132 عدد المشاهدات visibility
comment0 تعليقات
بواسطة ARAB REFORM INITIATIVE Admin - ٤ مايو، ٢٠١٩

القضاء الإداري في سوريا

الواقع و رؤى الإصلاح 

((المحامية نجلاء حمّال والمحامي أحمد صوان))


مقدمة:

1-أهمية البحث وإشكاليته من خلال الإجابة عن السؤال التالي:

(حيث أن القضاء الاداري في سوريا الذي ينظمه قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959, والذي صدر في عهد الوحدة، وما يزال سارياً حتى اليوم:

هو الناظم لتكوين مجلس الدولة السوري واختصاصاته، فهل يستطيع هذا القانون الصمود أكثر من ستين سنة في تأدية وظيفته في حل النزاعات بين الأفراد والادارات؟ وكيف السبيل لتطوير هذا القضاء؟)

-النهج المتّبع بالبحث الوصفي والاستقرائي.

3-لمحة تاريخية حول تطور القضاء الإداري السوري

هناك عدة محطات أساسية مر بها القضاء الاداري في سوريا, منذ ولادة مجلس الشورى الأول الذي أنشأه الأمير فيصل عام 1918 وكانت وظيفته مراقبة الأوقاف الإسلامية، وقبول الهبات التي تمنح للدولة, والفصل في الدعاوى المتعلقة بالضرائب والرواتب والعقود الإدارية وغنائم الحرب.

وفي عام 1925 حل مكانه مجلس الشورى الثاني , أثناء الانتداب الفرنسي و من اختصاصاته النظر في الدعاوى التي يرفعها الأفراد ضد إدارات الدولة العامة والبلديات ,والقضايا ضد المتعهدين الملتزمين والرواتب. 

وعندما صدر دستور عام 1950تم إحداث المحكمة العليا، وقد حددت اختصاصاتها على الشكل التالي: النظر في دستورية القوانين المحالة إليها ,ومحاكمة رئيس الجمهورية والوزراء وفي عام 1959صدر القانون رقم 55 في عهد الوحدة وما يزال هذا القانون هو الناظم لعمل واختصاصات مجلس الدولة السوري، وهو ينص على أن مجلس الدولة هيئة مستقلة تلحق برئاسة الجمهورية، وبعد الانفصال صدر المرســــــوم رقم /50/1961 حيث تم إلحاقه برئاسة مجلس الوزراء. 

الباب الأول:

مجلس الدولة في سوريا 

بقسميه : القضائي و الاستشاري للفتوى والتشريع 


الفصل الأول

القسم القضائي لدى مجلس الدولة

(أ-) -المحكمة الإدارية العليا 

يرأس المحكمة الإدارية العليا رئيس المجلس أو أقدم الوكلاء، وتكون بها دائرة لفحص الطعون وتصدر أحكامها من ثلاثة مستشارين، فهي بمثابة محكمة النقض بالقضاء المدني لجهة أنها أرفع محكمة ادارية بالدولة.

(ب-) دائرة فحص الطعون 

من المهم الإشارة الى الدور الوسيط لدائرة فحص الطعون باعتبارها ممراً إجبارياً قبل وصول القضية الى المحكمة الإدارية العليا.

 (ج-) المحاكم الإدارية 

- مقر المحكمة الإدارية في دمشق ويجوز إنشاء محاكم إدارية في المحافظات ,وقد تم إحداث عدد منها وآخرها بطرطوس بموجب المرسوم رقم /51/2011/ وحددت المادة 13 اختصاصات المحاكم الإدارية بالفصل في طلبات إلغاء قرارات التعيين في الوظائف العامة, أو بمنح علاوات والطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية, عدا ما يتعلق منها بموظفي الحلقة الأولى وما فوقها.

 (د-) - هيئة مفوضي الدولة 

تنص المادة 30 أن تتولى هيئة مفوضي الدولة تحضير الدعوى، وتهيئتها للمرافعة والاتصال بالجهات الحكومية ذات الشأن للحصول على ما يلزم لتهيئة الدعوى من بيانات وأوراق، وللمفوض حق استدعاء ذوي الشأن لسؤالهم عن بعض الوقائع ,وتكليفهم بتقديم مذكرات تكميلية وأن يعرض على الطرفين تسوية النزاع على أساس المبادئ القانونية المستقرة، ثم يودع المفوض تقريراً يحدد فيه وقائع الدعوى والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع ويبدي رأيه مسبّباً.

(هـ-) محكمة القضاء الإداري 

يرأسها أحد وكلاء المجلس أو أقدم المستشارين ,وتصدر أحكامها من دوائر تشكل كل منها من ثلاثة مستشارين ونصت المادة الثامنة من قانون مجلس الدولة على اختصاصاتها التي يمكن إجمالها في ستة مجموعات.

اختصاصات محكمة القضاء الإداري 

(1) -الطعون الانتخابية 

لما كانت الانتخابات ذات طابع إجرائي إداري، فإن النزاعات بشأنها تدخل في صميم عمل المحاكم الإدارية، وليس المدنية, وتختص محكمة القضاء الإداريّ بالنظر في الطعون الانتخابية فيما يخصّ الهيئات الاقليمية والبلدية أي الإدارة المحلية ,ويخرج عن اختصاصه النظر بطعون انتخابات مجلس الشعب. 

ونلاحظ أن هناك فرقاً بين الطعن الانتخابي وَ إسقاط العضوية في حالة فقدان شرط من شروط العضوية أثناء عضوية الشخص المنتخَب ,فقد استبعد القانون اختصاص القضاء الإداريّ في موضوع إسقاط العضوية ,مع أننا نرى أن قرار إسقاط العضوية في نهاية الأمر هو مجرد قرار إداريّ يخضع أولا وأخيرا لدعوى الإلغاء.

(2) -اختصاص القضاء الإداريّ بالفصل في طعون الموظفين 

حددت المادة /8/ من القانون اختصاص القضاء الإداريّ بالفصل وبولاية القضاء الكامل بالأمور التالية:

ـ المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت.

- الطعن في القرارات الإداريّــة النهائية بالتعيين بالوظائف العامة أو الترقية أو العلاوات.

ـ الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء قرارات السلطات التأديبية, والقرارات الإداريّــة الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم.

وفي هذا الإطار تبرز قضية تحديد معنى الموظف العام ,وما هو الضابط المعياري لتحديد هذا المفهوم.

لقد اتفق الفقه والقضاء على لزوم توفر العناصر التالية لنسبغ على الشخص صفة الموظف العام:

(1) – أن يسهم الشخص بالعمل في خدمة مرفق عام تديره سلطة إداريّة مركزية أم محلية ويخرج عن مفهومه العامل بخدمة المرفق المشترك أو مرافق الامتياز.

(2) -أن تكون المساهمة بإدارة المرفق عن طريق التعيين حصراً .

(3) -أن يشغل وظيفة دائمة مشمولة بالملاك الدائم ,ويخرج من نطاقها الأعمال التي تنتهي بمجرد إنجازها مثل (الخبير في مهمة مؤقتة أو المجند الإلزامي).

(3) -اختصاص القضاء الإداريّ بالفصل في طلبات إلغاء القرارات النهائية 

تختص محكمة القضاء الإداري بالفصل في الطلبات التي يقدمها الأفراد والهيئات بإلغاء القرارات النهائية، كما تختص بطعون الهيئات وهم الأشخاص الاعتبارية كالجمعيات والشركات والمؤسسات.

القرارات الإدارية المحصنة ضد الطعن والإلغاء 

جدير بالذكر أن بعض القوانين حصّنت بعض القرارات الإدارية من الطعن والإلغاء، ومنها القوانين التي يقرها مجلس الشعب، وبعض أعمال السيادة مثل قرارات إصدار النقد وقضايا الأمن الداخلي والخارجي وقضايا العلاقات الدولية والدبلوماسية, وجميع أعمال مجلس الشعب وما يصدر عنه، وكذلك الأعمال القضائية مثل الأحكام القضائية وإجراءات تنفيذ الأحكام.

(4) -اختصاص القضاء الإداريّ بالمنازعات الخاصة بالعقود الإداريّة 

نصت المادة /10/من القانون:

((يفصل بهيئة قضاء إداري دون غيره في المنازعات الخاصة بعقود الالتزام والأشغال العامة والتوريد أو بأي عقد إداري آخر)).

والعقود الإداريّــة هي التي يبرمها شخصٌ معنوي عامّ بقصد تسير مرفق عام, وتظهر فيها نيته بالأخذ بأحكام القانون العام ,ويتجلى ذلك إمّا بتضمين تلك العقود شروطا غير مألوفة في القانون الخاص ,أو بالسماح للمتعاقد مع الإدارة بالاشتراك مباشرةً في تسير المرفق العام ,وتدخل هذه الدعوى في نطاق ولاية القضاء الكامل ,وتتخذ إحدى الصور التالية:

قد تستهدف الدعوى بطلان العقد , وقد تستهدف الحصول على مبلغ تعويض أو أجر أو ثمن متفق عليه , وقد تستهدف إبطال بعض التصرفات الصادرة عن الإدارة والمخالفة لالتزامها التعاقدي, و قد تستهدف الدعوى فسخ العقد برمّته.

(5) -اختصاص القضاء الإداريّ بالمنازعات الخاصة بالضرائب والرسوم 

هناك ازدواج في الاختصاص القضائي بما يتعلق بالضرائب والرسوم، إذ لا زالت المحاكم العادية تفصل في كثير من المنازعات الخاصة بها، كما أن وجود عدد كبير من اللجان المختصة بالضرائب والرسوم يؤدي لهذه الازدواجية ’ ومثالها لجان ضريبة بيع العقارات ,ولجان ضريبة الدخل, ولجان ضريبة التركات, ولجان تصنيف الملاهي, ولجان رسم الري واللجنة التحكيمية لرسم الشرفية وغيرها, مما يستوجب إلغاء هذه اللجان منعاّ للازدواجية . 

(6) -اختصاص القضاء الإداريّ بدعاوى الجنسية 

إن موضوع الجنسية هو من أخص علاقات القانون العام، لأن الجنسية هي العلاقة السياسية والقانونية التي تربط الفرد بالدولة، وقد ورد النص على اختصاص دعاوى الجنسية عامَّا شاملا، ليحيط بكل مسائل الجنسية ’ فلا تقتصر على تلك التي تقوم على طعن في قرار إداري، وهذه الشمولية تحظر على القضاء العادي التصدي لأي نزاع يتعلق بالجنسية.

نماذج الدعاوى التي تقام أمام محكمة القضاء الإداري 

خلال بحثي في دفتر أساس الدعاوى بمحكمة القضاء الإداري بدمشق بين عامي 2003-2007 لاحظت أن أكثر مواضيع الدعاوى المسجلة هي التالية:

دعوى بإلغاء مرسوم استملاك، دعوى إعادة تقدير قيمة عقار مستملك لعيب بالتبليغ, دعوى انعدام قرار لجنة استملاكيه، دعاوى انعدام قرارات متنوعة, ودعوى متعهد بصرف استحقاقاته عن عقد يشوبه أحد العيوب, ودعوى متعهد بطلب التعويض بسبب زيادة الأســـــعار, ودعوى مُطَلَّقة الأجنبي استرداد جنسيتها السورية, دعوى تعويض عن إلغاء عقد استثمار مع البلدية, ودعوى أستاذ جامعي بإلغاء قرار مجلس الجامعة، وهناك عدد هائل من دعاوى الموفدين منهم وعليهم, دعوى إعفاء من خدمة العلم لوفاة الأخ الوحيد, دعوى إلغاء رخصة بناء للتجاوز على الأملاك العامة, دعوى إلغاء الصفة الأثرية لعقار, دعوى بطلب انعدام أمر عرفي.

الفصل الثاني 

القسم الاستشاري للفتوى والتشريع

يتكون القسم الاستشاري للفتوى والتشريع من إدارات مخصصة لرئاسة الجمهورية ,وللوزارات والإدارات العامة ويرأس كل إدارة منها مستشار أو مستشار مساعد.  

وعلى رئيس الإدارة أن يحيل إلى اللجنة المختصة المسائل الآتية: 

الالتزامات المتعلقة باستغلال موارد الثروة الطبيعية ,وصفقات التوريد والأشغال العامة، والعقود التي ترتب حقوقاً أو التزامات مالية للدولة أو عليها، وتراخيص تأسيس الشركات المشروطة بصدور قرار من رئيس الجمهورية ,و المسائل المخالفة لفتوى سابقة للقسم الاستشاري، وصياغة مشروعات القوانين واللوائح ,وإبداء الرأي في المسائل الدولية والدستورية والتشريعية ,وغيرها من المسائل القانونية المحالة من رئيس الجمهورية، أو من أحد الوزراء، والنظر في المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة وبين الهيئات الإقليمية, ومشاريع التشريعات التفسيرية الصادرة عن رئيس الجمهورية.

ما طبيعة الرأي الاستشاري الصادر عن القسم الاستشاري للفتوى والتشريع 

هناك ثلاثة آراء متباينة بخصوص ذلك:

آ- هو رأي استشاري واختياري محض، والجهة المستشيرة غير ملزمة بطلبه وغير مجبرة على الالتزام به.

ب – هو رأي استشاري ملزم , والجهة المستشيرة ملزمة بطلبه وبالتقيد به بعد صدوره.

ج – هو رأي موجّه أي أن الادارة غير ملزمة بأن تطلبه، لكنها إذا طلبته أصبحت ملزمة بنتيجته.

- وإننا نرى ضرورة إلزام كافة الإدارات أن تتقيد برأي القسم الاستشاري للفتوى والتشريع في أي قرار أو قانون تقترحه تحت طائلة تعرضه للإلغاء نظراً لعيب الشكل’ لأن إضفاء صفة الإلزام على الاستشارات التي يصدرها القسم الاستشاري, يعيد للقضاء الإداري اعتباره.

الباب الثاني 

القضاء الإداري بين الإبقاء والتعديل 

• الفصل الأول 

• القضاء الإداري السوري وتقييم الأداء 

لم يستطع القضاء الإداري أن ينهض بمهامه التي وردت بقانون مجلس الدولة، وهناك أسباب كثيرة حالت دون ذلك ومن أبرزها تبعية مجلس الدولة لمجلس الوزراء، الذي أفقده استقلاله وحصانته، وتحصين بعض الأعمال الإدارية من رقابة القضاء, وعدم صدور قانون (الإثبات في القضاء الاداري)، وعدم إلزام الإدارات بالأخذ برأي القسم الاستشاري للفتوى والتشريع, والنقص الشديد في عدد المستشارين، مما لا يتناسب وأعداد القضايا المنظورة.  

كما أن امتناع الإدارات عن تنفيذ الأحكام القطعية للقضاء الاداري، يعتبر الثغرة الأخطر في عمله، ويعتبر مخالفة صارخة تُفقد الثقة بسيادة القانون، يقول أحد الفقهاء الفرنسيين (إن الحكم القضائي يُكسب مرتين: مرة أمام المحكمة، وأُخرى عند تنفيذه) فلا قيمة لمبدأ المشروعية إذا لم يقترن بمبدأ آخر هو واجب تنفيذ أحكام القضاء.

الفصل الثاني 

قانون مجلس الدولة بين التعديل والتغيير 

لم يعدّل هذا القانون منذ عام 1959 وحتى تاريخه، ما عدا بعض التعديلات الطفيفة، لهذا أصبح من الضروري تلافي النقص والثغرات التي أفرزها واقع التطبيق العملي لهذا القانون.

وتتباين الآراء حول آلية التحديث الأمثل لقانون مجلس الدولة السوري، هل يكفي تعديله؟ أم أن المطلوب هو تغييره وتغيير هيكلية هذا القضاء.

-إننا نرى الإبقاء على قانون مجلس الدولة ’و إن ادخال تعديلات جوهرية عليه وإعادة هيكلية المجلس، يمكن ان تحقق الفعالية المطلوبة له، وتؤهله لأداء دوره.

الفصل الثالث 

التوصيات والمقترحات

1-تضمين قانون مجلس الدولة مادة صريحة تقضي بعدم تحصين أي عمل إداري من رقابة القضاء، وكذلك عدم تحصين تصرف أي مسؤول مهما علا منصبه من رقابة القضاء.

2 -إعطاء الأحكام الصادرة عن القضاء الاداري بالدرجة النهائية سلطة النفاذ، ووضعها مباشرة في دوائر التنفيذ، لأن الأحكام القضائية التي تصدر عن القضاء الاداري ولا تنفذ، تُفقد القضاء هيبته.

3-منح المزيد الضمانات لاستقلال قضاة مجلس الدولة وحيادهم وتحديد حقوقهم وواجباتهم.

4 -تعديل القواعد العامة الناظمة لعمل مجلس الدولة بما يخص تسهيل سبل التقاضي , وسرعة البت في المنازعات، والحد من ظاهرة تنازع الاختصاص.

5 -ضرورة إصدار قانون (الإثبات في القضاء الاداري) الموازي لقانون البينات المعمول به بالقضاء المدني.

6-منح القضاء الإداري سلطة إصدار الأوامر للإدارة رغم أنها ليست تابعة له، لأن من مقتضيات تفعيل دور القضاء الاداري، منحه هذه الصلاحيات بمواجهة الإدارة, لمعالجة حالات الخلل الكبير الفاضح، أو الخطأ المهني الجسيم عند إدارتها للمرفق العام.

7 – إصدار قانون الإجراءات الإدارية لمجلس الدولة وهو بمثابة (قانون أصول المحاكمات أمام القضاء المدني). 

8– إلزام كافة الإدارات أن تأخذ رأي القسم الاستشاري للفتوى والتشريع في أي قرار أو قانون جديد، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنه، تحت طائلة تعرضه للإلغاء نظراً لعيب الشكل, لأن من وظيفة القسم الاستشاري التحقق من مدى مطابقة التشريعات التي تعدها السلطة الإدارية لمبدأ الشرعية شكلاً وموضوعاً، كما أن إضفاء صفة الإلزام على الاستشارات التي يصدرها يعيد لهذا القضاء اعتباره.

9 –في موضوع اختصاص القضاء الإداريّ بالمنازعات الخاصة بالضرائب والرسوم, نرى توحيد جهة الاختصاص وحصره في القضاء الإداري تطبيقا للمادة /8/ من قانون مجلس الدولة التي تنص (يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره الفصل في الطعون في القرارات النهائية الصادرة في منازعات الضرائب والرسوم) وضرورة إلغاء كافة اللجان المنصوص عنها في قوانين مختلفة مثل لجان ضريبة بيع العقارات والعرصات, ولجان ضريبة الدخل, ولجان ضريبة التركات على الأموال المنقولة. ولجان تصنيف الملاهي, ولجان رسم وتكاليف الري, واللجنة التحكيمية لرسم الشرفية,  وغيرها لدرء التباين والتضارب بين الأحكام الصادرة عن الجهات القضائية المستقلة.

10-إضافة مادة الى قانون المجلس ,تنص على إلزام الإدارات بإعلام الأفراد أصحاب العلاقة بالقرارات التي يجب تقديم التظلم منها ,مع ذكر مواعيد التبلغ، ومهلة التظلم، وذلك لحمايتهم من مخاطر (عدم تقديم التظلم قبل اللجوء للقضاء الإداري). 

11-عدم تحصين أي قرار اداري من رقابة القضاء الاداري، واعتبار أي قانون ينص على الحصانة هو قانون غير دستوري (مثال قرارات الصرف من الخدمة التي تحجب عن القضاء الاداري أية سلطة)، لأن ذلك يحجب عن الطرف المتضرر حق التقاضي مع أنه حق دستوري.

12-إضافة مادة إلى قانون المجلس تنص على مساءلة الموظف العمومي الممتنع عن تنفيذ الأحكام القضائية القطعية واجبة النفاذ. وحق المتضرر بإقامة دعوى التعويض على الإدارة الممتنعة عن تنفيذ أحكام القضاء الاداري ’ في حال لم ينفذ الحكم خلال مهلة محددة.

13-تعديل بنود الغرامات من (الجنيه) الى الليرة السورية في المادة 44 وحيثما وردت في قانون مجلس الدولة.

وفي نطاق إعادة هيكلة وتنظيم مجلس الدولة نقترح ما يلي:

14-ضرورة إعادة تنظيم وهيكلة القسم الاستشاري في المجلس، وتعديل اختصاصاته والنص على الزامية الفتاوى التي يصدرها.

15-إحداث مؤسسة تنفيذ خاصة بالقضاء الاداري، (مشابهة لدوائر التنفيذ بالقضاء المدني) تقوم بتنفيذ الأحكام القطعية الصادرة عن القضاء الإداري، وتنظر بالإشكالات التنفيذية، لأن عدم وجودها يعتبر ثغرة خطيرة ,وكذلك إحداث غرفة استئنافية خاصة بها.

16-إضافة مادة إلى قانون المجلس تنص على إحداث غرفة للقضاء المستعجل في مجلس الدولة، وتحديد أسس وضوابط تنظم هذا القضاء، ومن مهامه على سبيل المثال البت في دعاوى وطلبات وقف التنفيذ والتأكد من توفر (صفتيْ الجدّيّة والاستعجال) فيها، وكذلك لضبط حالات تعمد الإدارات لإصدار وتنفيذ القرارات خلال فترات العطلة القضائية.

17-إحداث إدارة التفتيش القضائي لدى مجلس الدولة ,كي تتولى التفتيش على كافة العاملين في مجلس الدولة .

18-من مقتضيات تطوير القضاء الاداري إحداث معهد للقضاء الإداري ,ووضع شروط لقبول المرشحين للدراسة فيه, ومنها ألا يقل معدلات شهاداته عن مستوى معين, مما يؤهله لممارسة العمل في هذا المرفق القضائي الهام.

19-نقل تبعية مجلس الدولة من مجلس الوزراء، الى مجلس القضاء الأعلى المستقل عن السلطة التنفيذية’ للحفاظ على استقلاله وحصانته، نظراً لأن إلحاقه بالسلطة التنفيذية يعتبر خرقاً فظيعاً لصفة الاستقلالية ولمبدأ الفصل بين السلطات, لأن القضاء الإداري بطبيعته هو سلطة وليس وظيفة فلا يعقل أن يكون خاضعاً للسلطة التنفيذية.

20-توسيع الملاكات العددية وزيادة عدد القضاة في كافة المحاكم والغرف والأقسام في مجلس الدولة’ للنهوض بالأعباء الكبيرة المنوط بالمجلس القيام بها, وكذلك تحسين الأوضاع المعيشية وزيادة رواتب القضاة والعاملين بالمجلس بما يكفل الحياة اللائقة بهم. 

21-إلغاء شرط التظلم الوجوبي للإدارة قبل الادعاء بمواجهتها، باعتباره شرطا يطيل المدد بلا طائل، كما أنه فخّ يقع فيه كثير من المواطنين بحسن نية, نتيجة عدم معرفتهم بهذا الشرط، مما يحرمهم من حق مقاضاة الإدارة.

22-إحداث غرفة إدارية في كل محافظة تسمى المحكمة الادارية للمحافظة، تكون تابعة لمجلس الدولة بدمشق، من أهم اختصاصاتها: سماع الشهود، وإجراء الكشوف الفنية التي يقرر مجلس الدولة إجراءها في أية محافظة. وارسال محاضر سماع الشهود ومحاضر وتقارير الكشوف الى المحكمة التي طلبتها في مجلس الدولة بدمشق.

23-إلزام محاكم مجلس الدولة بتضمين الأحكام الصادرة عنها الأسباب التي بنيت عليها’ وأن تحوي الرد على جميع الدفوع، وأن تكون الأحكام منهية للخصومة. كل ذلك تحت طائلة البطلان.

مراجع البحث


- قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959.

- كتاب: الرقابة القضائية على أعمال الإدارة للدكتور عبد الله طلبه.

- مقال للمحامي نذير سنان بعنوان (الضمانات التي تضمن للقضاء الإداري استقلاله) منشور في موقع منتدى محامي سوريا بتاريخ /1/5/2005/.

- رسالة دكتوراه بعنوان إجراءات دعوى الإلغاء أمام مجلس الدولة السوري, للطالب زكريا رسلان.صادرة عن جامعة حلب /2011/. 

- دراسة بعنوان: ((اختصاصات محكمة القضاء الإداري)) للمحامي أحمد صوان، منشورة في منتدى محامي سوريا بتاريخ / 5/6/2006/.

- كتاب القانون الإداري للدكتور محمد الشافعي أبو راس عميد كلية الحقوق بالجامعة المصرية بنها.

- مقال" القضاء الإداري أليس بحاجة الى إعادة اختراع" للباحث عبد الرحمن تيشوري. منشور بموقع الحوار المتمدن 26/12/2014.




                                  





ARAB REFORM INITIATIVE Admin
"مبادرة الإصلاح العربي" مؤسسة بحثية رائدة للبحوث الفكرية المستقلة، تقوم، وبشراكة مع خبراء من المنطقة العربية وخارجها، باقتراح برامج واقعية ومنبثقة عن المنطقة من أجل السعي الى تحقيق تغيير ديمقراطي. تلتزم المبادرة في عملها مبادئ الحرية والتعددية والعدالة الاجتماعية. وهي تقوم بالأبحاث السياسية، وتحليل السياسات، وتقدم منبراً للأصوات المتميّزة. ننتج بحوث أصيلة يقدمها خبراء محليون، ونتشارك مع مؤسسات عربية ودولية لنشرها. نشجع الأفراد والمؤسسات على القيام بتطوير رؤيتهم الخاصة للحلول السياسية. نعبئ الأطراف المعنية لبناء تحالفات من أجل إنجاز التغيير. هدفنا أن تشهد المنطقة العربية صعود وتنمية مجتمعات ديمقراطية عصرية. تأسست "مبادرة الإصلاح العربي" عام 2005 ويشرف على عملها مجلس الأعضاء وهيئة تنفيذية.

تعليقات (0)
Sort by : Date | Likes