1839 عدد المشاهدات visibility
comment1 تعليقات
بواسطة ARAB REFORM INITIATIVE Admin - ٥ يونيو، ٢٠١٨

القانون 10    لعام   2018

وأخطاره على الأملاك العقارية للسوريين

                                                                                                                                                                                                                     المحامي احمد صوان

مقدمــة 

يعتبر هذا القانون أخطر حلقة ضمن سلسلة طويلة من التشريعات المتتالية التي تستهدف الملكية العقارية في سورية. وإشكالية البحث من خلال إثبات الفرضية التالية :( إن القانون 10 لعام 2018 " وخلافاً للأسباب المعلنة " يُخفي غايات مشبوهة تؤدي من حيث النتيجة للاستيلاء على أملاك السوريين في كثير من المناطق.)

المنهج المتّبع بالبحث: الوصفي والاستقرائي.

الباب الأول

- مدخل تاريخي:

•         -السجل العقاري في سوريا: 

يعتبر السجل العقاري في سورية منذ عام 1926 ملاذاً آمناً للمواطنين في توثيق الملكيات العقارية، ومع السنوات ترسخت الثقة به لدى كل الجهات العامة والأفراد. ولكثير من الاعتبارات: تفتخر سوريا بمنظومة القوانين والتشريعات العقارية النافذة فيها، لأنها من أرقى الأنظمة العقارية في العالم وعبر عشرات السنين فقد حاز السجل العقاري على ثقة كبيرة من المواطنين للأسباب التالية:

1 – ضمنت التشريعات العقارية استقراراً للملكية العقارية في سوريا منذ عشرات 

      السنين.

2-هذه القوانين حددت الملكية العقارية بشكل منضبط باعتمادها على الخرائط 

    المساحية التي يتم وضعها أثناء التحديد والتحرير.

3-حظيت القيود العقارية بحجية مطلقة تجاه الغير.

4-يقدم السجل العقاري الضمانات لأصحاب الحقوق من خلال القيود الاحتياطية التي توضع صحائف العقارات (مثل اشارات الرهن والدعوى والحجز الاحتياطي وغيرها) 

5 – يعتمد السجل العقاري مبدأ العلنية، (أي أن من حق أي مواطن أن يطلب بيان قيد عقاري عن أي عقار كان، ليتمكن من معرفة مالكه وحصته السهمية. والقيود والاشارات التي تثقل صحيفته العقارية وهذا ما يكفل الطمأنينة في التعامل بالعقارات لمن أراد البيع أو الشراء.

6 – لما كان القانون المدني هو أساس القوانين فإننا نستنتج أهمية وقوة السجل العقاري في سورية من خلال المواد الكثيرة الواردة بالقانون المدني السوري والتي تتناول بعضاً من أحكام هذا السجل ومنها: المادة 825 وتنص: تكتسب الحقوق العينية العقارية وتنتقل بتسجيلها في السجل العقاري. والمادة 835 التي تنص: لا يخوّل الاستيلاء اكتساب أي حق من الحقوق العينية على عقار مسجل في السجل العقاري. والمادة 925 التي تنص: لا يسري التقادم على الحقوق المقيدة في السجل العقاري.

• مخاطر القوانين التي تمسّ السجل العقاري : 

إن استقرار الملكيات العقارية في سوريا عبر عشرات السنين: هو ثمرة لتماسك منظومة التشريعات العقارية، ومن هنا تبرز خطورة إحداث أي تغيير فيها لأنه يفسر بسوء النية.

إن اصدار سلسلة القوانين ومنها القانون 10لعام 2018 والمراسيم التي تستهدف الاستيلاء على أملاك بعض السوريين بطريقة تمييزية ولغايات كيدية يعتبر جريمة تنال من قدسية الملكية العقارية المحمية من قبل الدستور. 

و فيما يلي بعض التشريعات الجديدة التي تستهدف الملكية العقارية : 

1 -القانون 11 لعام 2008 الخاص بتملك العرب والأجانب، والقانون رقم 11 للعام 2011 والذي ينظم تملك الأشخاص غير السوريين في الجمهورية العربية السورية.

2 -المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 القاضي بإحداث منطقتين تنظيميتين في محافظة دمشق ضمن المصور العام.

3-القانون 15 لعام 2012 السماح بتأسيس شركات تمويل عقاري.

4-المرسوم التشريعي 25 لعام 2013 المتضمن جواز التبليغ بالصحف بسبب ظروف استثنائية.

5 -القانون رقم 23 لعام 2015 الخاص بتنفيذ التخطيط وعمران المدن.

6 -قانون أصول المحاكمات رقم /1/ لعام 2016 والمبادئ الجديدة في (في التبليغ).

7-المرسوم التشريعي رقم /11/ لعام 2016 الخاص بوقف عمليات تسجيل الحقوق العقارية في الجهات المخولة قانونا مسك سجلات ملكية وذلك في الدوائر العقارية المغلقة بسبب الأوضاع الأمنية الطارئة.

8-المرسوم التشريعي رقم /12/ لعام 2016 القاضي بعدّ النسخة الرقمية لوقوعات الحقوق العينية المنقولة عن الصحيفة العقارية في الجهة العامة المنوط بها قانونا مسك سجلات الملكية العقارية ذات صفة ثبوتية.

9 -القانون رقم 33 لعام 2017 الذي ينظم إعادة تكوين الوثيقة العقارية المفقودة أو التالفة جزئيا أو كليا.

10 -القانون رقم /10/ لعام 2018 القاضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية وذلك بمرسوم بناء على اقتراح وزير الإدارة المحلية والبيئة وتعديل بعض مواد المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012-

11-المرسوم التشريعي رقم 63 بتاريخ 16/9/2012 الذي يخول بموجبه الضابطة العدلية والأجهزة الأمنية الاستيلاء على أموال المعتقلين أو المتهمين بجرائم تمس أمن الدولة. بتفويض وزير المالية اتخاذ الإجراءات التحفظية على العقارات العائدة للمتهمين.


الباب الثاني 

التعريف الموجز بالقانون 10 لعام 2018

يعتبر القانون 10 تعديلاً للمرسوم التشريعي 66 لعام 2012 ويقضي بالسماح بإنشاء مناطق تنظيمية في جميع أنحاء سوريا، بهدف معلن هو إعادة الإعمار وهدف خفي هو سلب الملكية من أصحابها وإعادة توزيعها بما يحقق هدف الإثراء وتغيير التركيبة السكانية، ولا يحدد القانون معايير للمنطقة التي يستهدفها ولا يضع جدولا زمنيا لتعيين المناطق. فقط تُعيَّن المناطق كمناطق تنظيمية وفق مرسوم. وعلى الهيئات العقارية إنجاز قائمة بأصحاب العقارات تقدمها السلطات المحلية  وخلال 45 يوم  يتم اعلان أسماء المالكين ومن لم تدرج ملكيته بالقائمة عليه خلال شهر تقديم وثائق لإثبات الملكية في حال عدم تقديمهم الوثائق يمكنه رفع دعوى في غضون 30 يوم أمام السلطات المحلية , بعد ذلك يسقط حقه بالعقار و يصبح ملكاً للوحدة الادارية .و بعد سلسلة من الاجراءات تنقل ملكية كافة العقارات الى اسم الشخصية الاعتبارية الجديدة و هي ( المنطقة التنظيمية ) و تتحول ملكية المواطنين الى (مجرد أسهم ) في المنطقة التنظيمية و يمكنهم التصرف بها بواحد من ثلاث خيارات التخصص بالمقاسم. أو المساهمة في تأسيس شركة مساهمة أو البيع بالمزاد العلني. عند البدء بتنفيذ المشروع على كل مقيم في المنطقة المغادرة (بما يشبه الاخلاء القسري) لقاء تعويض يعادل إيجار عامين للمستأجرين. وبدل إيجار لأربع سنوات للمالكين .

الباب الثالث 

احكام القانون وآليات التنفيذ

الفصل الأول

البدء بتنفيذ القانون وإجراءات دعوة المالكين وتشكيل لجان التقدير

تنص (المادة 1):" يصدر بمرسوم بناء على اقتراح وزير الادارة المحلية والبيئة إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الادارية المعرفة بالمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 استنادا إلى دراسات ومخططات عامة وتفصيلية مصدقة والى دراسة جدوى اقتصادية معتمدة ".

هذه المادة منحت تفويضاً مطلقاً للسلطة الادارية من ثلاثة أوجه: ا-مطلق لجهة المكان فهو يشمل سوريا بأكملها. ب-غير محدد بأوضاع او حالات محددة (كالمنطقة المدمرة بالكامل.) ج-هو مطلق ومحرر من أية ضوابط حيث لم يضع أيّ شرط او ظرف لتطبيقه ولا أي حدّ زمني.  

وفقاً لنص المادتين /5-6/ تطلب الوحدة الادارية وهي: المحافظة أو المدينة أو البلدة او البلدية، من مديرية المصالح العقارية إعداد جدول بأسماء أصحاب العقارات مطابق للقيود العقارية. ثم تشكل لجنة لحصر عقارات المنطقة. ثم تدعو المالكين عبر صحيفة محلية، وفي إحدى وسائل الاعلام للقيام بإجراءين مستقلين:

آ -للتصريح بحقوقهم بطلب مرفق بالوثائق المؤيدة لحقوقهم. .

ب – قيام كل مالك بتعيين (الموطن المختار) والتصريح بمحل اقامته. 

ويجوز لأقارب المالكين حتى الدرجة الرابعة والتي تشمل الآباء والأجداد والأحفاد والأخوة والأعمام والأخوال وأبناء العمومة وأبناء الاخوال، وكذلك للوكيل القانوني، أن يقوم بتلك الاجراءات.

وتتشكل لجنة لتقدير قيمة العقارات مؤلفة من خمسة! منهم ثلاثة من الحكومة واثنان من المالكين، وهذا الأمر يتيح تحكم السلطة الادارية بالتقدير. وتقدم الاعتراضات على التقدير الى محكمة الاستئناف التي تبت في الطعون بغرفة المذاكرة بقرار مبرم. أي أنها لا تحقق أي شرط من شروط المحاكمة العادلة ولا تتيح للمدعي أن يقدم دفوعه لإثبات الغبن الذي تعرض له.

   كما تشكل لجان حل الخلافات والاعتراضات على الملكية بكامل أعضائها من السلطة التنفيذية! وهي ذات اختصاص قضائي، ويعتبر هذا الاجراء غير دستوري ’ لأنه يسلب ولاية القضاء اختصاصه،

المادة 6 تطلب من المالك الحضور خلال شهر لتقديم طلب يعين فيه محل إقامته المختار، والهدف من ذلك: تحديد المالكين المقيمين في مواقع عقاراتهم، وبالتالي معرفة الذين غادروها، لتستبعد كل من لم يعين محل إقامته "

الفصل الثاني

بيوت الخبرة و الصندوق المالي خاص بالمنطقة، والاقتطاعات المجانية:

بعد نزع الملكية ونقلها من أسماء أصحابها الى المنطقة التنظيمية حيث تعتبر المنطقة التنظيمية شخصية اعتبارية تحل محل جميع المالكين فيها. تدعو الوحدة الادارية اصحاب الحقوق المذكورين بجداول الاسماء المعلنة للاطلاع عليها، بموجب إعلان ينشر في احدى الصحف المحلية. ونذكر هنا بالعيوب بخصوص التبليغ نظرا لاستحالة تبلغ معظم المالكين لتشردهم لاستحالة حضورهم نظرا للملاحقات الأمنية. وحدد القانون طريقة حفظ المعلومات الواردة في سجل الاسهم بشكل الكتروني. وليس بشكل مادي على الورق !! .

تنص المادة 19: 

" تقوم الوحدة الادارية بإعداد دراسات متكاملة للبنى التحتية بالاستفادة من بيوت الخبرة المختصة. " 

وهذه البيوت هي مكاتب من القطاع الخاص، ولا تُعرف جنسياتها أو مرجعيتها مما يثير مزيداً من الشكوك والمخاوف حول دخول جهات أجنبية إضافيّة تتدخل بالتخطيط والتملك.

وتنص /المادة /20/ على إحداث صندوق خاص لكل منطقة لتغطية نفقات المنطقة التنظيمية. ويمول من القروض من المصارف ومن ايرادات عقود المبادلة او المشاركة مع الاشخاص الاعتباريين المختصين مقابل تمليكهم حصصا في المقاسم التنظيمية العائدة للوحدة الادارية.

تكمن خطورة هذه المادة في تمليك الأشخاص الاعتباريين دون تحديد صفتهم (هل هي من الشركات الخاصة؟، وما جنسيتها) وهذا يتيح التلاعب لتغيير المالكين تنفيذا لمخططات التغيير الديموغرافي .


الفصل الثالث

الانتقال من ملكية الأسهم الى ملكية المقاسم والخيارات الثلاثة المتاحة.

يتم توزيع المقاسم ونقل ملكيتها وتسجيلها بالسجل العقاري ضمن ثلاثة خيارات وفق رغبة مالكي أسهم المقاسم التنظيمية.

1-التخصص بالمقاسم.

2-المساهمة في تأسيس شركة مساهمة لبناء وبيع واستثمار المقاسم.

3-البيع بالمزاد العلني.

أولاً -خيار التخصص بمقسم:

بعد أن يطلع المالك على المخطط التنظيمي يحدد خياراته للتخصص بأحد المقاسم منفرداً أو بالشراكة مع الغير، وفقاً لرصيده من السهام التي تؤهله لتملك مقسم كامل أو حصة سهمية منه.

ثانياً -الدخول بشركة مساهمة:

وذلك بالدخول كشريك في شركة مساهمة مغفلة لاستثمار المقاسم، بأن يقوم مالك الأسهم بتقديم أسهمه كحصة عينية في شركة مساهمة مغفلة ليتحول من مالك الى شريك بعمل تجاري ومستثمر في مقاسم المنطقة التنظيمية، وفقاً لقانون الشركات، ويحق للوحدة الادارية عدم قبول طلب المساهمة بالشركة بذريعة تخصيص عدد صحيح من الاسهم بالمقسم وبهذه الحجة يحق لها ردّ طلب مالك الأسهم للمساهمة بالشركة .... حيث تفرض عليه وبما يشبه "عقد الإذعان " تحويل طلبه الى الخيار الثالث وهو بيع ما يملكه من سهام بالمزاد العلني.

ثالثا -البيع بالمزاد العلني:

الملاذ الأخير للمالك الذي يعجز عن بيع أسهمه بشكل رضائي، ولم يتمكن من التخصص بمقسم، ولم يساهم بشركة، هنا تبادر الوحدة الادارية الى طرح هذه السهام لبيعها بالمزاد العلني كما تنص المادة 32.

الثغرات في هذا الخيار: يتضمن كثيرا من المخاطر على المالك مثل المماطلة بتسديد المستحقات وجدولة الدفع على شهور أو سنوات "كل ستة شهور دفعة على الحساب "، والتذرع بوجود الإشارات التي قد يتطلب ترقينها سنوات عديدة، تنص المادة /32/ط/: يتم صرف قيمة المقاسم المباعة بعد معالجة كل الإشارات المانعة من التصرف والحقوق العينية والرهونات المتوجبة على حصصهم من العقارات.

الفصل الرابع

أوضاع الشاغلين و المستأجرين و أصحاب الأبنية بمناطق المخالفات و مآلات حقوقهم , و تعويضات الايجارات و حقوق الفلاحين بالأراضي الزراعية , و تنظيم اللجان . 

1 -لا يستحق الشاغلون للأبنية السكنية المخالفة أي تعويض عدا تعويض بدل الإيجار. كما يتم منح الشاغلين غير المستحقين للسكن البديل ما يعادل تعويض بدل ايجار لمدة سنتين فقط، وأما مستحقي السكن البديل يتقاضون تعويض بدل ايجار الى حين تسليمهم السكن البديل، وإذا شملت المنطقة التنظيمية ارضا زراعية يترتب عليها حقوق لفلاح او مزارع فيتقاضى التعويضات المنصوص عليها في قانون العلاقات الزراعية. 

2 -في المواد /44/ 45/51/ تم تحديد قواعد تعويض المستأجرين والمزارعين وتأمين السكن البديل، وهذا دليل على أنّ القانون يطال العقارات المسكونة والاراضي الزراعية. ولا حاجة لتشميلها بأية عملية تنظيم او استملاك او تجميل عقاري. لأنها عقارات مستعملة ومستثمرة ولا يرغب مالكوها بتشميلها بالتنظيم ومن ثم الهدم!

الفصل الخامس

مخاطر وثغرات هذا القانون: 

1-الظروف غير الملائمة لتطبيق هذا القانون: نظراً لاستغلال غياب المعتقلين والمهجرين والمطلوبين أمنياً مما يستحيل مثولهم أمام اللجان ضمن المهل القانونية لتقديم الثبوتيات وخوف أقارب المهجرين والمطلوبين عن تمثيلهم.

كما أن مهل تقديم الاعتراضات قصيرة جداً، وصلاحيات المحاكم للنظر بالاعتراضات بغرفة المذاكرة دون دعوة الأطراف مما يهدر شروط ومعايير المحاكمة العادلة، ويؤدي لضياع الحقوق.

2 -ترافق صدور القانون مع التهجير القسري لأهل الغوطة مما يوحي بأن أهداف القانون هي تثبيت التهجير وإعادة تمليك العقارات لغير مالكيها.

3-القانون ينطبق على المناطق المدمرة والسليمة، المنظمة والمبنية في مناطق المخالفات على حدّ سواء، وينفذ استناداً لدراسة الجدوى الاقتصادية: أي أن هدف القانون المضاربة، والدولة معتمدة على ثرائها، تدخل هذا الميدان بصفتها كتاجر، بمواجهة المواطن الضعيف، فالقانون سيساهم بإثراء الدولة على حساب المواطن. 

4-إذا لم يتقدم المالك بادعاء الملكية خلال 30 يوما، ربما تؤول ملكيته إلى الوحدة الادارية في المنطقة التنظيمية.

5-حددت لجنة لتقدير قيمة العقارات من خمسة أعضاء! ثلاثة منهم من الدولة واثنان من المالكين مما يجعل اللجنة منحازة لمصلحة الدولة.

6-تقدم الاعتراضات على التقدير لمحكمة الاستئناف التي تصدر قرارها المبرم في غرفة المذاكرة دون  دعوة الأطراف. فلا تحقق شروط المحاكمة العادلة.

7-الوحدة الادارية تعدّ دراسات للبنى التحتية عن طريق بيوت الخبرة المختصة. و (بيوت الخبرة المختصة) هي مجموعة مكاتب من القطاع الخاص، ولا تُعرف جنسياتها أو مرجعياتها أو توجهاتها.

8-يُحدث صندوق خاص لكل منطقة لتغطية نفقات المنطقة يمول من القروض المصرفية ومن ايرادات العقود مع الاشخاص الاعتباريين، مقابل تمليكهم حصصا بالمقاسم التنظيمية وخطورة هذه المادة في تمليك الأشخاص الاعتبارية دون تحديد صفتهم (من الشركات الخاصة أم من القطاع العام؟ وما جنسياتهم؟) مما يتيح تنفيذ التغيير الديموغرافي.

9-تتضمن المادة 21 نصاً ظالماً للمالكين، لأنها تخصص لهم مساحة طابقية تمثل نسبة /80/ بالمئة من الأرض. فهي تسلبهم بالاحتيال معظم مساحاتهم نظرا (لاختلاف الوحدة المساحية بين مساحة الارض والمساحة الطابقية، لأنها تأخذ من المالك مساحة أرض وتعطيه مساحة طابقية! )

10-تحفظ المعلومات الواردة بسجل الأسهم بشكل الكتروني. وهذا الحفظ ضعيف الموثوقية مقارنةً بالحفظ الورقي. مما يتيح مجالاً للتلاعب! 

المخرجات والتوصيات :

1 – هذا القانون يستوجب الإلغاء لأنه يؤدي بالنتيجة للاستيلاء غير المشروع على ملكية عدد هائل من السوريين الذين لا يستطيعون تقديم ثبوتياتهم، أو إثبات ملكيتهم.

2 – هذا القانون غير دستوري لأنه يستهدف حق الملكية المحمي بالدستور. 

3-هذا القانون يتعارض مع مبادئ (بينهريو) المعتمدة من الامم المتحدة لحماية الملكيات و رد المساكن. حيث تنص الفقرة 15-8 من هذه المبادئ ((ينبغي للدول ألا تعترف بصحة أي معاملة تخص مساكن أو ممتلكات، بما فيها أي نقل لملكيتها، تمّت بالإكراه، أو بأي شكل من أشكال الإرغام، و: الواجب الذي يفرض على الدول أن تتخذ خطوات فورية لإبطال القوانين المجحفة أو التعسفية، وكذلك القوانين التي لها آثار تمييزية على التمتع بحق استرداد المساكن والأراضي والممتلكات، وأن تضمن سبل انتصاف للمتضررين من التطبيق السابق لهذه القوانين)).

4-وعلى الرغم من عدم شرعية هذا القانون فإن من المفيد تذكير المالكين ببعض النصائح للتعاطي مع هذا القانون:

أ – على المالك الاحتفاظ بالوثائق التي تثبت ملكيته مثل (سندات التمليك ’ وكالات الشراء الموثقة بالكاتب بالعدل، وثائق حصر الإرث، قرارات الأحكام الصادرة عن المحاكم، عقود البيع العادية الموقعة وينصح بتوطين هذه العقود لدى الكاتب بالعدل أي حفظ العقد كوديعة لديه والحصول منه على صورة مصدقة مؤشر عليها بعبارة أصل هذه الوثيقة محفوظ لدينا برقم وتاريخ. وفقاً للمادة9 من قانون الكتاب بالعدل /15 -2014/.

ج – إن المصالحة على العقود العادية بما يسمى تطهير السند بدفع رسم الطابع لدى الدوائر المالية: يعتبر إجراءاً مفيداً لأنه يُكسب السند قوةً إضافية بثبوت التاريخ عليه. ويجعله سنداً مقبولاً بالإثبات وفق قانون البينات.

د -إن الاحتفاظ بأية وثيقة يمكن الافادة منها كقرينة على الملكية مثل ايصالات الدوائر الضريبية وضبوط مخالفات البناء والأوراق الصادرة عن البلدية أو المالية بخصوص العقار.

5- ماذا يمكننا أن نفعل بمواجهته : إن السؤال المطروح : كيف يمكننا مواجهة هذا القانون الظالم ,يقول الدكتور حسام الحافظ في تصريح لصحيفة عنب بلدي : بخصوص الاعتراف بمشروعية القوانين الصادرة في سوريا إن الأمم المتحدة لا تملك سلطة للقول إن القوانين صحيحة أم لا، أو إن النظام شرعي أو غير شرعي، إنما توجد آليات قانونية دولية (القانون الدولي لحقوق الإنسان) كما توجد آليات الجانب الحقوقي داخل الأمم المتحدةفي (مجلس حقوق الإنسان).يمكن أن يلجأ المتضررون لها للشكوى من السياسات المعينة لأي نظام يرتكب جرائم مثل النظام السوري ضد مواطنيه. ويمكن اللجوء إليهما لتسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون السوريون بموجب القوانين الصادرة من قبل نظام غير شرعي.

المراجع:

-القانون رقم /10/ لعام 2018 /القاضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي.

- القانون المدني السوري.

- دراسة مفصلة لمصير الملكية العقارية في المنطقة التنفيذية التي يشملها القانون 10/2018 منشورة بتاريخ 13/4/2018/على صفحة الفيسبوك للمحامي عارف الشعال.

- قانون السجل العقاري رقم 188 لعام 1926 وتعديلاته.

- وثيقة الأمم المتحدة لجنة حقوق الإنسان المجلس الاقتصادي الاجتماعي مبادئ باولو سيرجيو بنهيرو المتعلقة برد المساكن والممتلكات للاجئين والنازحين التقرير الختامي لعام 2005 


ARAB REFORM INITIATIVE Admin
"مبادرة الإصلاح العربي" مؤسسة بحثية رائدة للبحوث الفكرية المستقلة، تقوم، وبشراكة مع خبراء من المنطقة العربية وخارجها، باقتراح برامج واقعية ومنبثقة عن المنطقة من أجل السعي الى تحقيق تغيير ديمقراطي. تلتزم المبادرة في عملها مبادئ الحرية والتعددية والعدالة الاجتماعية. وهي تقوم بالأبحاث السياسية، وتحليل السياسات، وتقدم منبراً للأصوات المتميّزة. ننتج بحوث أصيلة يقدمها خبراء محليون، ونتشارك مع مؤسسات عربية ودولية لنشرها. نشجع الأفراد والمؤسسات على القيام بتطوير رؤيتهم الخاصة للحلول السياسية. نعبئ الأطراف المعنية لبناء تحالفات من أجل إنجاز التغيير. هدفنا أن تشهد المنطقة العربية صعود وتنمية مجتمعات ديمقراطية عصرية. تأسست "مبادرة الإصلاح العربي" عام 2005 ويشرف على عملها مجلس الأعضاء وهيئة تنفيذية.

تعليقات (1)
Sort by : Date | Likes

جهد كبير استاذ احمد تشكر عليه