2075 عدد المشاهدات visibility
comment0 تعليقات
بواسطة ARAB REFORM INITIATIVE Admin - ١٩ سبتمبر، ٢٠١٨


رؤية في إصلاح أنظمة الشرطة

والمنظومة الأمنية في سورية



                                                                                                                                                                                      المحاميان عاصي حلاق -أحمد صوّان        


  • أهمية البحث 

لا يمكن لأيّ إصلاح مؤسساتي أن ينجح في سوريا قبل إصلاح قطاع الأمن والشرطة، لأن فساد هاتين المؤسستين كان سبباً جوهرياً في اندلاع الثورة السورية، وتمتد جذور هذا الفساد منذ تولى حزب البعث مقاليد الحكم في سوريا عام 1963، إن تغيير العقيدة الأمنية لمؤسستي الشرطة والأمن هو أهم أولويات الإصلاح، وذلك بتحويل هدفها من مبدأ حماية السلطة السياسية الحاكمة، إلى حماية مواطنيها وتوفير حقوقهم الأساسية المنصوص عليها في المواثيق الدولية. 


يقول الباحث سلام الكواكبي :(إن موضوع إصلاح القطاع الأمني بكافة أبعاده هو نقطة الانطلاق لإنجاح بقية الورش الإصلاحية. وفي ظل ضبابية القوانين الناظمة لهذا القطاع وانحرافه الدائم والعضوي عن أبسط مبادئ احترام حقوق الإنسان، وفي ظل وجود حجم هائل من الاستثناءات القانونية التي (تردع) عن أية محاسبة قضائية أو مالية أو أخلاقية تتعلق بالمنتسبين إلى هذا القطاع، فالمشهد مبدئياً يبعث على الغموض وانعدام الشفافية.)


إشكالية البحث والفرضية التي تعتبر مدار البحث 

من خلال الاجابة على السؤال (هل يمكن للمنظومة الشرطية والأمنية السورية في واقعها الراهن ’ الاستمرار والبقاء. وما مدى توافق أدائها مع المعايير الدولية لحقوق الانسان). 

•     النهج المتّبع في البحث: المنهج الوصفي التحليلي.






    الباب الأول

واقع الشرطة والامن السوري


  • الفصل الأول

مؤسسة الشرطة في سوريا:

الدور الأساسي للشرطة المدنية هو أمن المجتمع والالتزام بمنظومة حقوق الإنسان والتعاون مع السلطة القضائية وتحدد مهامها الاساسية في منع وقمع كلَّ أنواع الجرائم والقيام بإدارة السجون وحراستها، مؤازرة السلطة القضائية، وحراسة دور الحكومة، والمصارف، وتنفيذ قرارات البلديّات. مكافحة التسوّل والتشرّد، ملاحقة حيازة الأسلحة والذخيرة وترخيصها. اضافة الى مجالات المرور، وأمن الحدود والموانئ البحريّة والجويّة، وفضّ الشغب، وحراسة السفارات والقنصليّات. 

  • القوانين والانظمة الداخلية للشرطة السورية:

يعتبر صدور نظام خدمة الشرطة السورية بالقرار رقم 1962 عام 1930 تاريخ الميلاد لهذه المؤسسة، وتتالت بعد ذلك النصوص القانونية وكان آخرها المرسوم التشريعي رقم 1 لعام 2012 المتضمن قانون خدمة عسكريي قوى الأمن الداخلي.

يتضمن المرسوم التشريعي رقم 1 لعام 2012 أحكاماً جديدة منها: المادة 14 التي أضافت الى فئات الضباط من ترى القيادة ترقيتهم الى رتبة ملازم شرف والذين يرفعون حتى رتبة نقيب وفق المادة 46. والمادة 15 التي أجازت للوزير منح رتب عسكرية لغير السوريين (العراقيين واللبنانيين مثلاً) والمادتين 52 و53 اللتين منحتا القيادة سلطات مطلقة للترقيات الاستثنائية. أما الفقرة 3 من المادة 83 فقد استثنت التعويضات والعلاوات التي تمنح للشرطة من خضوعها لأي قانون نافذ يحدد سقوف العليا وتركت حدودها القصوى مفتوحة. وتعتبر المادة 84 من هذا المرسوم هي الأكثر تجاوزاً على الشرعية القانونية حيث تنصّ: (لا تخضع مراسيم وأوامر التعيين والترقية والايفاد للعسكريين الى التأشير من أية سلطة مالية أو رقابية في الدولة. بل يكتفى توقيعها من السلطات المختصة !!) أن هذه المادة تمنح أوامر الصرف والانفاق التي تقوم بها قيادات الشرطة حصانة من أية رقابة أو تفتيش وتحجب عن الجهاز المركزي للرقابة المالية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أي حق بالرقابة على أعمالها أو نفقاتها.



  • الفصل الثاني

المنظومة الامنية في سورية وهيكلية أجهزة المخابرات السورية 

تتشكل المنظومة الأمنية التي حكمت سوريا لمدة نصف قرن من أربع إدارات عامة يشرف عليها مكتب الأمن الوطني.

1 -مكتب الأمن الوطني:

وكان يسمى مكتب الأمن القومي وهو الذي يحدد السياسات الأمنية في سورية، كان تابعاً للقيادة القطرية للبعث وفي سنة 2012 أصبحت التبعية المباشرة لرئيس الجمهورية.

2 – إدارة المخابرات العسكرية

رغم تبعية هذه الادارة لوزارة الدفاع إنما ليس لوزير الدفاع أية سلطة عليها، ومن الغريب أنها هي التي تتدخل في تسمية وزير الدفاع الذي تتبع له !!  

مهامها هي المسؤولية عن أمن الوحدات العسكرية والحدود الخارجية وأمن العناصر والضباط. الا أن مهمتها الأساسية أصبحت مراقبة سلوك كافة عناصر الجيش بمختلف رتبهم، وفقاً لمعايير الولاء. معظم ضباط وأفراد هذه الادارة من لون طائفي واحد، باستثناء حارس هنا وحاجب هناك، وبعضٍ من عناصر المهام الصعبة كالمداهمة والاقتحام.   

هيكلية الإدارة: تتكون من 12 فرع مركزي في دمشق ’ إضافة لفروع المحافظات والمفارز في معظم المناطق. وتتبع لها مدرسة المخابرات العسكرية. وسرية المداهمة والاقتحام التي تضم عناصر مدربين على المهام التي تتصف بالسرية والخطورة، كالاقتحام والخطف والاغتيال وإلقاء القبض على المطلوبين الخطرين، ويضم أكثر من 4000 عنصر. وفرع فلسطين: بدمشق، حددت مهمته عند إنشائه بوصفه مؤسسة استخباراتية بمواجهة إسرائيل، ولمتابعة التنظيمات الفلسطينية، اتسع نطاق مهامه لتشمل مراقبة اللاجئين الفلسطينيين ومتابعة حركات الإسلاميين والعمل على اختراقها ومحاولة توجيهها.

3 -شعبة الأمن السياسي

تتميز هذه الادارة المستقلة بأنها الذراع الأمني الوحيد التابع لوزارة الداخلية نظرياً ’ لكن هذه التبعية تقتصر على الجانب المالي، دون أن تمنح لوزير الداخلية أية سلطة عليها، وهي تعمل مستقلة عن أي جهاز أمني آخر وتتواصل مباشرة مع رئيس الجمهورية. تضم الإدارة ضباطاً وعناصر من كل الطوائف، مع معاملة تمييزية لضباط طائفة محددة.

هذه الإدارة على تماس مباشر مع المواطن العاديّ، لأن القوانين تشترط حصوله على موافقتها لتولّي أية وظيفة أو لممارسة أية مهنة أو الحصول على أبسط ترخيص ولو كان موزعاً للصحف الرسمية! 

هيكلية الشعبة: تتكون من 12 فرع مركزي بدمشق، و13 فرع في المحافظات السورية تتفرع عنها الأقسام في المناطق والمفارز في النواحي. ومن أهم الفروع المركزية فرع أمن الشرطة وهو المرجع الأمني الوحيد الذي يراقب جهاز الشرطة في سورية، وفرع الأحزاب الذي يراقبُ نشاطات كل الأحزاب، حتى حزب البعث الحاكم. كما يراقب المساجد والكنائس.

4.   إدارة أمن الدولة وأصبح اسمها إدارة المخابرات العامة:

أُنشئت في عام 1969، تتبع مباشرة لرئيس الجمهورية. تضم 11 فرعاً مركزياً إضافة إلى فروع المحافظات. ويتبع لها المعهد العالي للعلوم الأمنية، وتضم عدداً كبيراً من الموظفين المدنيين، معظم العناصر والضباط من لون طائفي واحد، وتضم فرع مكافحة التجسس في دمشق ويرتبط بعلاقات وظيفية مع شركة الاتصالات سيرياتيل المملوكة لرامي مخلوف. توفر الادارة التغطية الأمنية لكل بقعة في سوريا بواسطة الآلاف من العناصر والمخبرين والمندوبين.

5-إدارة المخابرات الجوية:

تتصف بالولاء المطلق للنظام، مهمتها المحددة منذ تاريخ الانشاء حماية سلاح الطيران السوري، ومسؤوليتها عن طائرة الرئيس وأمنه خارج سوريا، وجميع منتسبيها من طائفة رأس النظام ما عدا استثناءات قليلة، تتبع إدارياً لوزارة الدفاع وتغطي نفقاتها من موازنتها، إنما ليس لوزير الدفاع أية سلطة عليها، ويتبع لها عدد كبير من العملاء من فرع العمليات يوزعون في جميع مكاتب الطيران السورية في الخارج. تتكون هيكلية الإدارة من: ستة فروع مركزية في دمشق وستة فروع في كبرى المحافظات، إضافة للأقسام في المناطق والمفارز في النواحي والبلدات.

6 –القوى الأمنية الرديفة:

لا تقتصر المنظومة الامنية على هذه المؤسسات المذكورة، انما يستعين النظام بتشكيلات عديدة تقوم بمؤازرة أجهزة المخابرات ولها الصلاحية بارتكاب كل الانتهاكات ومنها:

آ -قوات الحرس الجمهوري وتعتبر أبرز فرق النخبة بالجيش وأكثرها تسليحاً.

ب -الفرقة الرابعة وتعتبر الاحتياط الاستراتيجي للنظام.

ج-أجهزة حزب البعث، التي تقدم الدراسات الأمنية لمكتب الأمن الوطني.

د -قوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية وهي جيش من المرتزقة وأرباب السوابق الجنائية تم تنظيمهم لدعم الجيش والأجهزة الأمنية السورية، تأسست بتوجيه من إيران وتحولت إلى مؤسسة أمنية رديفة، لها سجونها وتحقيقاتها الخاصة.



  • شهادات وتقارير عن ممارسات المخابرات السورية 

يعتبر تقرير منظمة العفو الدولية السنوي من أشمل وأدق التقارير على مستوى العالم ومما ورد بخصوص سوريا في تقرير المنظمة الصادر سنة 2018:

•احتجزت قوات الأمن السورية بدءاً من 2011 مئات آلاف المعتقلين بدون محاكمة، في ظروف توصف بالإخفاء القسري. من بينهم معارضون سلميون للحكومة، بالإضافة إلى أفراد عائلات بدلاً من أقربائهم المطلوبين للأمن.

•ظل التعذيب ممارسة ممنهجة، وظلت معدلات وفيات المعتقلين نتيجة للتعذيب مرتفعة. 

•نفَّذت القوات الحكومية عمليات إعدام خارج نطاق القضاء في سجن صيدنايا العسكري شملت 13,000 سجين في عمليات شنق جماعية بالفترة بين عام 2011 وعام 2015. بعد "محاكمات" دامت من دقيقة إلى ثلاث دقائق. دون الإيفاء بأي من المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.


  • الفصل الثالث

مؤسسة الشرطة العسكرية السورية 

تعتبر الشرطة العسكرية السورية واحدة من الفروع الأمنية المكلفة بضبط الوضع الامني بشكل صارم وخاصة ما يتعلق بالعسكريين ويرأسها أحد الضباط المقربين من الرئيس.

هيكليتها:

آ – المركز في دمشق ويتضمن:

رئاسة الإدارة وقسم التحقيق والمرافقة الامنية وسرية القاعدة الأولى وتضم شعبة التحقيق وشعبة السير وشعبة سوق الموقوفين والقلم والنظارة. وسرية الحراسة المكلفة بحراسة الادارة والشخصيات المهمة والمطارات والمشافي العسكرية والسجون. والسرية الميدانية مهمتها: تنفيذ احكام الإعدام’ والتدخل في الحالات الطارئة. وسرية المباحث العسكرية التي تقوم بأعمالها بشكل سري ويرتدي عناصرها وضباطها اللباس المدني لمتابعة العسكريين الفارّين من الجيش، أو المتهمين بالتآمر مع جهات خارجية أو بتهريب السلاح والسرية المستقلة لمدرسة الشرطة العسكرية تقوم بإعداد وتدريب العناصر المختصين مثل المحققين والحرس والمدربين.

أقسام سجون الشرطة العسكرية وأشهرها:

•     سجن تدمر العسكري 

•     سجن المزة العسكري

•     سجن صيدنايا السياسي 

•     سجن البالونة بحمص

_فروع المحافظات: وتتبع مباشرة للإدارة المركزية بدمشق وتتلقى الاوامر منها وتقوم بتنفيذها مباشرة وتدعم المحاكم العسكرية بالمحافظات.

  • -مهام الشرطة العسكرية

آ-في السلم 

  • تقوم بتأمين الحراسة الأمنية للمنشآت والمواقع الحساسة ومراكز القيادة، وسلامة الشخصيات العسكرية الهامة، ومباشرة القضايا الجنائية ومتابعة الاجراءات اللازمة مثل الطبابة الشرعية والمشافي والقضاء العسكري. وتنفيذ الاحكام القضائية العسكرية الصادرة بحق العسكريين والمدنيين والقبض على العسكريين أثناء مشاهدتهم في سلوك غير منضبط خارج الثكنات.

ب -في الحرب

  • المهام   التعبوية للقوات العسكرية بالخطوط الخلفية للجيش وتأمين الدعم اللازم. والقبض على الفارّين، وتنفيذ الاحكام الميدانية الصادرة بحق الفارّين وحراسة أسرى الحرب والتحقيق معهم ونقل الغنائم العسكرية.
  • سمات الشرطة العسكرية السورية:
  • تمارس مهامها بعيدا عن المساواة والعدالة، وبسوء النية المبيتة والمقصودة لأجل طمس الحقائق بهدف عدم وصول المنتهكين الحقيقيين للعدالة.
  • جميع المحققين يملكون دفاتر ضبوط بشكل عشوائي غير مرقمة او مختومة!  فيستطيعون تمزيق أي ضبط بكل ما يتضمن من معلومات وإعادة الافادات واهمال الشهادات والتقارير الطبية وتغيير كل ذلك بأوامر ضباطهم.
  • - تفتقد الشرطة العسكرية وجود أية طبيبة في المركز وكافة الفروع، لذلك فلا تراعى خصوصية المرأة وحساسيتها لموضوع الكشف الطبي (بحالات الاعتداءات الجنسية) حيث تخضع المجني عليها للفحص من قبل طبيب عسكري خلافاً للمبادئ الثابتة بكافة المواثيق الدولية التي تنص على وجوب قيام امرأة بفحص السيدات.
  • يعتبر التعذيب بأبشع صوره في كافة سجونها سياسة ممنهجة. ولا يخضع لأية رقابة.
  • تعتبر سجون الشرطة العسكرية ومراكز التوقيف المؤقتة، من أسوأ الزنزانات في العالم لأنها تفتقد لأي معيار من المعايير التي تنص عليها القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. فلا تراعى كرامة السجناء ولا صحتهم، كما يحظر عليهم توكيل المحامين. 
  • يوجد في قلم التحقيق المركزي للشرطة العسكرية مجموعة أضابير يطلق عليها (الملف رقم 9) وهو خاص بحفظ وتغييب الملفات الخطيرة التي تكشف قضايا فساد المتنفذين في الدولة او الاعتداءات ومنها قضايا قتل وتعذيب وسرقة المال العام.


الباب الثاني

آليات الإصلاح 


  • الفصل الأول 
  • أهمية الالتزام بالمعايير الدولية الناظمة لعمل الأمن والشرطة:

- من أهم المواثيق الدولية التي تضبط أنشطة الشرطة والأمن: إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ومدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. والوثيقة الصادرة عن منظمة العفو الدولية بعنوان عشرة معايير أساسية لحقوق الإنسان، اتفاقية مناهضة التعذيب والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.


  • في نطاق الاصلاح القانوني:

من الضروري تفعيل آليات الرقابة الفعالة على الأجهزة الشرطية والأمنية بمواجهة سياسة الحصانة والإفلات من العقاب وإلغاء مجموعة القوانين والمراسيم التي تمنح الحصانة وتشرعن الاستبداد وفق ما يلي:

أولاً: تعديل قانون إحداث إدارة أمن الدولة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 14 تاريخ 25/1/1969 وينص في المادة 16 منه " لا يجوز ملاحقة أي من العاملين في الإدارة عن الجرائم التي يرتكبونها أثناء تنفيذ المهمات المحددة الموكولة إليهم إلا بموجب أمر ملاحقة يصدر عن المدير. 

ثانياً: تعديل قانون التنظيمات الداخلية لإدارة أمن الدولة، الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 549 تاريخ 25/5/ 1969الذي ينص بالمادة 74 منه: لا يجوز ملاحقة أي من العاملين في إدارة أمن الدولة أو المنتدبين أو المعارين إليها أو المتعاقدين معها مباشرة أمام القضاء، في الجرائم الناشئة عن الوظيفة، قبل إحالته على مجلس التأديب في الإدارة واستصدار أمر ملاحقة من قبل المدير. 

ثالثاً: إلغاء المرسوم التشريعي 64 لعام 2008

الذي شمل كل عناصر الشرطة المدنية والأمن السياسي والجمارك بحصانة غير مسبوقة حيث لا يمكن للنيابة العامة أن تحرك دعوى الحق العام بحقهم الا بقرار من القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة.

رابعاً: إلغاء ا لمرسوم التشريعي 55 لعام 2011

الذي منح الشرطة والأمن حق التوقيف حتى 60 يوم قبل إحالة الموقوف الى القضاء في عدد كبير من الجرائم.  

خامساً – إلغاء القانون رقم /19/ لعام2012 الخاص بمكافحة الارهاب.

سادسا ً -إلغاء القانون 22 لعام 2012 الذي أحدث محكمة للنظر في قضايا الإرهاب.

سابعاً-تعديل قانون أصول المحاكمات العسكرية الصادر بالمرسوم (61) لعام 1950الذي يحمي العسكريين ورجال الأمن من الملاحقة القضائية قبل الحصول على إذن من وزير الدفاع.

ثامناً – ألغاء الاستثناء الوارد بالمادة /3، فقرة ب / من قانون الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش التي تحصّن نفقات وزارة الدفاع، وقوى الأمن الداخلي من أية رقابة، وتحجب عن الهيئة حقها بالتفتيش عليها.

تاسعاً – تعديل وإلغاء عدد من مواد قانون خدمة عسكريي قوى الأمن الداخلي: الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 1 لعام 2012. ومنها: المادة 15 التي أجازت للوزير منح رتب عسكرية لغير السوريين. وإلغاء المادتين 52 و53 اللتين منحتا القيادة سلطات مطلقة للترقيات الاستثنائية. إلغاء الفقرة 3 من المادة 83 التي استثنت المبالغ التي تمنح للشرطة من خضوعها لأي قانون نافذ يحدد سقوفها العليا، وتركت حدودها القصوى مفتوحة وإلغاء المادة 84 من هذا المرسوم التي تمنح أوامر الصرف والانفاق التي تقوم بها قيادات الشرطة حصانة من أية رقابة أو تفتيش.

  • الفصل الثاني:

إصلاح مؤسسات الشرطة والأمن السورية 

1-إيجاد نظام رقابة صارم يجرّم الانتهاكات المتكررة من قبل الشرطة والاجهزة الامنية بحجة الحفاظ على النظام والامن العام، وحجب الصلاحيات الممنوحة لها للتدخل في قضايا المواطنين المدنيين والتدخل في أنشطة الاحزاب وتحديد صلاحياتها الممنوحة لها بموجب قوانين إحداثها.

2-في نطاق الحريات العامة: حصر حالات (مراقبة أجهزة الاتصالات بالتنصت والتسجيل) في حالات الضرورة القصوى وأن تكون بأمر مباشر من رئيس المؤسسة الأمنية ودون تفويض وذلك للأهمية القصوى لهذا الامر الذي يساء استخدامه.

3-اصلاح الأنظمة المتّبعة في اختيار العاملين في مؤسستي الشرطة والامن والتزام شروط الكفاءة والخبرة والشهادة بعيداً عن المحسوبية والرشوة والتمييز الطائفي، ومراعاة التوازن الجندري بقبول نسبة معقولة من النساء في مختلف مؤسسات الشرطة والأمن، لأن هذا يعزز الثقة المجتمعية بهذا القطاع.

4-إدخال مناهج تعليمية متطورة في كليات الحقوق واكاديميات الشرطة تراعي تدريس حقوق الانسان وكافة المعايير الدولية.

5-السماح للمنظمات الدولية والمحلية المختصة بحقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية للقيام بزيارات دورية لمراكز الشرطة والسجون ومراكز التحقيق.

6-تدعيم العمل الشرطي ونشر ثقافة إيجابية عن دوره وتضمين مبادئ العلوم الشرطية في مناهج التعليم (الإعدادي والثانوي) مما يعزز التعاون والمشاركة ويحلّ احترام الشرطة بدل النفور والمقاطعة.

7-تشكيل لجنة بمجلس الشعب تختص بمتابعة أنشطة الاجهزة الأمنية، واحداث هيئة مختصة بالرقابة على أنشطة الشرطة والأمن والتفتيش على أعمالها ومراقبة الموازنات وحسابات هذه المؤسسات، من ناحيتي الإيرادات والنفقات نظراً لأن رجال المخابرات يتجاوزون صلاحياتهم، بسبب انعدام الرقابة والمساءلة.

8-في نطاق إصلاح الأمن من المفيد حل المؤسسات الأمنية والاقتصار على جهازين هما المخابرات العسكرية ويتفرع عنها شعب " للعسكرية والجوية والخارجية " وترتبط بوزير الدفاع وليس لها أية سلطة على المواطن المدني الا في الشؤون التي تمس الأمن العسكري أو الخارجي. والمخابرات العامة وهي على علاقة بجميع المواطنين ودوائر الدولة وترتبط بوزير الداخلية. ومن المطلوب سلوك الطرق السهلة والمتكاملة لتضمن نجاح عمليات الهيكلة والبناء الجديد للمؤسسات الأمنية وذلك خوفاً من تأثيرات التغير المفاجئ والهجمات الارتدادية التي يقوم بها المتضررون من عملية الاصلاح، ويجب أن تبنى عمليات الاصلاح بناء على مجموعة التفاهمات السياسية لإثبات حسن النوايا تجاه كل القوى الموجودة.

9-معالجة التضخم الهائل بأعداد عناصر الأمن في سوريا ومن المقترحات لإعادة التوازن في هذا النطاق: تسريح جزء ممن ثبت فسادهم، ونقل عدد من العناصر الصالحة من مؤسسات الأمن الى مؤسسة الشرطة.

10 –افتتاح أكاديميات أمنية لتخريج الكوادر المدربة بطرق عصرية وفق المعايير الدولية لحقوق الانسان , و إتاحة العمل بالمجال الأمني لجميع السوريين ,دون النظر للانتماءات الطائفية ودون إقصاء أصحاب السجل النظيف من موظفي الأمن السابقين، ودون إقصاء أفراد المعارضة الجيدين.و إعداد المدربين الأكفاء والاستعانة بالخبرات الدولية لرفع سوية التدريب، وتغيير النهج المتبع في تأمين الموارد البشرية من الافراد غير المؤهلين المساقين لخدمة العلم الإلزامية الذين يتم فرزهم للخدمة بعد تدريبهم المختصر وزجهم بالعمل الميداني في مؤسسات الشرطة والأمن.

11-ضرورة فصل القطاع الأمني عن السياسة بشكل مطلق، ومنع رجال الأمن والشرطة والجيش من الانتماء للأحزاب لأن هدف هذه المؤسسات حماية الوطن وليس السلطة السياسية الحاكمة.

12-كف يد الشرطة العسكرية والأمن العسكري عن المدنيين. وتعديل كافة القوانين والأنظمة التي تمنحهما السلطة عليهم.

  • أخيرا:

إن الإجراءات المتعلقة بإصلاح القطاع الأمني ترمي دائمًا إلى توفير الأمن وخدمات العدالة بشكل أفضل، مع احترام حقوق الإنسان، وتعزيز الإشراف والمحاسبة، ولن تحقق هذه العملية النجاح المطلوب الا بتحقق التغيير السياسي الذي يضمن وجود البيئة المناسبة لهذا الإصلاح.




    • مراجع البحث:
  • 1-دراسة (للدكتور مرهف جويجاتي)، بعنوان إصلاح القطاع الأمني في سوريا صادرة في آب 2014.عن مبادرة الإصلاح العربي.

    2 –مقال (سلام الكواكبي) بعنوان أجهزة الأمن وحقوق الإنسان، منشور بالعدد 18 من المجلة الالكترونية التي تصدرها منظمة العفو الدولية.

    3 – تقرير منظمة العفو الدولية عن حالة حقوق الانسان في العالم 2007-2008.

    4-بحث بعنوان (إصلاح القطاع الأمني في سوريا في حقبة ما بعد الأسد) الصادر عن مبادرة الاصلاح العربي عام 2014.

    5 -دليل عمل الشرطة في النظم الديمقراطية الصادر عن مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة، الصادر عام/ 2009 /

    6 – إصلاح القطاع الأمني في العالم العربي – يزيد صايغ -صادر عن مبادرة الإصلاح العربي. ديسمبر 2007.

    7-دراسة بعنوان رؤية سياسية وقانونية سورية – مركز حرمون للدراسات المعاصرة ’ يونيو 2016.


  



ARAB REFORM INITIATIVE Admin
"مبادرة الإصلاح العربي" مؤسسة بحثية رائدة للبحوث الفكرية المستقلة، تقوم، وبشراكة مع خبراء من المنطقة العربية وخارجها، باقتراح برامج واقعية ومنبثقة عن المنطقة من أجل السعي الى تحقيق تغيير ديمقراطي. تلتزم المبادرة في عملها مبادئ الحرية والتعددية والعدالة الاجتماعية. وهي تقوم بالأبحاث السياسية، وتحليل السياسات، وتقدم منبراً للأصوات المتميّزة. ننتج بحوث أصيلة يقدمها خبراء محليون، ونتشارك مع مؤسسات عربية ودولية لنشرها. نشجع الأفراد والمؤسسات على القيام بتطوير رؤيتهم الخاصة للحلول السياسية. نعبئ الأطراف المعنية لبناء تحالفات من أجل إنجاز التغيير. هدفنا أن تشهد المنطقة العربية صعود وتنمية مجتمعات ديمقراطية عصرية. تأسست "مبادرة الإصلاح العربي" عام 2005 ويشرف على عملها مجلس الأعضاء وهيئة تنفيذية.

تعليقات (0)
Sort by : Date | Likes