381 عدد المشاهدات visibility
comment0 تعليقات
بواسطة ARAB REFORM INITIATIVE Admin - ٢٢ مايو، ٢٠١٩

عمالة الأطفـــــال وكيفية تجنبها

المحامي محمد خندقاني

  • مقدمة

عندما نتحدث عن أكثر المواضيع التي تدمي القلب وتعد وصمة عار في جبين الإنسانية وخاصة أصحاب القرار ألا وهي قضية -عمالة الأطفال- فينبغي علينا ان نكتب بصدق عن المشكلة وخطورتها ونسلط الضوء على اهم الأسباب التي أدت لنموها وتضاعفها وخاصة في سوريا.

وبالطبع لن نكتفي فقط بالحديث عنها وعن النسب المرعبة التي وصلت اليها بل سنسلط الضوء على التقصير الكبير من الناحية القانونية والتشريعية والقضائية وعن عدم تفعيل دور الحكومة التي يتوجب ان تكون في خدمة هؤلاء أولا وليس العكس.

وخاصة حيث بلغ عدد الايتام في سوريا حوالي 800 ألف يتيم معظمهم عندما يغيب المعيل والوصي يتوجهون الى سوق العمل.

رغم ان سوريا وقبل حوالي الثلاثون عاما وقعت على الاتفاقية التاريخية لحقوق الطفل التي اقرتها الأمم المتحدة بموجب القرار 44/ 25المؤرخ بــ 20 تشرين الثاني نوفمبر عام 1989، وأصدرت العديد من التشريعات المتصلة بشأن عمل الطفل ضمن قانون العامل رقم 17 الصادر عام 2010 وتضمنت فصولا عديدة تهدف لحماية الطفل وحظر عمله بشكل كبير، الا انه تبقى المشكلة في بلدنا والعديد من البلاد الغير ديمقراطية انه لا يوجد تطبيق او مراقبة لاهم القوانين (نصوص غير مفعلة).

اما ومع بداية الثورة السورية عام 2011 ولأسباب كثيرة واهمها سياسة التجويع او التركيع او التهجير التي اتبعها النظام السوري أدت هذه الأمور الى تضاعف المأساة وبلغت نسبة الأطفال العاملين 25% بعد ان كانت حوالي 10% قبل عام  2012م حسب بعض الاحصائيات.

فنحن امام فصل كبير من فصول مأساة الطفل السوري فلا بد من التحدث عنها بمزيد من التفصيل والأسباب والحلول وهذا ما سنقوم به في بحثنا المتواضع راجين من الله ان يهيئ لأطفالنا حياة كريمة.

  • مفهوم عمل الطفل

- الطفل كما عرفته اتفاقية حقوق الطفل 1989 وغالبية القوانين الوطنية هو: كل من لم يتجاوز الثمانية عشر من عمره ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺒﻠﻎ ﺳﻦ اﻟﺮﺷﺪ ﻗﺒﻞ ذﻟﻚ ﺑﻤﻮﺟﺐ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﻤﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠيه.

-واذا أردنا تعريف عمالة الأطفال:

هو النشاط الذي يضع أعباء ثقيلة على الطفل، والذي يهدد سلامته وصحته ورفاهيته، العمل الذي يستفيد من ضعف الطفل وعدم قدرته عن الدفاع عن حقوقه، مستغلا اليد الرخيصة البديلة عن عمل الكبار، الذي يستخدم وجود الأطفال ولا يساهم في تنميتهم، العمل الذي يعيق تعليم الطفل وتدريبه ويغير حياته ومستقبله..

  • الأسباب العامة لعمالة الأطفال
  1. الوضع العام: الحروب والاحتلال واللجوء والهجرة ...

سوريا مثالا فقد تضاعفت نسبة عمالة وتشرد الأطفال اضعاف بسبب سياسة النظام الحاكم من قمع وقتل وتهجير التي اتبعها مع بداية الثورة السورية.

2. المستوى الثقافي للوالدين

3.السياسة العامة في الدولة وخاصة المتعلقة بالرقابة على تنفيذ القوانين، من السهل جدا على المشرع أن يسن أفضل وأعدل القوانين من الناحية النظرية ولكن دائما العبرة في التطبيق والتنفيذ والمتابعة والرقابة،حيث واقع الأطفال في سوريا وكأنه لا توجد حكومة تهتم لأمرهم  فضلا غياب عن قوانين وتشريعات راعية لهم وتمنع التسرب المدرسي الذي يؤدي تلقائيا للعمل.

4. الفقر والوضع الاقتصادي وهو العامل الأساسي الذي يهيئ ويخلق ويبرر كل الأسباب السابقة التي تدفع الأطفال للعمل الظالم ماديا ومعنويا.

أخطار عمل الأطفال

  • - العمالة الإيجابية برز مؤخرا مصطلح عمل الأطفال الإيجابي:

يتضمن هذا المصطلحكافة الأعمال التطوعيةأو حتى المأجورة التي يقوم الطفل بها والمناسبة لعمره وقدراته، ويمكن أن يكون لها أثارا إيجابية تنعكس على نموه العقلي والجسمي والذهني، وخاصة إذا قام به الطفل باستمتاع والحفاظ على حقوقه الأساسية وبعمر مناسب وبإشراف أحد والديه لأن من خلال العمل يتعلم الطفل المسؤولية والتعاون والتسامح والتطوع مع الآخرين.

  • - العمالة السلبية وهي جميع الأعمال التي يقوم بها الطفل تحت سن الخامسة عشر باستثناء ما ورد في تعريف العمالة الإيجابية.

أخطار العمالة السلبية:

  1. الجهل
  2. فساد الأخلاق وضعف القيم
  3. ارتفاع نسبة الجريمة في سن الأحداث
  4. مساوئ كبيرة على المستوى الديني والوطني وحتى الاقتصادي.
  • وبعد أن تحدثنا عن مفهوم عمالة الأطفال وأسبابها ومخاطرها ننتقل للحديث عن الجانب القانوني والتشريعي والاقتصادي لعمالة الأطفال.
  • اتفاقية حقوق الطفل 1989 وغيرها من الاتفاقيات الدولية والعربية المتعلقة بحقوق الأطفال


وتعدّ اتفاقية حقوق الطفل الصكّ القانونيّ الأوّل الذي يُلزم الدول الأطراف من ناحيةٍ قانونيةٍ بدمج السلسلة القانونية الكاملة لحقوق الإنسان، أي الحقوق المدنية والسياسية، إضافةً إلى الحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.


في عام 1989 أقرّ زعماء العالم بحاجة الأطفال إلى اتفاقيةٍ خاصّةٍ بهم، لأنه غالباً ما يحتاج الأشخاص دون الثامنة عشرة إلى رعايةٍ خاصّةٍ وحمايةٍ تختلف عما يحتاجه الأشخاص البالغون. كما أرادوا حينها ضمان اعتراف العالم بحقوق الطفل.

وتتضمّن اتفاقية حقوق الطفل 54 مادةً وبروتوكولين اختياريين. وهي توضح، بطريقةٍ لا لبس فيها، الحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الأطفال في أيّ مكانٍ ودون تمييز.

وهذه الحقوق هي: الحقّ في البقاء والتطوّر والنموّ إلى أقصى حدٍّ، والحماية من التأثيرات المضرّة وسوء المعاملة والاستغلال، والحقوق الأسرية الكاملة.

وتتلخّص مبادئ الاتفاقية الأربعة في:

عدم التمييز، وتضافر الجهود من أجل المصلحة الفضلى للطفل، والحقّ في الحياة، والحقّ في البقاء، والحقّ في النموّ، وحقّ احترام حرّية الطفل.

وكلّ حقٍّ من الحقوق التي تنصّ عليها الاتفاقية بوضوحٍ يتلازم بطبيعته مع الكرامة الإنسانية للطفل وتطويره وتنميته المنسجمة معها.

وتحمي الاتفاقية حقوق الطفل عن طريق وضع المعايير الخاصّة بالرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية والمدنية والقانونية المتعلقة به.

وبذلك تكون الحكومات الموقّعة على هذا الصكّ قد ألزمت نفسها بحماية وضمان حقوق الأطفال، ووافقت على تحمّل مسؤولية هذا الالتزام أمام المجتمع الدوليّ.

وهناك العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بشكل او باخر بعمالة الأطفال وخاصة تلك التي صدرت عن منظمة العمل الدولية.

ولكني سألخص واحدة من الاتفاقيات وهي الاتفاقية العربية رقم 18 لعام 1996 المتعلقة بعمل الاحداث قبل الخوض في نصوص القانون السوري وتطبيقاته.

الاتفاقية العربية رقم 18 لسنة 1996 بشأن عمل الأحداث

تعتبر هذه الاتفاقية أول اتفاقية عربية في إطار مكافحة عمالة الأطفال والحديث عن حقوق الطفل، حيث جاءت استكمالاً لسلسلة المبادئ التي أكدت عليها الاتفاقيات العربية السابقة في هذا المجال وقد عرفت الطفل بأنه: (الشخص الذي أتم الثالثة عشرة ولم يكمل الثامنة عشرة من عمره سواء كان ذكراً أو أنثى) 

وحظرت عمل من لم يتم سن الثالثة عشرة من عمره، ونصت على أن أحكامها تشمل جميع الأنشطة الاقتصادية باستثناء الأعمال الزراعية غير الخطرة وغير المضرة بالصحة ووفق ضوابط تحددها السلطة المختصة في الدولة تراعي فيها الحد الأدنى لسن الأطفال..

وشددت الاتفاقية على أن لا يتعارض تحديد السن القانوني للعمل مع مرحلة التعليم الالزامي.

وأن تقوم الدولة بإجراء الدراسات حول أسباب عمل الأطفال فيها، وأن تعمل على التوعية بالأضرار المحتملة لعمل الأطفال.

وفي الأعمال الصناعية نصت على منع تشغيل الحدث قبل إتمام سن الخامسة عشرة وفي الأعمال الصناعية الخفيفة التي تتولاها أسرته قبل إتمام سن الرابعة عشرة، وأن تتم في كل الأحوال مراقبة عمل الأطفال وحمايتهم صحياً وأخلاقياً والتأكد من قدرتهم ولياقتهم الصحية للمهنة التي مارسها كل منهم.

كما منعت تشغيل الطفل في الأعمال الخطرة أو الضارة بالصحة أو الأخلاق قبل بلوغه سن الثامنة عشرة وعلى أن تحدد الدولة هذه الأعمال في تشريعاتها أو لوائحها.

ووضعت الاتفاقية نصوصاً منظمة لشؤون عمل الأطفال في المجالات التالية الفحص الطبي، العمل الليلي، الأجور، ساعات العمل، العمل الإضافي، الإجازات، الخدمات الاجتماعية، التزامات صاحب العمل، مراقبة التطبيق، العقوبات.

  • دور المشرع السوري من خلال قانون العمل رقم 17 لعام 2010 وبعض القوانين التي تنظم حياة الطفل في سوريا


بداية لا بد أن نذكر أن ما يعتقد به معظم الشعب السوري أن الحكومة السورية الحالية حكومة بشار الأسد فاقدة للشرعية لا تملك صلاحية تعديل او الغاء او سن قوانين جديدة.

بعد الجرائم التي ارتكبتها فمهما كتبنا نكتب أملا ان تسقط هذه المنظومة الحالية الحاكمة ويتاح في المستقبل أن نطبق العدالة والمساواة مما يحقق التقدم والرفاه والازدهار لسوريا.

  • بالنسبة للمشرع السوري والقوانين الصادرة وخاصة قانون العمل رقم 17 لعام 2010 وفي فصله الثانيذكر صراحة على منع عمل الطفل أحيانا وحظره أحيانا أخرى والسماح له في بعض الظروف.
  • واهم ما ذكر في قانون العمل رقم 17 لعام 2010 فيما يتعلق بعمل الأحداث يتمحور حول:
  • منع تشغيل الحدث قبل ان يتم مرحلة التعليم الأساسي او عمر 15 سنة ثم عاد وسمح للطفل بالعمل 6 ساعات كحد اقصى ومنع العمل الإضافي وأعطاه الحق بالإجازة السنوية وشدد على صاحب العمل على ضرورة ان ينشر النظام الداخلي وان لا يسمح للطفل بالعمل الا بموافقة والده أو ولي امره.
  • وذكرت المادة 118 من قانون العمل استثناء وهو:
  • المادة (118) يستثنى من تطبيق أحكام هذا الفصل الأحداث الذين يشتغلون في الصناعات المنزلية التي لا يعمل فيها سوى أفراد العائلة تحت إشراف الأب أو الأم أو الأخ أو العم أو الخال. 

إذا الاستثناء فقط للأعمال المنزلية بإشراف أحد افراد العائلة.

  • ملحوظة: ما ذكر في قانون العمل لحماية الأطفال وتجنيبهم العمل لا يرتقي الى المستوى المطلوب ولا يتفق حتى مع اتفاقية حقوق الطفل هذا فضلا ان ما ذكر لا يطبق أصلا.  
  • أما القانون رقم 7 لعام 2012 تحدث عن الزامية التعليم والمؤيدات المالية والجزائية للتخلف عنه 

سنذكر أهم المحاور التي تحدث عنها القانون وهي:

  • -الزامية التعليم الأساسي وهو من عمر 6 سنوات وحتى 15 سنة والسماح لإلحاق الأطفال المتسربين
  • -تعاون جميع الوزارات واهمها الأوقاف والمالية والعدل مع وزارة التربية للحيلولة دون تسرب الأطفال عن التعليم الأساسي.
  • -تشكيل لجان التعليم الالزامي لمتابعة تطبيق القانون
  • -ذكر المشرع بشكل غير واضح على جواز صرف منح ومكافآت لبعض التلاميذ والأسر لتشجيعهم على التعليم
  • -يعاقب ولي امر الطفل الذي بلغ 6 سنوات ولم يلحقه بالمدرسة بالغرامة وقد تتضاعف وقد تصل لحد تحريك الدعوى العامة ضده.
  • ملحوظة: رغم القصور الواضح في هذه المواد من حيث كلمة جواز وليس وجوب وعدم فعالية تشكيل اللجان فالقانون بقي حبرا على ورق ولم يطبق.
  • اما بالنسبة لقانون الاحداث الجانحين رقم 18 لعام 1974 نذكر هنا "التدابير الإصلاحية التي من المفترض ان تؤثر على فئة من الأطفال ضلت الطريق بسبب اهمال ذويهم او بسبب الظروف والبيئة.

فقد ذكر القانون في المادة 4 منه بعض التدابير للحدث الجانح ومن هذه التدابير منع مزاولة عمل ما او وضعه في مركز اصلاح ...الخ...

من المفترض ان تقوم هذه التدابير بمنع عودة الحدث الى العمل بل الى التعليم والأنشطة التي تفيده.ونلاحظ ان القانون اعطى للمحكمة سلطة كبيرة في إيقاع التدبير المناسب.

  • وهكذا بعد ان ذكرنا اهم المواد القانونية في التشريع السوري واهم الاتفاقيات الدولية الخاصة بالطفل ننتقل الى ذكر اهم الثغرات والملاحظات على القانون السوري ونذكر بعض المقترحات القانونية والقضائية التي من الممكن ان تقوم بدور إيجابي كبير في التعامل مع هذه القضية قضية عمالة الأطفال وهي محور بحثنا.
  • مقترحات عملية سياسية وقانونية وقضائية ودستورية واقتصادية تساعد المجتمع السوري ودول اللجوء للحد او حظر عمل الأطفال وخاصة دون سن 15 سنة.
  1. بالدرجة الأولى تفعيل وتطبيق القانون بروحه ونصه وتطبيق العقوبات والمخالفات في حال التسيب وعدم التطبيق.
    2-  تفعيل دور وزارة الأوقاف في مكافحة عمالة الأطفال عبر الإرشادات الدينية وتوعية الناس حول خطورة هذه الظاهرة.
  2. انشاء دور الأيتام والاهتمام بهم وبرعايتهم وكفالتهم وتقديم الأساسيات لهم من قبل الدولة والمنظمات وخاصة أعدادهم أصبحت كبيرة وهم أكثر الأطفال عرضة للإهمال والاضطرار للعمل في ظروف غير صحية.

  3. تحديد اعتماد خاص بالطفولة في موازنة الدولة مع الاخذ بعين الاعتبار حجمها كأساس لوضع الميزانيات للجهات المعنية بالطفولة والشباب. 
  4. نقترح فتح راتب خاص بمتطلبات الطفولة يغلق بعد انتهاء هذه المرحلة لبلوغ الطفل وقدرته بالاعتماد على نفسه ففي صرف راتب او منحة شهرية لجميع الأطفال وخاصة لذوي الدخل المحدود وربط هذه المساعدة بمراقبة الدوام في المدرسة.
  5. لا بد من اتباع سياسة اقتصادية جديدة من قبل الحكومة تستطيع من خلاله تأمين فضلا عن مجانية التعليم مساعدة العائلات الفقيرة جدا لكي تغنيها عن مخالفة القوانين ودفع أولادهم الى ترك المدرسة والذهاب للعمل. وبهذه الطريقة تكون مهدت الطريق للقضاء على أهم سبب من أسباب عمالة الأطفال وهو الفقر.
  6. تشجيع ودعم الجمعيات المهتمة بالطفولة ماديا واعلاميا لدى كل وسائل الاعلام المختلفة العادية والالكترونية
  7. تدريس اتفاقية حقوق الطفل 1989ونشرها في كافة المراحل التعليمية وطرحها كمقرر عام حسب كل مرحلة وادخالها في كلية الحقوق وفي الجامعات.
  8. بالنسبة لدول اللجوء وخاصة الدول المجاورة لسوريا وتحديدا (لبنان-الأردن-تركيا) نود ان نذكر ان الأطفال في تركيا نسبة عمالتهم أقل في لبنان والأردن. 

_ بعض المقترحات لدول الجوار:

  • العمل الجاد من جميع الدول لعودة المهجرين واللاجئين الى بلادهم وذلك بتحقيق التغيير السياسي المنشود.
  • الى ان يتم تحقيق الفقرة -أ- لا بد من المجتمع الدولي دعم الدول المضيفة وخاصة في قطاع التعليم وربط كل المساعدات الاسرية والعائلية بشرط هام وهو (عدم وجود عمالة أطفال في الأسرة) المستحقة للمساعدة المالية.
  • بالنسبة لقانون العمل لم يعطي المشرع الجدية اللازمة لمنع عمالة الأطفال فلا بد من إضافة المواد التالية وتطبيقها:
  • يمنع منعا باتا عمل الأطفال دون ال 15 سنة في موسم الدراسة خلال افتتاح المدراس وفي حال تشغيلهم يعاقب صاحب العمل بغرامة مالية قدرها على سبيل المثال " 1000$ "
  • يسمح للأطفال من عمر 12 سنة وحتى 15 سنة العمل بالأعمال الغير خطرة على الصحة والسلامة وذلك فقط في الفترة الصيفية عند اغلاق المدراس وبمعدل 140 ساعة شهريا وفي حال المخالفة يعاقب صاحب العمل بالغرامة المذكورة في الفقرة أ.
  • الغاء أو تقييد الاستثناء المذكور في المادة 117 من قانون العمل 17 لعام 2010 التي تسمح بجواز عمل الأطفال دون قيد او شرط في حال كان رب العمل أحد افراد العائلة.
  • بالنسبة لقانون الاحداث الجانحين رقم 18 لعام 1974 بالشق المؤثر بشكل او بآخر بعمالة الأطفال نلاحظ ما يلي:
  • على المشرع والقاضي ان يكون منطقيا ومبدعا وان يخرج من دائرة التقليد فهناك العديد من التدابير الغير مطبقة أصلا وهناك تدابير انجح وأنجع في التعامل مع الحدث وتربيته واخراجه عنصر إيجابي في المجتمع.
  • إيجاد تدابير أخرى غير المذكورة وافتتاح فرع مدرسي تابع لسجن الأحداث وذلك حتى لا ينقطع الطفل عن الدراسة وإلحاق به المتسربين والمنقطعين حتى عندما يخلى سبيل الحدث يمكنه أن يتابع تعليمه.
  • على قانون الاحداث الجانحين إعادة النظر في فلسفة السجن والعقاب للحدث من منطلق انها قد تلعب دور إعادة التأهيل والتعليم للحدث الجانح وليست مركز عقاب فقط.
  • تكثيف الدورات التدريبية لقضاة الاحداث • 
  • تشكيل لجنة اشراف في كل محافظة سورية مهمتها الاشراف على تطبيق اتفاقية حقوق الطفل وحماية الاحداث وان تكون هذه اللجنة برئاسة القاضي المشرف شؤون الاحداث.
  • _أما بالنسبة للقانون رقم 7 لعام 2012  سيكون  من الجيد بمكان تفعيله بحيث نضمن الزامية التعليم ومسؤولية المتسرب ويتجلى فيه تعاون جميع الوزارات ذات الصلة.ولكن لا بد للمشرع وللحكومة إيجاد مصدر مالي خاص لتغطية نفقات صرف منح للأطفال في مدارسهم بما يتناسب مع دوامهم.
  • _أخيرا للقضاة دور الفصل وللقضاة الدور الأكبر والأهم وذلك من خلال تطبيقه اشد العقوبات لمن يخالف هذه القوانين ومن خلال ابداعهم في تطبيق روح القانون سواء على الحدث الجانح او على صاحب العمل المخالف او حتى على ولي الأمر المقصر فلا بد من الاهتمام بالقضاة واخضاعهم للدورات واعطائهم الصلاحيات الواسعة في هذا المجال وعدم التساهل معهم في حال التراخي في هذه القضايا.
  • وعليه  في موضوع الطفل لا بد من تشابك المجتمع بكامله وقوانينه ومجالسه وجمعياته للوصول الى مجتمع تكون دورة حياة الطفل فيه (ينمو-يلعب يتعلم -يحب-ينجح- فيعمل عملا حسنا... ) نعم بهذا التدرج ينهض المجتمع وليس بأن يبدأ الطفل في العمل الذي مآله السقوط على كافة المستويات.

  • المراجع 
  • 1- الدستور السوري
  • 2-  قانون العمل رقم 17 لعام 2010 
  • 3- قانون الاحداث الجانحين رقم 18 لعام 1974
  • 4- القانون  رقم 7 لعام 2012
  • 5- الاتفاقية العربية رقم 18 لسنة 1996 بشأن عمل الأحداث
  • 6-اتفاقية حقوق الطفل 1989
  •  



ARAB REFORM INITIATIVE Admin
"مبادرة الإصلاح العربي" مؤسسة بحثية رائدة للبحوث الفكرية المستقلة، تقوم، وبشراكة مع خبراء من المنطقة العربية وخارجها، باقتراح برامج واقعية ومنبثقة عن المنطقة من أجل السعي الى تحقيق تغيير ديمقراطي. تلتزم المبادرة في عملها مبادئ الحرية والتعددية والعدالة الاجتماعية. وهي تقوم بالأبحاث السياسية، وتحليل السياسات، وتقدم منبراً للأصوات المتميّزة. ننتج بحوث أصيلة يقدمها خبراء محليون، ونتشارك مع مؤسسات عربية ودولية لنشرها. نشجع الأفراد والمؤسسات على القيام بتطوير رؤيتهم الخاصة للحلول السياسية. نعبئ الأطراف المعنية لبناء تحالفات من أجل إنجاز التغيير. هدفنا أن تشهد المنطقة العربية صعود وتنمية مجتمعات ديمقراطية عصرية. تأسست "مبادرة الإصلاح العربي" عام 2005 ويشرف على عملها مجلس الأعضاء وهيئة تنفيذية.

تعليقات (0)
Sort by : Date | Likes