2782 عدد المشاهدات visibility
comment0 تعليقات
بواسطة ARAB REFORM INITIATIVE Admin - ٢٦ سبتمبر، ٢٠١٨

تاريخ قانون الأحوال الشخصية السوري – المشاكل – الحلول

الكاتب : القاضي حسين محمد الحسن .

أولاُ- مقدمة :

- تعريف : الأحوال الشخصية مصطلح تشريعي فقهي لم يكن معروفا وأصله اصطلاح إيطالي عرفه الفقهاء الإيطاليون في القرن الثاني عشر ثم انتشر بعد ذلك واستخدمه الفقهاء العرب في القرن العشرين وأول من استخدمه العلامة المصري محمد قدري باشا في كتابه / الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية / وهو كتاب صنف في مواد قانونية عددها 647 مادة أخذت من القول الراجح في المذهب الحنفي ثم انتشر هذا المصطلح بين العرب واستخدم لأول مرة في سوريا بقانون الأحوال الشخصية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 59 تاريخ 17/9/1953 واختلف الفقهاء في نطاق شمول مصطلح الأحوال الشخصية وأوسع نطاق جاء في كتاب محمد قدري باشا المذكور وقد أدخل فيه / الزواج أركانه وشروطه وآثاره , الطلاق أركانه وشروطه وآثاره , حقوق الأولاد من نسب ورضاعة وحضانة وولاية ووصاية ونفقة , الحجر أسبابه وآثاره , الهبة , الوصية , التركات , والمواريث ./ .

ثانياً - قانون حقوق العائلة :

في عام 1917 صدر قانون حقوق العائلة في أواخر الحكم العثماني في سورية وتضمن أحكام للمسلمين وأحكام لغير المسلمين ويحتوي على 157 مادة توزعت على كتابين الأول بعنوان ( المناكحات ) يبحث في الخطبة والأهلية وعقد الزواج والكفاءة والمهر والنفقة والكتاب الثاني بعنوان ( المفارقات ) ويبحث في الطلاق والتفريق والعدة , كما يتضمن عدد من مسائل الأحوال الشخصية بالنسبة لأصحاب الديانتين المسيحية واليهودية . وفي العام نفسه صدر قانون أصول المحاكمات الشرعية ويتميز هذا القانون بأنه وحد المرجع القضائي في الأحوال الشخصية للمواطنين جميعا وجعل المحاكم الشرعية في سورية مختصة بالنظر في جميع قضايا الأحوال الشخصية للسوريين مسلمين وغير مسلمين .

وفي عام 1919 صدر قانون المحاكم الطائفية للطوائف غير المسلمة عن الملك فيصل ملك سورية ثم صدر القرار رقم 60 ل.ر تاريخ 13/3/1936 عن المفوض السامي الفرنسي الذي أكد على قانون المحاكم الطائفية وتم العودة الى تعدد الجهات القضائية المختصة بالنظر في المسائل الشرعية .

ثالثاً - قانون الأحوال الشخصية رقم 59 لعام 1953 : 

أحكام قانون الأحوال الشخصية رقم 59 لعام 1953 مستمدة جميع مواده من أحكام الشريعة الاسلامية عبر مذاهبها المتعددة واستمد هذا القانون أحكامه من المصادر التالية :

1 – قانون حقوق العائلة الصادر بأواخر العهد العثماني عام 1917

2 – قانون الأحوال الشخصية المصري .

3 – الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية للعلامة محمد قدري باشا .

4 – ما رأت اللجنة التحضيرية الأخذ به من غير المذهب الحنفي .

5 – مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أعده القاضي الشيخ علي الطنطاوي .

ويذكر أن المادة 305 منه نصت على أنه : كل ما لم يرد عليه نص في هذا القانون يرجع فيه إلى القول الأرجح في المذهب الحنفي .

وتطبق أحكام هذا القانون على جميع السوريين باستثناء ما ورد بالمادة 307 وتتضمن بعض الأحكام الخاصة المتعلقة بأهلية الزواج وتعدد الزوجات واللعان والرضاع والمهر والطلاق والوصية والميراث لأتباع الطائفة الدرزية والمادة 308 والتي تنص أنه يطبق على الطوائف المسيحية واليهودية ما لدى كل طائفة من أحكام تشريعية دينية تتعلق بالخطبة وشروط الزواج وعقده والمتابعة والنفقة الزوجية ونفقة الصغير وبطلان الزواج وحله وانفكاك رباطه والبائنة والدوطة والحضانة 

وبذلك أصبحت مسائل الأحوال الشخصية في سوريا تخضع لعدة تشريعات مما يوجب تعدد المراجع القضائية المختصة بشأنها .

وقد نصت المادة 33 من قانون السلطة القضائية رقم 98 لعام 1965 تؤلف محاكم الأحوال الشخصية من :

أ – المحاكم الشرعية وهي خاصة بالمسلمين .

ب – المحاكم المذهبية للطائفة الدرزية .

ج – المحاكم الروحية لغير المسلمين التي ما زالت خاضعة للأحكام النافذة قبل صدور القرار 60 ل.ر لعام 1963 

ويحتوي القانون 59 لعام 1953 على 308 مادة قانونية توزعت على الشكل التالي :

الكتاب الأول : الزواج

الباب الأول الزواج والخطبة – الباب الثاني أركان عقد الزواج وشرائطه – الباب الثالث أنواع الزواج وأحكامه – الباب الرابع آثار الزواج 

الكتاب الثاني : انحلال الزواج 

الباب الأول الطلاق – الباب الثاني المخالعة – الباب الثالث التفريق – الباب الرابع آثار انحلال الزواج

الكتاب الثالث : الولادة ونتائجها 

الباب الأول النسب – الباب الثاني الحضانة – الباب الثالث الرضاع – الباب الرابع نفقة الأقارب 

الكتاب الرابع :

الأحكام الموضوعية وتتضمن قواعد عامة وتصرفات القاصر والولاية على نفس القاصر وماله ونزعها والولاية على النفس والولاية على المال والوصاية على مال القاصر والوكالة القضائية 

الكتاب الخامس : الوصية .

الكتاب السادس : المواريث .

الكتاب السابع : في المقر له بالنسب .

الكتاب الثامن : أحكام متفرقة .

رابعاً - التعديلات التي طرأت على القانون 59 لعام 1953 :

وظل هذا القانون معمول به حتى صدور قانون الأحوال الشخصية رقم 34 لعام 1975 الذي عدل بعض أحكام القانون رقم 59 لعام 1953 وهذه أهم التعديلات :

- المادة \ 7 \ تعدل المادة \ 73 \ وتصبح كما يلي : يسقط حق الزوجة في النفقة إذا عملت خارج البيت دون إذن زوجها .

- المادة \ 8 \ تعدل المادة \ 76 \ وتصبح كما يلي: تقدر النفقة للزوجة على زوجها بحسب حال الزوج يسراً وعسراً مهما كانت حالة الزوجة على أن لا تقل عن حد الكفاية للمرأة .

- المادة \ 9 \ تضاف إلى المادة \ 81 \ العبارة التالية : وللقاضي عند تقدير النفقة لأولاد الشهداء ومن في حكمهم أن يستأنس في القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أو من يقوم مقامه، ويكون تحديد الشهداء ومن في حكمهم وفق قوانين وزارة الدفاع وأنظمتها.

- تدمج المادتان ( 87 و88 ) في مادة واحدة برقم (87) تصبح كما يلي:

- يقع الطلاق باللفظ والكتابة ويقع من العاجز عنهما بإشارته المعلومة .

- للزوج أن يوكل غيره بالتطليق وأن يفوض المرأة بتطليق نفسها .

- يستعاض عن المادة ( 88 ) المدمجة بالمادة ( 87 ) بالنص التالي :

ـ إذا قدمت للمحكمة معاملة طلاق أو معاملة مخالعة أجلها القاضي شهراً آملاً بالصلح .

ـإذا أصر الزوج بعد انقضاء المهلة على الطلاق أو أصر الطرفان على المخالعة واعتبر الطلاق نافذاً من تاريخ إيقاعه.

ـ تشطب المعاملة بمرور ثلاثة أشهر اعتباراً من تاريخ الطلب إذا لم يراجع بشأنها أي من الطرفين .

بالعودة إلى المادة 87 نلاحظ بأن القانون أعطى الزوج الحق بأن يوكل غيره بالتطليق وأن يفوض المرأة بتطليق نفسها .

- تعدل الفقرة 1 من المادة 102 وتصبح كما يلي:

ـ إذا اشترط في المخالعة إعفاء الزوج من أجرة إرضاع الولد أو اشترط إمساك أمه له.

أي أنه يتعين على المحكمة الرجوع إلى صك المخالعة لتحديد نفقة الولد وأجرة الحضانة فالعقد شريعة المتعاقدين.

- تعدل المادة 139 وتصبح كما يلي:

المادة 139 الفقرة 1 : حق الحضانة للأم فلأمها وإن علت فلأم الأب وإن علت فللأخت

الشقيقة فللأخت لأم فللأخت لأب فلبنت الشقيقة فبنت الأخت لأم فبنت الأخت لأب فللخالات فللعمات بهذا الترتيب ثم للعصبات من الذكور على ترتيب الإرث.

2 ـ لا يسقط حق الحاضنة بحضانة أولادها بسبب عملها إذا كانت تؤمن رعايتهم والعناية بهم بطريقة مقبولة.

3 ـ للحاضن أما كانت أو جدة لأم أن تطلب من القاضي تسليمها الصغير وعلى القاضي أن يقرر هذا التسليم دون قضاء خصومة بعد التأكد من قرابتهما بوثيقة من أمانة السجل المدني ويقرر أيضاً للصغير نفقة مؤقتة على من يراه مكلفاً بها ويجري تنفيذ المختصة ولمن يعارض في التسليم أو في النفقة وجوباً أو مقداراً أن يتقدم إلى المحكمة المختصة بالادعاء بالتظلم من هذا القرار وتخضع الدعوى لإجراءات وطرق الطعن في الأحكام الشرعية ولا يؤثر رفع هذه الدعوى على تنفيذ القرار المذكور إلا حين حكم مبرم.

- تعدل المادة 142 وتصبح كما يلي:

أجرة الحضانة على المكلف بنفقة الصغير وتقدر بحسب حال المكلف بها.

- تعدل المادة 146 وتصبح كما يلي:

ـ تنتهي مدة الحضانة بإكمال الغلام السابعة من عمره والبنت التاسعة

- تعدل المادة 147 وتصبح كما يلي:

1 - إذا كان الولي غير الأب فللقاضي وضع الولد ذكراً أو أنثى عند الأصلح من الأم أو الولي أو من يقوم مقامهما حتى تتزوج البنت أو تبلغ أو يبلغ الصبي سن الرشد.

2 ـ وفي حال ضم الولد إلى الأم أو من يقوم مقامها تلزم بالنفقة ما دامت قادرة على ذلك

3 ـ إذا ثبت أن الولي ولو كان أبا غير مأمون على الصغير أو الصغيرة يسلمان إلى من يليه في الولاية وذلك دون إخلال بحكم الفقرة الأولى من هذه المادة.

- تعدل المادة 148 وتصبح كما يلي:

ـ للأم الحاضنة أن تسافر بولدها أثناء الزوجية إلا بإذن أبيه.

- كما تم تعديل المادة 191 التي تحدد مدة انتهاء أعمال الوصي على القاصر .

- وتم تعديل المادة 205 بالقانون رقم 19 لعام 2000 التي تنص على أحكام المفقود .

- كما تم تعديل المادة 146 التي تحدد سن الحضانة بالقانون رقم 18 لعام 2003 لتصبح :

تنتهي مدة الحضانة بإكمال الغلام الثالثة عشرة والبنت الخامسة عشرة من عمرها .

- وأخيرا تم تعديل المادة 208 بالمرسوم التشريعي رقم 76 لعام 2010 الذي استثنى الإرث والوصية من المادة المذكورة .

  • يذكر أنه شكلت لجنة بموجب القرار 2437 تاريخ 7 حزيران 2007 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء السوري لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية وانتهت اللجنة من وضع المشروع بتاريخ 5 نيسان 2009 وانتشر على المنصات الالكترونية للمناقشة إلا أنه واجه كثير من الاعتراضات منها مخالفته للإعلان العالمي لحقوق الانسان واتفاقية حقوق الطفل واتفاقية مناهضة العنف ضد المرأة .لذلك بقي المشروع حبيس الأدراج ولم يعرض على مجلس الشعب للمناقشة .

خامساً - تشريعات الأحوال الشخصية لغير المسلمين :

أ - القرار رقم 60 ل.ر تاريخ 13 آذار 1936 المعدل بالقرار 146 ل.ر تاريخ 18 تشرين الثاني 1938 والقانون رقم 411 لعام 1957 المتضمن نظام الطوائف الدينية .والذي ينص في المادة 17 منه على ( ان الأحوال الشخصية العائدة للسوريين أو اللبنانيين المنتمين الى إحدى الطوائف المذكورة في المادة الرابعة عشرة وما يليها أو غير المنتمين إلى إحدى الطوائف الدينية تخضع للقانون المدني . على أن عقود زواج السوريين واللبنانيين التي تجري بموجب طقس إحدى الطوائف التابعة للقانون العادي المعترف بها تعتبر صحيحة إذا كانت الصكوك التي تثبتها قد نظمت وفقا للقواعد المحددة في الأحكام التالية ) .

وصدر القرار 53 ل.ر تاريخ 30 آذار 1939عن المفوض السامي الفرنسي والذي تضمن استثناء المسلمين من نظام الطوائف المذكور آنفا .

ب - قانون الأحوال الشخصية للطائفة الدرزية الصادر بتاريخ 24 شباط 1948 .

ج - قانون الأحوال الشخصية للروم الأرثوذكس رقم 23 لعام 2004 .والذي نص في المادة الأولى منه ( تخضع الأحوال الشخصية للروم الأرثوذكس في أراضي الجمهورية العربية السورية إلى أحكام هذا القانون كما تخضع إجراءات المحاكمةفيها أمام المحاكم الروحية لبطريركية انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس المسماة فيما يلي – بالبطريركية - ) .

د – قانون الأحوال الشخصية للسريان الأرثوذكس رقم 10 لعام 2004

هـ - قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية رقم 31 لعام 2006 والذي نص في المادة الأولى منه ( يختص هذا القانون بالطوائف المسيحية الكاثوليكية الآتية : طائفة الروم الملكيين الطائفة المارونية الطائفة الأرمنية الكاثوليكية الطائفة السريانية الكاثوليكية الطائفة اللاتينية الطائفة الكلدانية ) .

و - قانون الإرث والوصية للروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس رقم 7 لعام 2011 .

ز - قانون الوصية والإرث لطائفة الأرمن الأرثوذكس رقم 4 لعام 2012 .

ح - قانون الوصية والإرث لطائفة الأرمن البروتستانت رقم 7 لعام 2012 .

سادساً - المشاكل والتناقضات في قوانين الأحوال الشخصية السورية :

في القانون رقم 59 لعام 1953 وتعديلاته :

- ونحن في القرن الواحد والعشرون ما زلنا في سوريا نطبق القانون الذي سن في عام 1953 ولا يخفى على أحد التطور الحضاري في شتى أمور الحياة الذي حصل في هذا العالم والقفزات الحضارية التي مرت على العالم منذ صدور هذا القانون ومن المفارقات أنه ما زال في القانون الذي يطبق حاليا بالرغم من التعديلات البسيطة التي طرأت عليه هفوات وتناقضات تجعلنا نستغرب وقد تثير لدينا السخرية ومن هذه المشاكل سأذكر على سبيل المثال لا الحصر :

1 – نصت المادة 16 على أنه ( تكمل أهلية الزواج في الفتى بتمام الثامنة عشرة وفي الفتاة بتمام السابعة عشرة من العمر ) .

كما نصت المادة 18 على ( 1 – إذا ادعى المراهق البلوغ بعد إكماله الخامسة عشرة أو المراهقة بعد إكمالها الثالثة عشرة وطلبا الزواج يأذن به القاضي إذا تبين له صدق دعواهما واحتمال جسميهما . 2 – إذا كان الولي الاب أو الجد اشترطت موافقته ) .

كما نصت المادة 162 على ( القاصر هو من لم يبلغ سن الرشد وهي ثمانية عشرة سنة كاملة ) .

يتبين لنا مما سبق من المواد الثلاثة المذكورة أنه يوجد تناقض واضح بينها فنلاحظ أن المادة 16 حددت سن أهلية الزواج في الفتى الثامنة عشرة والفتاة السابعة عشرة وتعود المادة 18 لتعطي هذا الحق للمراهق الذي بلغ الخامسة عشرة والمراهقة التي بلغت الثالثة عشرة وتعطي الحق للأطفال بالزواج بمجرد صدق أقوالهما بأنهما بالغين أو بمجرد أن جسميهما يحتمل ذلك وطبعا يعتمد على الظاهر من جسميهما , وهذا يتعارض أيضا مع اتفاقية حقوق الطفل التي وقعت عليها الجمهورية العربية السورية والتي تنص في المادة الأولى منها على أن الطفل هو كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه .

فأي زواج لفتاة في الثالثة عشر من العمر وزوج في الخامسة عشرة من العمر وهم ما زالوا بحاجة إلى رعاية من الأهل وهل هؤلاء يمكن أن يؤسسوا أسرة ويتحملوا مسؤولية الزواج النفسية والعاطفية والجسدية والمادية وهم ما زالوا بحاجتها .

2 – تنص المادة 17 على ( للقاضي أن لا يأذن للمتزوج بأن يتزوج على امرأته إلا إذا كان لديه مسوغ شرعي وكان الزوج قادراً على نفقتهما ) .

نلاحظ أن المشرع منع الزواج الثاني إلا بمسوغ شرعي ويكون قادر على الانفاق على الزوجتين إلا أنه لم يحدد ما هو المسوغ الشرعي من جهة ومن جهة أخرى يمكن للمتزوج أن يتزوج خارج المحكمة ويثبت زواجه في المحكمة بعد الحصول على تقرير طبي بوجود حمل .

3 - نصت المادة 20 على أن ( الكبيرة التي أتمت السابعة عشرة إذا أرادت الزواج يطلب إلى القاضي من وليها بيان رأيه خلال مدة يحددها له فإذا لم يعترض أو كان اعتراضه غير جدير بالاعتبار يأذن القاضي بزواجها بشرط الكفاءة ) .

وهنا اعتبر المشرع ابنة السابعة عشرة كبيرة وذلك يتناقض مع نص المادة 162 السالفة الذكر كما أن المادة اشترطت الكفاءة ولم تحدد معيار وماهية الكفاءة .

4 – يشترط المشرع في المادة 21 وما بعدها وجود الولي للزوجة بينما يتمتع الزوج بالحرية الكاملة بغض النظر عن أعمارهما , وهذا تمييز واضح بين الجنسين .

5 - نصت المادة 27 على (إذا زوﺟﺖ اﻟﻜﺒﯿﺮة ﻧﻔﺴﮭﺎ ﻣﻦ ﻏﯿﺮ ﻣﻮاﻓﻘﺔ اﻟﻮﻟﻲ ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﺰوج ﻛﻔﺆا ﻟﺰم اﻟﻌﻘﺪ وإﻻ ﻓﻠﻠﻮﻟﻲ طﻠﺐ ﻓﺴﺦ اﻟﻨﻜﺎح ). وبما أن الزوجة كبيرة وفقاً للدستور والقانون الذي اعتبر سن الرشد ثمانية عشرة عاماً وتصرفاتها صحيحة . ولا يمكن للولي بحجة الكفاءة فسخ العقد .

6 - نصت الفقرة 2 من المادة 40 على أنه ( لا يجوز تثبيت الزواج المعقود خارج المحكمة إلا بعد استيفاء هذه الاجراءات على أنه إذا حصل ولد أو حمل ظاهر يثبت الزواج بدون هذه الاجراءات ولا يمنع ذلك من إيقاع العقوبة القانونية ) .

حيث أن الفقرة الأولى اشترطت بعض الوثائق والتقارير الطبية لتوثيق عقد الزواج ثم عاد المشرع واستثنى وجود تلك الوثائق إذا حصل ولد أو حمل ظاهر من هذا الزواج الذي حصل خارج المحكمة مع فرض العقوبة القانونية وهي مخالفة عقد زواج خارج المحكمة أو مخالفة تعليمات إدارية وتفرض غرامة على الزواج خارج المحكمة مائة ليرة سورية أو ما كان يعادل دولارين قبل عام 2011 والآن يعادل حوالي عشرون سنتا وهي عقوبة خفيفة جدا تشجع على الزواج خارج المحكمةولا يخفى ما ينتجه هذا الزواج من أخطار على الزوجة والأطفال الذين ينتجون من هذا الزواج وبالتالي تنعكس هذه الأضرار على المجتمع .

7 ـ - نصت المادة 70 على ( تجبر الزوجة على السفر مع زوجها إلا إذا اشترط في العقد غير ذلك أو وجد القاضي مانعا من السفر ) .

وهذه المادة تحط من قدر المرأة عندما تنص على إجبارها على السفر وماهي آلية الإجبار ام فقط تحرم من النفقة في حال إمتناعها عن السفر مع الزوج .

8 - نصت المادة 73 ( يسقط حق الزوجة في النفقة إذا عملت خارج البيت دون إذن زوجها ) .

هذه المادة وضعت في منتصف القرن العشرين ولم تكن النساء تعمل خارج المنزل والآن في هذا العصر نادرا ما نجد امرأة لا تعمل وبغض النظر عن دفع النفقة أو حرمانها منها فمثل هذا الشرط هو إهانة بحق النساء اللواتي وصلن إلى كل مفاصل العمل وأعلاها في جميع المستويات .

9 - تنص المادة 85 على ( 1 – يكون الرجل متمتعا بالأهلية الكاملة للطلاق في تمام الثامنة عشرة من عمره . 2 – يجوز للقاضي أن يأذن بالتطليق أو يجيز الطلاق الواقع من البالغ المتزوج قبل الثامنة عشرة إذا وجدت المصلحة في ذلك ) .

إضافة للتناقض الوارد في هذه المادة مع المادة 162 أعطت الحق للقاصر الذي لم يتم الثامنة عشرة من العمر بالتطليق فبعد أن أعطاه الحق بالزواج يعطيه الحق في التطليق وهو ما زال في مرحلة الطفولة .

10 - تنص المادة 88 ( 1 – إذا قدمت للمحكمة معاملة طلاق أو معاملة مخالعة أجلها القاضي شهرا أملا بالمصالحة 2 – إذا أصر الزوج بعد انقضاء المهلة على الطلاق أو أصر الطرفان على المخالعة دعا القاضي الطرفين واستمع الى خلافهما وسعى الى ازالته ودوام الحياة واستعان على ذلك بمن يراهم من أهل الزوجين وغيرهم ممن يقدرون على ازالة الخلاف . 3 – وإذا لم تفلح هذه المساعي سمح القاضي بتسجيل الطلاق أو المخالعة واعتبر الطلاق نافذا من تاريخ إيقاعه ) . 

وهنا نجد أن المشرع يحاول إعادة الحياة الزوجية للزوجين بعد قرارهم بالطلاق ويراهن على ذلك بالوقت وإعطاء مهل وتعيين حكمين من الأقارب أو من الأباعد وغالبا لا يكون لديهم خبرة في هذه المسائل ولم يحدد القانون معيار لتسمية الحكمين لإعادة الزوجين الى بعضهما مع أنهما لم يصلا الى المحكمة إلا بعد استحالة الحياة الزوجية . وهذا ما يحصل في التفريق للشقاق وفق أحكام المادة 112 والتفريق للغياب وفق المادة 109 وهنا يجب أن ننوه أن دعاوى الطلاق والتفريق قد تطول في المحاكم إن لم يكن لأشهر قد تصل الى سنوات إذا أخذنا بالحسبان طعن أحد الطرفين بالدعوى وبقاؤها لسنوات في محكمة النقض الوحيدة في سوريا والمتضرر الأكبر من هذه الإطالة الزوجة كون الزوج غالبا ما يتزوج من زوجة أخرى في هذه الفترة بينما الزوجة تنتظر صدور القرار النهائي لتبدأ بالعدة بعدها . 

11 - نصت المادة 129 الفقرة 3 على أنه ( لا ينفى نسب المولود عن الزوج إلا باللعان ) .

لقد وصل العلم إلى مراحل متطورة جدا ويمكن بكل بساطة معرفة نسب الولد لأبويه من خلال تحليل بسيط هو الحمض النووي DNA ومع ذلك فإن القانون السوري لا يأخذ بالعلم ويعتمد على اللعان ويطبق قاعدة الولد للفراش .

12 - تنص المادة 137 على ( يشترط لأهلية الحضانة البلوغ والعقل والقدرة على صيانة الولد صحة وخلقا ) .

ولا ينسجم هذا مع نص المادة 18 التي أعطت المراهقة التي بلغت الثالثة عشرة بالزواج وكيف ينسجم مع كونها ستكون حاضنة وهي ما زالت بحاجة إلى من يرعاها أصلا .

13 - المادة 138 تنص ( زواج الحاضنة بغير قريب محرم من المحضون يسقط حضانتها ) .

وهذا تمييز غير مبرر فيما إذا تزوجت الحاضنة من شخص ما تحرم من حق الحضانة هي والطفل الذي ما زال في سن لا يعنيه إذا كان زوج أمه غريب أو قريب بقدر ما يعنيه أن يبقى في كنف والدته الحاضنة .

14 – بعض المشكلات في الجانب التطبيقي لقانون الأحوال الشخصية وقانون أصول المحاكمات :

أ - في سوريا عدد القضاة حوالي ألفين وخمسمائة قاض تقريبا وهو عدد قليل جدا قياسا على عدد سكان سورية ومساحتها وهذا ينعكس على سرعة البت بالدعاوي وبالتالي على تحقيق العدالة . وتوجد محكمة نقض واحدة في دمشق للمحاكم الشرعية كافة .

ب - التبليغ في المحاكم بدائية وتعتمد على عناصر الشرطة لعدم كفاية عدد المحضرين وهذا أيضا ينعكس على مدة البت بالدعوى وإطالة أمدها .

ج - اعتماد المحاكم الشرعية على محكمين غير أكفاء وأغلبهم من رجال الدين وخبرتهم القانونية ضعيفة . علما أنهم في دعوى التفريق للشقاق يكون القرار لهم والقاضي يصادق على تقريرهم ولا تحدد المحكمة لهم مهلة معينة لانتهاء مهمتهم فتبقى مفتوحة وهذا ما يطيل أمد الدعوى .

د - النفقة للزوجة أو للأولاد تفرض على الزوج ويجب أن تكون في حدها الأدنى نفقة كفاية وتتضمن المأكل والملبس والمسكن إلا أنه جرت العادة بفرض مبلغ سبعمائة أو ألف ليرة سورية وهذا المبلغ لا يكفي ليوم أو لعدة أيام .

هـ - مكان الإراءة للأولاد غالبا يتم في المحاكم وهو مكان غير صحي على نفسية الأطفال وغير ملائم لأحد الوالدين لمشاهدة أطفاله في جو مشحون بالمشاكل .

و - لا يتم عقد زواج في المحاكم إذا كان أحد الطرفين لا يحمل الجنسية السورية إلا بعد الحصول على موافقة من أكثر من فرع أمني .

- في قوانين الأحوال الشخصية لغير المسلمين :

  • قانون الأحوال الشخصية للطائفة الدرزية الصادر بتاريخ 24 شباط 1948 والمعدل بتاريخ 2 تموز 1959 :

- نصت المادة 1 منه (يحوز الخاطب على أهلية الزواج بإتمامه الثامنة عشرة والمخطوبة بإتمامها السابعة عشرة من العمر ) . 

ونصت المادة 3 أيضاً (لأحد شيخي العقل أو قاضي المذهب أن يأذن بالزواج للمراهقة التي أكملت الخامسة عشرة من العمر ولم تكمل السابعة عشرة إذا ثبت لديه طبيا أن حالها يتحمل ذلك وأذن وليها ) . وهنا نلاحظ أن القانون جعل أهلية الزواج في بلوغ الثامنة عشرة للزوج والسابعة عشرة للزوجة وهي خطوة جيدة إلى حد ما ولكن في المادة الثالثة تراجع المشرع وأعطى الحق لأحد شيخي العقل أو قاضي المذهب أن يزوج المراهقة التي بلغت الخامسة عشرة .

- - نصت المادة 64 على (تنتهي مدة حضانة الصبي عند إتمامه السنة السابعة من العمر وتنتهي مدة حضانة الصبية عند إتمامها السنة التاسعة ) وهي سن مبكرة لانتقال المحضون الى والده وهو ما زال في سن بحاجة الى حنان ورعاية والدته ذكراً كان أو أنثى .

  • قانون الأحوال الشخصية للروم الأرثوذكس رقم 23 لعام 2004 :

- ورد في المادة 6 الفقرة ب على ( ويجوز إقامة الخطبة بين قاصرين لم يبلغا سن الرشد على أن يتمتعا بحرية الإرادة والتصرف وألا يكون الخاطب دون السابعة عشرة من العمر والخاطبة دون الخامسة عشرة مع مراعاة حال البنية والصحة وبموافقة ) وتعود المادة 13 لتؤكد ذلك , وهنا أيضاً يعطي المشرع الحق للقاصرين والأطفال بالزواج .

- المادة 57 تنص ( للمحكمة بمحض تقديرها أن تحكم بالهجر حتى ولو لم يطلب إليها ذلك ) .

وهنا نلاحظ أن المشرع تجاوز إرادة الزوجين التي هي أساس الحياة الزوجية .

- المادة 69 تنص (يعد بحكم الزنى تطبيق أحكام المادة /68/ بناء على طلب الزوج وذلك على سبيل المثال لا الحصر ) فقرة د (إذا عليها حكمت المحكمة بأن تتبع رجلها إلى محل إقامته ورفضت أو بالدعوةإلى بيت الزوجية فامتنعت دون عذر مقبول عن تنفيذ الحكم خلال المدة التي حدت لها لذلك ) لا يمكن أن نعتبر مجرد عدم اتباع الزوجة لزوجها في محل اقامتهزنى .

- تنص المادة 90 (يتولى البطريرك تشكيل محكمة الاستئناف من رئيس ومستشارين ويعين معهم رئيساً رديفاً ومستشارين ملازمين ) نلاحظ أن البطريرك هو من يقوم بتعيين القضاة مما يجعلنا أمام تعدد المرجعيات القضائية وتعدي على اختصاص مجلس القضاء الأعلى .

- المادة 109 تنص (جميع الأحكام الصادرة عن المحاكم الروحية الأرثوذكسية تصدر باسم الكنيسة الأرثوذكسية الانطاكية المقدسة ) .

بينما جميع الأحكام في المحاكم السورية تصدر باسم الشعب العربي السوري .

  • قانون الأحوال الشخصية للسريان الأرثوذكس رقم 10 لعام 2004 :

- تنص المادة 56 على (يثبت الزنى في الأحوال الآتية :

1- بشهادة شاهدين مسيحيين على الأقل يكونان عاقلين بالغين من ذوي السمعة الحسنة على أن لا يكونا من الكهنة .

2- إذا حبلت الزوجة وكان زوجها غائباً أو كان حاضراً وكان من المتعذر عليه معاشرتها معاشرة الأزواج لعلة ثابتة .

3- إذا اشتهر أمر أحدهما بالزنى أو التردد إلى محلات معروفة بالدعارة أو مشتبه بها وما أشبه ذلك .

4- إذا ثبتت تهمة الزنى على أحدهما في إحدى المحاكم الجزائية واكتسب الحكم الدرجة القطعية ) . 

كان على المشرع أن يكتفي بالفقرة الرابعة ويترك الأمر للمحكمة الجزائية صاحبة الاختصاص كونه جرم جزائي .

- تنص المادة 62 (مدة الحضانة تسع سنوات للصبي وإحدى عشرة سنة للبنت وفي حالة الضرورة يمكن زيادة مدة الحضانة سنتين كاملتين )

يجب توحيد سن الحضانة مع التشريعات الأخرى .

- المواد 69 – 70 – 71 – 72 كلها تتحدث عن النسب وإثبات ونفي النسب إما بالإقرار أو بالاستنتاج ولا تأخذ بالوسائل العلمية لإثبات النسب – تحليل الحمض النووي –

- تنص المادة 93 على (عند عدم وجود قيد رسمي للولادة تقدر السن بناء على شهادة أقارب أو معارف أو جيران القاصر وعائلته أو بشهادة طبية وبكل الأحوال فالتقدير النهائي يعود إلى السلطة الكنسية ) وكان يجب على المشرع أن يكتفي بشهادة طبية ولا يعتمد على تقدير العمر بشهادة الشهود أسوة بالقانون المدني .

  • قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية رقم 31 لعام 2006 :

- تنص المادة 90 ( أهم حقوق وواجبات السلطة الوالدية هي : الفقرة و – الانتفاع باستخدامهم لمصلحة العائلة ) وهذه المادة تنافي اتفاقيات حقوق الانسان وحقوق الطفل وتجعله أقرب الى الرق .

- ينص القانون من المادة 222 الى المادة 266 عن الوقف وأحكامه , ويمكن لهذا الموضوع إخراجه من قانون الأحوال الشخصية ويصدر به قانون مدني خاص .

- المواد من 284 الى 565 تبحث في تعيين القضاة والموظفين والخبراء وانشاء المحاكم واجراءات الدعوى وقواعد الاثبات , وكل ذلك يمكن توحيده مع قوانين السلطة القضائية وأصول المحاكمات وقانون البينات .

سابعاً - الحلول والتوصيات لمستقبل الأحوال الشخصية في سورية :

1 - جمع تشريعات الأحوال الشخصية في قانون واحد يكرس مفهوم المواطنة في الدولة مع الحفاظ على خصوصية الديانات والمذاهب . وهذا يمكن أن يتم من خلال وضع مواد قانونية عامة لجميع المواطنين ومواد قانونية تخص كل ديانة أو مذهب أما الطقوس الدينية البحتة يمكن إخراجها من القانون وترك أمر ممارستها للأطراف مع رجال الدين على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم . فمثلا في عقد الزواج يمكن للمحكمة أن توثق العقد بعد التأكد من صحة أركانه و شروطه وفقا للقانون أما طقوس الايجاب والقبول أو صلاة الكنيسة أو صلاة الاكليل الخاصة بالخطبة والعقد يمكن أن تتم خارج المحكمة ويكفي الاقرار بها أمام المحكمة. وهذا لا يعتبر خروج عن الطقوس الدينية لكل دين ومذهب ولا يخالفه .

2 - إصدار قانون أصول المحاكمات أمام محاكم الأحوال الشخصية يراعي خصوصية هذه الدعاوي وخاصة لجهة السرعة في البت بها . 

3 - توحيد المرجعيات القضائية وبناء قضاء مختص بالأحوال الشخصية , ويكون على درجتين تحت إشراف مجلس القضاء الأعلى .

4 - تحديد سن الزواج بثمانية عشرة عاماً , وإلغاء مسألة الولاية على الزوجة وفرض عقوبات شديدة تصل إلى السجن أو غرامات مالية عالية لمخالفته على الزوجين والأولياء والشهود ومنظمي العقد .

5 - فرض عقوبات شديدة قد تصل إلى السجن أو غرامات مالية عالية على الزواج خارج محاكم الأحوال الشخصية للحد من ظاهرة الزواج خارج المحكمة أو تعدد الزوجات بدون الضوابط التي ذكرها القانون .والعقوبة تشمل أيضا الزوجين والشهود والأولياء ومنظمي العقد الذين لهم دور بالزواج .

6 - الاعتماد على الخبراء والمحكمين ذوي الكفاءة العالية من قبل المحاكم . وخاصة من حملة الاجازة في الارشاد النفسي والتنمية البشرية وليس على المشايخ ورجال الدين .

7 - اعتماد الوسائل العلمية واستغلال التطور العلمي في إجراءات المحاكم بما فيها اختبار الحمض النووي DNA لإثبات النسب بدل قاعدة الولد للفراش .

8 - مراعاة حق الطفل في موضوع الحضانة قبل حقوق والديه . وايجاد حلول أكثر صحة لمسألة الاراءة ومكانها .

9 – احترام حقوق المرأة لجهة النفقة والسفر والعمل ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين .

10 – إحالة المسائل المالية البحتة إلى القانون المدني وإخراجها من نطاق قانون الأحوال الشخصيةوجعل الاختصاص للمحاكم المدنية مثل الوصية والإرث والوقف وغيرها .


ARAB REFORM INITIATIVE Admin
"مبادرة الإصلاح العربي" مؤسسة بحثية رائدة للبحوث الفكرية المستقلة، تقوم، وبشراكة مع خبراء من المنطقة العربية وخارجها، باقتراح برامج واقعية ومنبثقة عن المنطقة من أجل السعي الى تحقيق تغيير ديمقراطي. تلتزم المبادرة في عملها مبادئ الحرية والتعددية والعدالة الاجتماعية. وهي تقوم بالأبحاث السياسية، وتحليل السياسات، وتقدم منبراً للأصوات المتميّزة. ننتج بحوث أصيلة يقدمها خبراء محليون، ونتشارك مع مؤسسات عربية ودولية لنشرها. نشجع الأفراد والمؤسسات على القيام بتطوير رؤيتهم الخاصة للحلول السياسية. نعبئ الأطراف المعنية لبناء تحالفات من أجل إنجاز التغيير. هدفنا أن تشهد المنطقة العربية صعود وتنمية مجتمعات ديمقراطية عصرية. تأسست "مبادرة الإصلاح العربي" عام 2005 ويشرف على عملها مجلس الأعضاء وهيئة تنفيذية.

تعليقات (0)
Sort by : Date | Likes