240 عدد المشاهدات visibility
comment0 تعليقات
بواسطة ARAB REFORM INITIATIVE Admin - ٢٩ مايو، ٢٠١٩

التمييز في سوريا والإصلاح القانوني المطلوب

المحاميان: خالد اليوسف وأحمد صوان


المقدمة 

1 -أهمية البحث: تهدف مناهضة التمييز الى تكريس المساواة بين جميع الناس, بغض النظر عن الجنس أو السن أو العرق أو الدين , أو الجنسية أو اللون أو الإعاقة، أو الآراء الدينية والسياسية. لأن تصنيف الناس اعتماداً على انتماءاتهم يخلق بيئة عدائية ومهينة تقوض استقرار المجتمع.

2 -إشكالية البحث:

حيث أن قضية التمييز بكل أشكاله , وموضوع الأقليات في سوريا , يثيران جدلاً واسعاً بين القوى السياسية والاجتماعية في ضوء ما تشهده سوريا من تغييرات ,لأن التمييز في سوريا كان أحد أسباب الثورة السورية، وهذا يطرح السؤال التالي: ما هو الإصلاح القانوني والمؤسسي الذي تحتاجه سوريا لمناهضة التمييز بكل أشكاله كي يحصن المجتمع السوري من دوامات عنف جديدة , وما هي القوانين السارية التي تستوجب التعديل.

3 -النهج المتّبع بالبحث: الوصفي والاستقرائي.

الباب الأول:

مفهوم التمييز والمواثيق الدولية 


-الفصل الأول:

مفهومي التمييز والتعصب 

آ – التمييز: 

يقصد بالتمييز كل تفرقة أو استثناء أو تفضيل يقوم على أسـاس العـرق أو اللـون أو النسـب أو الدين أو الطائفة أو غير ذلك من أشكال التمييز , وفق المعايير التي اعتمدتها المعاهدات الدولية ,مما ينتج عنه حرمان من التمتّع بالحقوق والحريات أو ممارستها على قدم المساواة، والتمييز هو إنكار للكرامة الإنسانية لمن يقع عليه هذا الانتهاك., كما يحط من قدر الطرف مرتكب التمييز لأنه في إنكاره لإنسانية الآخرين , إنما يتنكر لإنسانيته ذاتها.

أنواع التمييز:

آ- – التمييز تبعا للانتماء القومي: ومثاله التمييز ضد الأكراد.

ب – التمييز الديني والمذهبي: هو اسلوب التعامل مع شخص أو مجموعةٍ ما ,بسبب ما يؤمن به من مُعتقدات دينية.

ج – التمييز بمواجهة المعاقين: حيث تقل فرص المعاقين في التعليم والعمل ولا يحظى المعاق بمعاملة تليق بإنسانيته. 

د- -التمييز حسب لون البشرة: وهذا ما عانى منه السّود في جنوب إفريقيا وأمريكا بشدّة.

هـ – التمييز العشائري:

القبلية والعشائرية هي التعصب للوحدة الاجتماعية التي ينتمي اليها الفرد بحيث تُقّدم مصلحتها على المصلحة العامة. وممارسة التمييز بين الافراد وفق الانتماء العشائري مما يؤجج الصراعات.

و- التمييز ضد المرأة هو كل تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ينتقص من الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات بالميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

ز - التمييز في العمل: يعاني العمال من أوجه كثيرة من التمييز تمارس بمواجهتهم من أرباب العمل ومن ذلك: التمييز الديني والقومي في التوظيف. والتمييز السياسي والتمييز بين المواطن والمهاجر أو اللاجئ في إتاحة فرص العمل. وكذلك التمييز بمواجهة المعوقين لجهة الاستبعاد والتمييز بالمرتبة الوظيفية أو الأجر رغم أن الانظمة و القوانين في معظم الدول تفرض على المؤسسات تخصيص نسبة محددة   لتشغيل المعوقين .كما أن التمييز على أساس السن أصبح شائعا في كثير من المؤسسات , حيث يتم التركيز على الموظفين بين /25 و حتى 48 سنة  / حيث تقل  فرصة العثور على عمل  لمنيتجاوز هذا السن .وكذلك معاناة المرأة الحامل أو التي تعيل أطفالا من التمييز الصارخ بمواجهتها ,حيث لا تجد فرصة العمل نظراً لأن أرباب العمل يفضلون العاملة المتفرغة من غير ذوات الحمل والأطفال. ومن مظاهر التمييز انتشار التحرش بالإناث في أماكن العمل الذي تحول الى ظاهرة عالمية ,مما يستوجب اعتماد توصيات منظمة العمل الدولية في هذا المجال والنص عليها في قانون العمل.

ح- التمييز السياسي: هو إقصاء فئة ما عن المشاركة السياسية أو حجب المناصب العليا عنهم , أو فرض نظم انتخابية تحابي فئة معينة وتقصي غيرها.

ب - مفهوم التعصب:

هو موقف فردي غير مبرر , يضع الشخص في موقع التأييد أو المعاداة لمجموعة بشرية معينة. وينشأ محصلة لسلسلة تفاعلات اجتماعية بين الفرد ووسطه الاجتماعي من أبرز صوره التعصب الديني والمذهبي والعشائري.

الاديان والتعصب:إن الديانات والمعتقدات تجلب الأمل والسكينة الروحانية إلى المليارات من البشر، وتساهم في تحقيق السلام والمصالحة. إلا أنها من ناحية أخرى تعتبر مصدرا للتوتر والصراعات. ترى الباحثة كاتيا بابجياني في بحث نشرته مبادرة الاصلاح العربي (أنه في بعض البلدان هناك دين ما يمثل ملمحاً جوهرياً في الهوية الوطنية , وفي أحيان أخرى , لا علاقة وثيقة بين الهوية الوطنية والدين لأن بناء الهوية القومية على أساس الدين الواحد تؤدي لحماية منقوصة لحقوق الاقليات الأخرى مما يولد الصراع ويجعل التعايش تحت لواء دولة واحدة أمراً صعباً وتحدياً كبيراً.)  تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد في عام 1981. ويقر الاعلان بحرية الفكر والوجدان والدين وحرية الفرد في اعتناق أي دين يختاره. وبإظهار الدين عن طريق التعبد وإقامة الشعائر.

-الفصل الثاني:

التمييز والمواثيق الدولية 

(لجميع البشر حقوق متساوية ويجب أن يعاملوا بصورة متساوية) يعتبر هذا المبدأ هو أساس فكرة حقوق الانسان. ومنذ فجر التاريخ كانت البشرية تعاني من التمييز التعصب والتطرف , ويخبرنا التاريخ أن معظم الحضارات القديمة كانت تصنف البشر الى أعراق سامية وأعراق دونية , وهذا ما كان يجعل الحروب في حالة اشتعال مستمر. لهذا سعى المفكرون حثيثاً لوضع المبادئ والتشريعات وتوافقت الدول على جملة من المواثيق المناهضة لأفكار التمييز ومنها:

- ميثاق الأمم المتحدة , الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية .إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري1969.إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة. الإعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية. 1993.الإعلان المبادئ بشأن التسامح اعتمده المؤتمر العام لليونسكو في باريس، / 1995/,الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد. وتعتبر الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري من أهم هذه المواثيق حيث صدرت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة /1965/   ,وتتعهد فيه الدول باحترام حق جميع البشر دون تمييز للتمتع بالحقوق التالية: الحق في معاملة على قدم المساواة أمام المحاكم. وحق الانسان في الأمن على شخصه وفي حمايته من أي عنف بدني، يصدر سواء عن موظفين أو أفراد. وبالحقوق السياسية و الاشتراك في الانتخابات -اقتراعا وترشيحا- وتولي الوظائف العامة علي قدم المساواة، و التمتع بالحقوق المدنية , حرية الحركة والإقامة والحق في بالمغادرة و العودة إلي بلده، و الحق في الجنسية، و الزواج ,و التملك و الإرث، وحرية الفكر والدين و الرأي والتعبير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الحق في العمل، و تكوين النقابات والانتماء إليها، و الحق في السكن، و التمتع بالخدمات الطبية والضمان الاجتماعي و التعليم.

إن جميع هذه المواثيق تؤكد ايمان المجتمع الدولي بحقوق الانسان العالمية والثابتة والمتأصلة في كل فرد. وغير القابلة للتصرف وأهمها المساواة وعدم تعريض أية فئة للتمييز.

الفصل الثالث:

بعض القوانين العربية المناهضة للتمييز:

أ - في الجزائر: ينص قانون العقوبات العام على عقوبات لجرائم التمييز ,وفي عام 2013 صدر قانون (تجريم التمييز) وينصُّ على معاقبة مرتكبي جرائم التمييز على أساس اللون أو العرق أو الدين,

ب- في تونس: تم اعداد مشروع قانون (القضاء على التمييز) وحدّد المشروع أنواع التمييز ونصّ على إجرءات للوقاية من مظاهر التمييز ,كما نصَّ على حق ضحايا التمييز بالحماية منه وبالتعويض عليهم في حال وقوعه, وحدد آليات الشكوى وأُصول المحاكمات والعقوبات, وحالات التشديد ونصَّ على إحداث اللجنة الوطنية لمناهضة التمييز الملحقة بوزارة حقوق الإنسان.

ج- في مصر: صدر قانون تجريم التمييز في عام 2011 وينص على تجريم التمييز على أساس الدين’ ويشدد العقوبات على من يتسبب بالأحداث الطائفية كما ان دستور 2014 نصَّ على مناهضة التمييز بكل صنوفه. 

د- قانون التمييز في الإمارات وينصُّ على تجريم ازدراء الأديان وممارسة أي تمييز تجاه الآخرين, ونصَّ على عدم الاحتجاج بحرية الرأي لإتيان أفعال التحريض أو التمييز, ونصَّ في المواد /من 4 الى 18/ على توصيف الجرائم وتحديد عقوباتها.

هـ- السودان: لا وجود لقانون منع التمييز ولكنَّ دستور السودان لعام 2005 نصَّ في عدة مواضع على تعدد الثقافات واللغات والتعايش بين الاعراق والاديان واعتبر ان تنوع الأديان والثقافات هو مصدر قوة وتوافق وإلهام للشعب السوداني, ونص القانون الجنائي بالمادة 64 على جريمة اثارة الكراهية والاحتقار تجاه المكونات الاخرى للشعب السوداني.

و – في السعودية تم اعداد مشروع نظام مكافحة التمييز وبث الكراهية: ويهدف لمكافحة النعرات وترسيخ مفهوم المواطنة ورد في مسوغات إصداره أنه استمرار للنهج الإسلامي للمملكة ويتماشى مع ما ورد في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. ويعاقب هذا القانون بالسجن وبغرامات باهظة كل من يرتكب جرائم يسميها بث الكراهية ومن ينتقص الآخرين بسبب الطائفة أو المذهب أو الدين. أو اللون أو الجنس أو العرق. أو النسب أو القبيلة أو بسبب الانتماء الفكري أو تبني وجهة رأي مختلفة. واستثنى مشروع النظام من أحكامه ما يعتبر من النقد العلمي الهادف، أو الطرح المعرفي الموثق، أو الجدل الفكري المؤسس على ضرورات التنوع الإنساني الطبيعي.

الباب الثاني:

الحالة السورية

التمييز والاقليات ورؤية في الإصلاح القانوني المطلوب

الفصل الأول:

الحالة السورية 

منذ أن استلم حافظ الاسد زمام السلطة في سوريا انتهج سياسة طائفية غير معلنة ومن أجل التستر على هذه السياسات فقد حُظر على السوريين طرح أي حديث يتصل بالبنية المجتمعية وتشوهاتها ,واتهم كل من يتحدث عن الطوائف بأنه مجرم يخون الوطن ويهدد وحدة الشعب.

وهكذا اضطر الجميع للصمت ودفن الرؤوس بالرمال، فكان العاملون في مجال حقوق الإنسان يتكلمون عن كل شيء ويصمتون عن الحديث عن الطائفية أو حقوق الأقليات أو انتهاك حقوق الأكثرية. واعتبر النظام أن الحديث في هذا الشأن يضعف الوحدة الوطنية ويعزز الفكر الانفصالي ويؤدي لعزلة الأقليات ويخلُّ بمبدأ المواطنة المتساوية.

الطائفية في سوريا:

تعتبر سوريا أكثر دولة عربية متنوعة طائفيا وقوميا , حيث يوجد فيها 17 طائفة , وخمس قوميات , وربما كان الفرنسيون هم أول من بذر فكرة الطائفية في سوريا سنة 1923 ,وكرّسوها حين قسموا سوريا لأربع دول اثنتان للدروز والعلويين ودولتين للسنة.  ومنذ عام 2011ازداد تسليط الضوء على المكوّنات الإثنية والطائفية في سوريا.

لقد أسفر النظام عن طبيعته الطائفية وأصبح يمارس ذلك بكل صفاقة ووضوح, وخاصة بعد سنة 1980 حين شنّ معركته القذرة بمواجهة الإخوان المسلمين، حيث اعتمد سياسة تمييزية طائفية, وأطاح بمبدأ تكافؤ الفرص وخاصة في مجالات القبول بالكليات العسكرية وتولي المناصب العسكرية والأمنية , وفي السلك الدبلوماسي ,والإيفادات للدراسات العليا في جامعات العالم حيث كانت تحظى الطائفة التي ينتمي اليها رأس النظام ,بكل الامتيازات في هذه المجالات.

سوريا والأقليات: لم تكن سوريا في يوم من الايام طائفية بل كان السوري يخجل أن يسأل الاخرين عن دينهم او طائفتهم او قومتهم , لكن الكثيرين يعترضون على هذا الرأي ويعتبرونه وهماً , لأن المجتمع السوري كان مستنقعا تبدو صفحته راكدة لكن أعماقه تمور بصراعات كامنة. فقد ارتفعت مؤخراً حرارة الحديث عن مخاوف الأقليات القومية والدينية في سوريا، , لأن النظام ينتهج دوماً سياسة استغلال حقوق الأقليات, لتكريس سلطته واتباع سياسة (فرّق تَسُد) وذلك بالتقرب من بعض الأقليات ومنحهم الامتيازات والمناصب ,لقاء اضطهاد المكونات الأخرى وحرمانها من حقوقها.

كما استغل النظام الأقليات المسيحية والدرزية والاسماعيلية أسوأ استغلال, من خلال ترويج فكرة أن هذه الاقليات مستهدفة من أكثريه الشعب السوري, وأن عليها أن تنحاز للنظام بمواجهة الآخرين, لأنه الحامي للأقليات. وكان دأبه إثارة الفتن بين مكونات الشعب المختلفة لاعتقاده أن (حرب الجميع ضد الجميع سيظهره أمام العالم بأنه الحامي الوحيد للأقليات)

الأقلية الكردية وممارسات النظام:

لقد تعرض الأكراد في سوريا لتمييز كبير على أساس الهوية القومية حيث حظر عليهم نظام البعث استخدام لغتهم أو الاحتفال بأعيادهم وحرم عددا كبيرا منهم من الجنسية السورية ومن منحهم الوثائق التي تتيح لهم السفر او التعليم أو فرص العمل، ومارس عليهم سياسة التهجير القسري. وغيّر أسماء بلداتهم , وتعرض الكثير منهم لخطر الاعتقال وأخضعُوا لمحاكمات جائرة.

الفصل الثاني:

التوصيات والمقترحات القانونية لمناهضة التمييز في سوريا:

1 – إنشاء (الهيئة الوطنية لحقوق الانسان ومناهضة التمييز) وأن تكون تابعة لمجلس الشعب ولها مكاتب في جميع المحافظات , ومن مهامها رصد الانتهاكات القائمة على التمييز بمختلف أشكاله , وتلقي البلاغات بخصوص ذلك , ومتابعة مآلات القضايا التي ينظرها القضاء , والأحكام النهائية الصادرة بشأنها.

2-إصدار قانون (مناهضة التمييز في سوريا) يتضمن تعريفاً للتمييز بصوره المختلفة , ويهدف هذا إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ومظاهره, تحقيقا للمساواة بالحقوق وأداء الواجبات وفقا لأحكام الدستور والمعاهدات الدوليّة المصادق عليها من قبل الجمهورية العربية السورية والمبادرة لتوقيعها على كافة المواثيق الدولية والانضمام للمعاهدات والاتفاقيات في هذا المجال وكذلك النص على الإجراءات والتّدابير الكفيلة بالوقاية من التمييز وحماية ضحاياه وردع مرتكبيه.

3 – أن يتضمن القانون لوائح بالعقوبات المتنوعة. وأن يعتمد بدائل العقوبات الاحتجازية (السجن) ويستبدلها بالإلزامات المالية , وإلزامات الخدمة المجتمعية. فإذا كان مرتكب جرم التمييز شخصية اعتبارية: تحكم المؤسسة بالتعويض المادي لصالح الطرف المتضرر.

4 - أن ينص القانون على تجريم الأفعال التالية:

آ- التحريض على الكراهية والعنف أو التهديد بذلك.

ب - ترويج الأفكار القائمة على التمييز أو الكراهية بأية وسيلة , أو الإشادة بها.

ج – تجريم تكوين مجموعة أو تنظيم يؤيّد التمييز.

د – تجريم أي شخص يقوم بأية وسيلة (شفوية أو كتابية أو إعلانية) بتخوين مواطن آخر , أو التشكيك بوطنيته , أو انتمائه. 

5 – أن يتضمن القانون منح المتضرر من التمييز تعويضا عادلاً يتضمن ما لحقه من ضرر مادي ومعنوي , وما فاته من كسب.

6 - أن يتضمن حالات تشديد العقوبات خاصة في حالات وقوع التمييز على الفئات الأشد ضعفاً (الطفل , المعوق , المرأة , كبير السن , اللاجئ)

7 – أن يتضمن القانون الاستثناء التالي: لا يعتبر تمييزاً أي استثناء يرد بالقانون على غير السوريين. ولا يعتبر تمييزاً ما يقدم تعويضاً لبعض الفئات التي تعرضت في مرحلة ما للظلم والتهميش , شرط أن يكون الاستثناء وقتيا ضمن إطار زمني محدد , كي لا يؤدي إلى تكريس حقوق جديدة دائمة وقائمة بذاتها. 

8- النص على عدم جواز الاحتجاج بحرية التعبير لأي قول أو عمل من شأنه ازدراء القوميات أو الأديان أو الطوائف أو المساس بها.

9 النص على تجريم من يستخدم العقائد الدينية كأساس لممارسة التمييز ضد أي شخص أو جماعة،

10- تجريم أي اشتراط الانتماء إلى دين معيّن أو طائفة معيّنة في تولي المناصب العامة في الدولة أو الأشغال أو الوظائف العامة لأنه اشتراط باطل.

11-أن يتضمن القانون الآليات الكفيلة بالوقاية من جميع ممارسات التمييز وأن تتبنى الدولة نشر ثقافة حقوق الإنسان مبادئ المساواة والتسامح وقبول الآخر بين مختلف المكّونات وتكريس ذلك في الثقافة والرياضة والإعلام والصحة.

وفي إطار مناهضة التمييز الذي تتعرض له المرأة السورية  نقترح ما يلي:

1-     إصلاح القوانين الجزائية التي تتضمن أي تمييز ,خاصة التمييز القائم على أساس الجنس الذي يتضمن انتهاكات لحقوق المرأة ومن ذلك ما يتعلق بجرائم غسل العار والعذر المخفف الممنوح للرجل في جرائم الشرف.

2-تعديل قانون الجنسية بإعطاء المرأة حقا مساوياً لحق الرجل في اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها وكذلك فيما يتعلق بجنسية أطفالها.

3 - مساواة المرأة بالرجل في الشؤون المدنية، لجهة منحها الأهلية القانونية المماثلة لأهلية الرجل، وإعطاء المرأة نفس فرص الممنوحة للرجل في جميع مراحل الاجراءات المتبعة في المحاكم. ومنح المرأة كافة الحقوق المتساوية في الأحكام القانونية أو بخصوص الإرث والمتعلقة بالتنقل والسفر وحق العمل ,وحرية اختيار مكان الإقامة.

4- منح المرأة نفس الحق في حرية اختيار الزوج، واشتراط الرضا الحر بالزواج وأن تكون المسؤوليات متساوية بين الزوجين فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال.

5      -تعديل قانون العمل وإلغاء أي نص تمييزي بمواجهة المرأة وذلك وفق ما ورد باتفاقية منظمة العمل الدولية 111- ,لعام 1958, (اتفاقية عدم التمييز في مجال الاستخدام والمهنة) وإدراج أحكامها في قوانين العمل السورية.

6 – تعديل الأنظمة الخاصة بسجون النساء في سوريا لرفع الظلم الواقع على المرأة السجينة أو الموقوفة وبما يراعي مسألة الاحتياجات الخاصة للسجينات. واعتماد قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك).

مراجع البحث 

==============

1 – - ميثاق الأمم المتحدة.

2- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

3-العهد دولي خاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

4-العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

5-إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري1969.

6-إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة.

7-الإعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية. 

8 – دراسة صادرة عن مبادرة الاصلاح العربي ,من اعداد كاتيا باباجياني نشرت 2012بعنوان: 

(الدساتير والأقليات الدينية).

9- مقال للدكتورة نادية حسن عبد الله بعنوان الحقوق لا تتجزأ (حقوق الأكثرية وحقوق الاقليات) منشور في موقع الحوار المتمدن 22/3/2013/.


ARAB REFORM INITIATIVE Admin
"مبادرة الإصلاح العربي" مؤسسة بحثية رائدة للبحوث الفكرية المستقلة، تقوم، وبشراكة مع خبراء من المنطقة العربية وخارجها، باقتراح برامج واقعية ومنبثقة عن المنطقة من أجل السعي الى تحقيق تغيير ديمقراطي. تلتزم المبادرة في عملها مبادئ الحرية والتعددية والعدالة الاجتماعية. وهي تقوم بالأبحاث السياسية، وتحليل السياسات، وتقدم منبراً للأصوات المتميّزة. ننتج بحوث أصيلة يقدمها خبراء محليون، ونتشارك مع مؤسسات عربية ودولية لنشرها. نشجع الأفراد والمؤسسات على القيام بتطوير رؤيتهم الخاصة للحلول السياسية. نعبئ الأطراف المعنية لبناء تحالفات من أجل إنجاز التغيير. هدفنا أن تشهد المنطقة العربية صعود وتنمية مجتمعات ديمقراطية عصرية. تأسست "مبادرة الإصلاح العربي" عام 2005 ويشرف على عملها مجلس الأعضاء وهيئة تنفيذية.

تعليقات (0)
Sort by : Date | Likes