كوسوفو بمهمة التصديق على الوثائق للمقيمين في كوسوفو والذين يُطلب منهم تقديم تلك الوثائق للدول التي لا تعترف بكوسوفو و يشتمل ذلك التصديق على وثائق الأحوال المدنية و الوثائق الأكاديمية و المعاشات التقاعدية([18]), و نتيجة للقوة الثبوتية و الاعتراف الذي حظيت به تلك الوثائق فقد تزايد الطلب عليها من قبل المواطنين.

و بدورها فقد نجحت مؤسسات التعليم في كوسوفو بالحصول على تصديق رابطة الجامعات الأوربية للشهادات الصادرة عن التعليم العالي في كوسوفو حيث كانت تلك العملية تجري من خلال لجنة من الخبراء الأكاديميين الأوربيين المعتمدين من تلك الرابطة و هذا ما أوجد حلاً لمشكلة الاعتراف في الوثائق الاكاديمية الصادرة عن الاقليم عند الكثير من الدول . 

و قد عمل في الإقليم أيضاً بعثة للاتحاد الأوربي معنية بسيادة القانون تحت سلطة الأمم المتحدة و كان لها مهام عديدة , و من بين ما قامت به تقديم المشورة القانونية للسكان و مقترح مشروع بشأن الوضع المدني و التسجيل المدني لوزارة الداخلية في الاقليم و بناءً على ذلك فقد تم انشاء وكالة للتسجيل المدني و التي كانت بمثابة الأساس القانوني لقواعد البيانات المركزية في الوزارة([19]). كما عملت بعثة الاتحاد الأوربي على تنفيذ مشروع نسخ دفاتر السجل المدني و التحقق منها و التصديق عليها و تسليمها لوكالة السجل المدني في كوسوفو خلال سنة واحدة([20])

لقد ساهمت تلك التدابير في حل مشكلة جوهرية للمدنيين في كوسوفو و تقديم الحماية القانونية لهم من خلال منحهم جميع أنواع الوثائق الثبوتية ذات القيمة القانونية و التي حظيت بالاعتراف على المستوى الدولي.  

السودان : (التعاون بين حكومتي السودان و جنوب السودان لحل مشكلة الوثائق الثبوتية لرعايا كل دولة عند الدولة الأخرى و بمساعدة من مفوضية الأمم المتحدة للاجئين , و اقامة مصنع الوثائق الثبوتية) .

بعد انفصال جنوب السودان عن الدولة الأم عام 2011 م , كان هناك مشكلة تتمثل في وجود رعايا لدى كل دولة عند الدولة الأخرى , و أمام ذلك الواقع احتاجت الدولتين أن توقّعان على اتفاقية الحريات الأربع عام 2012 و التي تنص على توفير حماية قانونية لرعايا إحدى الدولتين المقيمين في اقليم الدولة الأخرى بما في ذلك التنقل و العمل و الإقامة و التملّك . كما اتفق الطرفان على تزويد رعايا كل دولة بجميع الوثائق و من ضمنها وثائق الهوية و رخص العمل([21])

وقد عملت دولة السودان على التنسيق مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل تسجيل و استخراج وثائق ثبوتية لحوالي نصف مليون لاجئ من دولة الجنوب مقيم في مختلف مناطق السودان و هذا ما أوجد لهم كيان قانوني معترف به مكّنهم من الحصول على تصاريح الدخول و الاقامة و التنقل  العمل و سائر الخدمات الأساسية , و قد تم منح المسجّلين بطاقة هوية مجانية تخوّلهم نفس الحقوق التي يتمتع بها المواطنون السودانيون([22])

إن وجود عدد كبير من لاجئي دولة جنوب السودان على الأراضي السودانية قد دفع الحكومة السودانية عام 2018 إلى إعادة حصرهم و تسجيلهم عبر البصمة من أجل حل مشكلة الهوية الشخصية و ذلك بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين و قد أتاح ذلك للمقيمين على الأراضي السودانية من سكان دولة الجنوب للحصول على الخدمات([23]). كما أقامت الحكومة السودانية أيضاً مصنع الأوراق و الوثائق الثبوتية من أجل تغطية احتياجات البلاد من تلك الوثائق بكافة أنواعها باستخدام التقنيات الحديثة المؤمّنة ضد التزوير و قد كان من بين المشاريع المنفذّةنظام جواز السفر الالكتروني و نظام السجل المدني لتأمين اصدار الهوية و انشاء قاعدة بيانات رئيسية و اصدار جميع الوثائق الثبوتية الأخرى للسكان([24]).

بدورها أبرمت حكومة الدولة المنفصلة "جنوب السودان" اتفاقاً مع شركة (مولباور) الألمانية من أجل اصدار جوازات السفر و الهوية الشخصية لمواطنيها المقيمين على أراضيها و ذلك عن طريق خادم الكتروني خاص بذلك([25])

بالنتيجة فإن جهود التعاون و التنسيق المشترك بين حكومتي البلدين قد أفضت إلى حلول ساهمت بالتخفيف من آثار مشكلة الوثائق الثبوتية بالإضافة الى الاعتماد على الوسائل التقنية في إصدار وثائق غير قابلة للتزوير .

العراق: ( التعاون بين المفوضية السامية للأمم المتحدة و الحكومة العراقية من أجل اصدار الوثائق الثبوتية اللازمة للسكان المقيمين في مناطق تنظيم الدولة من خلال المحاكم المتنقلة و فرق الوثائق المتنقّلة) .

بعد استعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة ما يُعرف بتنظيم الدولة , وجدت الحكومة العراقية نفسها أمام مشكلة تتمثّل في انعدام الوثائق الثبوتية لدى كثير من السكان الذين كانوا يقيمون في مناطق سيطرة ذلك التنظيم , كان يجب على الكثيرين استخراج الوثائق الثبوتية الأساسية التي تطلبها السلطات الرسمية و من أهمها هوية الأحوال المدنية و البطاقة التموينية و بطاقة السكن و شهادة الجنسية و جواز السفر و بدون أي منها لا يمكن اكمال أي معاملة , بالإضافة الى ذلك فقد حصل الكثير من وقوعات الأحوال المدنية للسكان الذين يقيمون ضمن المناطق التي كان يسيطر عليها ذلك التنظيم و لذلك فهي بكل تأكيد تحتاج إلى استصدار وثائق قانونية لها كالولادات و الوفيات و تسجيل الزواج والطلاق , ذلك أن السلطات العراقية لم تكن لتعترف بالوثائق التي كان قد منحها ذلك التنظيم للمدنيين عندما كانوا يخضعون لسلطته , و علاوة على ذلك امتنعت السلطات العراقية عن اصدار أي وثائق ثبوتية لكل من تربطه صلة قرابة أو حامت شكوك حول علاقته  بمنتسبي ذلك التنظيم مما أدى إلى حرمان الكثيرين من أبسط حقوقهم و أصبحوا عاجزين حتى عن التنقّل خوفاً من الاعتقال نتيجة عدم امتلاكهم الوثائق الشخصية اللازمة , إضافة إلى عدم مقدرتهم الحصول على الخدمات الاساسية كالصحة و التعليم و الغذاء.

اعتبرت بعض المنظمات الحقوقية أن ذلك يدخل في سياق الاجراءات العقابية و طالبت السلطات العراقية بالعدول عن تلك الاجراءات , لأنها تعدّ شكلاً من اشكال العقاب الجماعي المحظور في القانون الدولي لحقوق الانسان([26]).

و قد ساهمت المفوضية السامية للأمم المتحدة بشكل كبير عن طريق مكتبها في العراق و بتمويل من بعض المنظمات الدولية , بتقديم الدعم و المساعدة للحكومة العراقية من أجل توفير و إعادة اصدار الوثائق الثبوتية للسكان العراقيين في المناطق التي تمت استعادتها من تنظيم الدولة و لتحقيق ذلك فقد تم تشكيل المحاكم المتنقّلة و فرق الوثائق المتنقّلة , مما سمح للكثيرين الحصول على الوثائق الثبوتية اللازمة في مختلف مناطق البلاد([27])

لقد كان للدور الذي قامت به المفوضية السامية للأمم المتحدة أثراً هاماً في الحد من الاجراءات العقابية و منح الوثائق الثبوتية لكثير من المحرومين .


سابعاً – المقترحات و التوصيات:

استناداً لما سبق من وقائع و تجارب و تحليلها جرى استعراضها, يمكن استخلاص العديد من المقترحات و التوصيات و التي تقدّم حلولاً تسهم في الحد من آثار  مشكلة الوثائق الثبوتية التي عانى منها الناس في سوريا على مدى سنوات النزاع , و نجمل تلك المقترحات و التوصيات فيما يلي:

  • الاجماع على جهة رسمية واحدة فقط و منحها الثقة و دعمها سياسياً و قانونياً حتى تكتسب الشرعية اللازمة و تكون المرجعية لإصدار الوثائق ذات المصداقية مما سيمنحها الاعتراف الدولي تدريجياً كسلطة فعلية .
  • ينبغي على دوائر القضاء تطبيق القانون بجدية في التعامل مع جرائم التزوير الجنائية و الجنحية و التي تحصل دون رادع , بحيث تقوم النيابة العامة - بوصفها ممثلة للمجتمع- في عملية الملاحقة و الادعاء مما سيحد من جرائم التزوير المنتشرة بكثرة في البلاد و يعيد الثقة بالوثائق الرسمية .
  • يجب عدم التسرّع في عملية قيد وقوعات الأحوال المدنية كالولادة و الوفاة لما يترتّب عليها من آثار خطيرة كالنسب و الإرث , و لذلك يمكن مبدئياً اتباع نظام التسجيل المؤقت لتلك الوقوعات في سجلات أحوال مدنية مؤقتة ريثما يتم استكمال الوثائق اللازمة للقيد أو ريثما يتم التثبّت من الواقعة ضمن مدة زمنية محدّدة .
  • يجب تشكيل العيادات القانونية و فرق الوثائق و المحاكم المتنقّلة لإصدار الوثائق الثبوتية اللازمة لجميع الناس و خاصة النازحين و المشردين في المخيمات .
  • الاهتمام بتنفيذ مشاريع التوعية القانونية حول أهمية الوثائق الثبوتية و دورها في الاعتراف بالكيان القانوني لأي انسان , كما يجب أن تستهدف تلك المشاريع جميع شرائح المجتمع و تفعيل دور نقابة المحامين و المنظمات الحقوقية في تلك المشاريع([28]) .
  • يجب اتباع الطرق القانونية و التقنية الحديثة في عملية فحص الوثائق التي يتم تقديمها لمراكز التسجيل , كما ينبغي الاعتماد على موظفين من ذوي الخبرة و الاختصاص للقيام بتلك العملية([29]).
  • ينبغي السعي للحصول على اعتراف بالوثائق و اعتمادها من إحدى الدول , حيث بإمكان تلك الدولة أن تقوم بعملية تدقيق للوثائق و التثبت منها قبل اعتمادها و من ثم منحها الصفة القانونية, الأمر الذي سيؤسس لحصولها على الاعتراف القانوني الدولي , كما هو الحال بالنسبة للشهادات الثانوية الصادرة عن مديريات التربية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام و التي يجري معادلتها و من ثم التصديق عليها من قبل وزارة التربية و التعليم في تركيا حيث يمكن بعدها للطالب التسجيل في الجامعات الرسمية لدى العديد من الدول ([30]).

إن حل مشكلة الوثائق الثبوتية تغدو أمراً ضرورياً و خاصة في ظل الحروب و النزاعات لأنها تزيد من الحماية القانونية للأفراد و تشكَل ضمانة تحفظ جميع حقوق الانسان . 






















المصادر :

القوانين و الاتفاقيات  و التقارير :


  1. الاتفاقية الامريكية لحقوق الانسان سان خوسيه تاريخ 22/ 11/1969 .
  2. اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951
  3. اتفاقية حقوق الطفل اعتمدت و عرضت للتوقيع و التصديق و الانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 44/25 بتاريخ 20 /11/1989 تاريخ النفاذ 12/9/1990 .
  4. الاعلان العاملي لحقوق الانسان و الذي اعتمدته الجمعية العامة للأم المتحدة في 10/12/1948 م
  5. بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1244 لعام 1999 الذي اتخذ تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة . 
  6. تقرير الأمين العام عن السودان و جنوب السودان 877/2012/S
  7. تقرير الأمين العام عن بعثة الأمم المتحدة للادارة المؤقتة في كوسوفو 169 / 2010/S
  8. تقرير الأمين العام عن بعثة الأمم المتحدة للادارة المؤقتة في كوسوفو 603 / 2012 / S
  9. تقرير الأمين العام عن بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو 401 /2010/ S 
  10. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و الذي جرى اعتماده من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ  16 / 12/ 1966 و بدأ بالنفاذ في 23/3/1976 
  11. قانون الأحوال المدنية السوري رقم 26 لعام 2007
  12. لمحة عن الاحتياجات الانسانية 2017 – تقرير الأمم المتحدة عن الجمهورية العربية السورية كانون أول 2016
  13. المبادئ التوجيهية بشأن التشريد الداخلي وردت ضمن تقرير ممثل الأمين العام السيد فرانسيس م. دينغ، المجلس الاقتصادي الاجتماعي- لجنة حقوق الإنسان، الأمم المتحدة، 1998 .

مقالات :


  1. استئناف اصدار جوازات السفر في جنوب السودان"  صحيفة الحياة – 14/12/2017.
  2. الأمم المتحدة : آلاف النازحين العراقيين يحصلون على وثائق رسمية" موقع بغداد اليوم – 22/1/2018.
  3. توجّه أوربي للاعتراف بشهادات الحكومة السورية المؤقتة" خبر منشور في موقع عنب بلدي تاريخ 14/1/2018 .العدد 308 .
  4. الخدمات القانونية للمفوضية تصنع فرقاً في حياة السوريين النازحين داخلياً" موقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين-تاريخ 31 / 1/2016
  5. الخرطوم :إعادة حصر و تسجيل لاجئي جنوب السودان لحسم مشكلة الهوية" جريدة البوابة – 26/6/2018
  6. الخرطوم تستخرج وثائق لنصف مليون لاجئ من الجنوب" أرم نيوز - 23/12/2014.
  7. العراق : حرمان عوائل داعش المزعومة من بطاقات الهوية" موقع هيومن رايتس ووتش -  25/12/2018 .
  8. موقع مصنع الأوراق الثبوتية و الهجرية في السودان : http://www.kushite.sd/ar/fact.php .
  9. هويات شخصية جديدة توزّع قريبا في مناطق درع الفرات " مالك حافظ-موقع  روزنة تاريخ 17/5/2018 .


المقابلات :


  1. مقابلة عبر السكايب مع محامي مقيم في مدينة غازي عنتاب التركية – تاريخ 1/6/2018 الساعة السادسة مساءاً .
  2. مقابلة مع أحد السكان المقيمين في مدينة حلب قبل سيطرة النظام عليها مكان المقابلة مدينة مارع تاريخ 10/5/2018 الساعة الواحدة ظهرا.
  3. مقابلة مع أحد القضاة العاملين في محاكم ريف حلب الشمالي مكان المقابلة مدينة اعزاز تاريخ 15/6/2018 الساعة الثانية بعد الظهر .
  4. مقابلة مع طالب جامعي منقطع عن الدراسة مكان المقابلة مدينة مارع تاريخ 12/6 /2018 الساعة الثانية عشرة ظهراً .
  5. مقابلة مع مدير مدرسة في مدينة مارع – مكان المقابلة مدينة مارع تاريخ 4/6/2018 الساعة الواحد و النصف بعد الظهر .
  6. مقابلة مع موظف سابق في السجل المدني مكان المقابلة مدينة اعزاز تاريخ 17/5/2018 الساعة الواحدة و النصف ظهراً .







([1]) لمحة عن الاحتياجات الانسانية 2017 – تقرير الأمم المتحدة عن الجمهورية العربية السورية كانون أول 2016-  ص 17

([2]) مقابلة مع أحد السكان المقيمين في مدينة حلب قبل سيطرة النظام عليها مكان المقابلة مدينة مارع تاريخ 10/5/2018 الساعة الواحدة ظهرا.

([3]) مقابلة مع موظف سابق في السجل المدني مكان المقابلة مدينة اعزاز تاريخ 17/5/2018 الساعة الواحدة و النصف ظهراً

([4]) مقابلة مع أحد القضاة العاملين في محاكم ريف حلب الشمالي مكان المقابلة مدينة اعزاز تاريخ 15/6/2018 الساعة الثانية بعد الظهر 

([5]) "الخدمات القانونية للمفوضية تصنع فرقاً في حياة السوريين النازحين داخلياً" موقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين-  تاريخ 31 / 1/2016

([6]) مقابلة مع طالب جامعي منقطع عن الدراسة مكان المقابلة مدينة مارع تاريخ 12/6 /2018 الساعة الثانية عشرة ظهراً

([7]) تندرج المادة ضمن القصل الثاني المتعلق بالسجل المدني من قانون الأحوال المدنية السوري رقم 26 لعام 2007

([8]) الاعلان العاملي لحقوق الانسان و الذي اعتمدته الجمعية العامة للأم المتحدة في 10/12/1948 م

([9]) تندرج هاتين المادتين ضمن الفصل الثاني المتعلق بالوضع القانوني من اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951

([10]) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و الذي جرى اعتماده من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ  16 / 12/ 1966 و بدأ بالنفاذ في 23/3/1976 

([11]) اتفاقية حقوق الطفل اعتمدت و عرضت للتوقيع و التصديق و الانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 44/25 بتاريخ 20 /11/1989 تاريخ النفاذ 12/9/1990 .

([12]) المبادئ التوجيهية بشأن التشريد الداخلي وردت ضمن تقرير ممثل الأمين العام السيد فرانسيس م. دينغ، المجلس الاقتصادي الاجتماعي- لجنة حقوق الإنسان، الأمم المتحدة، 1998 .

([13]) الاتفاقية الامريكية لحقوق الانسان سان خوسيه تاريخ 22/ 11/1969 .

([14]) "توجّه أوربي للاعتراف بشهادات الحكومة السورية المؤقتة" خبر منشور في موقع عنب بلدي تاريخ 14/1/2018 العدد 308 .

([15]) "هويات شخصية جديدة توزّع قريبا في مناطق درع الفرات " مالك حافظ  -موقع  روزنة تاريخ 17/5/2018 .

([16]) بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1244 لعام 1999 الذي اتخذ تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة . 

([17]) فقرة 51 من قرار مجلس الأمن المشار إليه أعلاه .

([18]) تقرير الأمين العام عن بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو 401 /2010/ S 

([19]) تقرير الأمين العام عن بعثة الأمم المتحدة للادارة المؤقتة في كوسوفو 169 / 2010/S

([20]) تقرير الأمين العام عن بعثة الأمم المتحدة للادارة المؤقتة في كوسوفو 603 / 2012 / S

([21])  تقرير الأمين العام عن السودان و جنوب السودان 877/2012/S 

([22]) " الخرطوم تستخرج وثائق لنصف مليون لاجئ من الجنوب" أرم نيوز - 23/12/2014

([23]) "الخرطوم :إعادة حصر و تسجيل لاجئي جنوب السودان لحسم مشكلة الهوية" جريدة البوابة – 26/6/2018

([24])  موقع مصنع الأوراق الثبوتية و الهجرية في السودان : http://www.kushite.sd/ar/fact.php


([25]) " استئناف اصدار جوازات السفر في جنوب السودان"  صحيفة الحياة – 14/12/2017

([26]) " العراق : حرمان عوائل داعش المزعومة من بطاقات الهوية" موقع هيومن رايتس ووتش -25/12/2018   

([27]) " الأمم المتحدة : آلاف النازحين العراقيين يحصلون على وثائق رسمية" موقع بغداد اليوم – 22/1/2018 

([28]) مقابلة عبر السكايب مع محامي مقيم في مدينة غازي عنتاب التركية – تاريخ 1/6/2018 الساعة السادسة مساءاً 

([29]) مقابلة مع موظف سابق في السجل المدني– مكان المقابلة مدينة اعزاز  تاريخ 17/5/2018 الساعة الواحدة و النصف ظهراً .

([30]) مقابلة مع مدير مدرسة في مدينة مارع – مكان المقابلة مدينة مارع تاريخ 4/6/2018 الساعة الواحد و النصف بعد الظهر .

في سوريا عانى الناس كثيراً نتيجةً لصعوبة الحصول على الوثائق الثبوتية و خاصة للمقيمين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام بسبب توقّف الدوائر الحكومية عن العمل في تلك المناطق
و عدم وجود جهة قادرة على اصدار وثائق تحظى باعتراف قانوني

ARAB REFORM INITIATIVE Admin
"مبادرة الإصلاح العربي" مؤسسة بحثية رائدة للبحوث الفكرية المستقلة، تقوم، وبشراكة مع خبراء من المنطقة العربية وخارجها، باقتراح برامج واقعية ومنبثقة عن المنطقة من أجل السعي الى تحقيق تغيير ديمقراطي. تلتزم المبادرة في عملها مبادئ الحرية والتعددية والعدالة الاجتماعية. وهي تقوم بالأبحاث السياسية، وتحليل السياسات، وتقدم منبراً للأصوات المتميّزة. ننتج بحوث أصيلة يقدمها خبراء محليون، ونتشارك مع مؤسسات عربية ودولية لنشرها. نشجع الأفراد والمؤسسات على القيام بتطوير رؤيتهم الخاصة للحلول السياسية. نعبئ الأطراف المعنية لبناء تحالفات من أجل إنجاز التغيير. هدفنا أن تشهد المنطقة العربية صعود وتنمية مجتمعات ديمقراطية عصرية. تأسست "مبادرة الإصلاح العربي" عام 2005 ويشرف على عملها مجلس الأعضاء وهيئة تنفيذية.

تعليقات (0)
Sort by : Date | Likes